المغرب
سياسة

عامل إقليم مديونة يستفسر منتخبين بالمجاطية على خلفية اتهامات مست نزاهة انتخاب رئيس المجلس

العمق المغربي30 أكتوبر 2026 في 15:380 مشاهدة
عامل إقليم مديونة يستفسر منتخبين بالمجاطية على خلفية اتهامات مست نزاهة انتخاب رئيس المجلس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عامل مديونة يستفسر منتخبين بالمجاطية بعد اتهامات مست انتخاب الرئيس" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات في اتخاذ إجراءات إدارية بحق عدد من المنتخبين، وذلك على خلفية أحداث وتصرفات مثيرة للجدل شهدتها جلسات انتخاب رؤساء مجالس جماعية، بالإضافة إلى وقائع مرتبطة بالشغب والفوضى خلال دورات رسمية. وقد رصدت تقارير رفعت إلى الجهات المختصة ممارسات اعتُبرت مسيئة لسير المؤسسات المنتخبة وللمسؤولية الملقاة على عاتق ممثلي الساكنة.

وعلمت جريدة “العمق” من مصادر مطلعة أن عامل إقليم مديونة قد بادر إلى توجيه استفسارات كتابية إلى عدد من المنتخبين بمجلس جماعة المجاطية أولاد طالب. تأتي هذه الخطوة على خلفية الأحداث التي رافقت عملية انتخاب رئيس جديد للمجلس، خلفاً للراحل أمين هاشم شفيق، والتي اتسمت بأجواء مشحونة وتبادل للاتهامات بين بعض الأطراف السياسية المشاركة في العملية الانتخابية.

وأوضحت المصادر أن هذه الاستفسارات جاءت بعد توصل السلطات الإقليمية بمعطيات وتقارير حول تصريحات ومواقف صدرت عن بعض المنتخبين خلال عملية انتخاب الرئيس. تضمنت هذه التصريحات اتهامات لرجال السلطة بالتحيز لصالح أحد المرشحين، بالإضافة إلى تشكيك في نزاهة العملية الانتخابية ومصداقية الإدارة الترابية في تدبير هذا الاستحقاق المحلي.

وأضافت المصادر أن الهدف من الاستفسارات الموجهة إلى المنتخبين هو الوقوف على خلفيات التصريحات المنسوبة إليهم، وتحديد مدى استنادها إلى وقائع ومعطيات ملموسة. ويأتي هذا خصوصاً وأن توجيه اتهامات مباشرة لممثلي السلطة الترابية بشأن الحياد والنزاهة يثير تساؤلات حول حدود المسؤولية السياسية والأخلاقية للمنتخبين في التعامل مع المؤسسات الإدارية، ومدى احترام الضوابط التي تؤطر العلاقة بين المجالس المنتخبة والسلطات المحلية.

وفي السياق ذاته، كشفت المصادر أن عامل إقليم مديونة وجه، في مرحلة أولى، استفسارين إلى منتخبين بالمجلس الجماعي، ومن المتوقع توجيه استفسارات إضافية إلى أكثر من ثلاثة منتخبين آخرين، على خلفية الوقائع والتصريحات نفسها. وقد طُلب منهم تقديم توضيحاتهم وأجوبتهم بشأن ما نُسب إليهم، وفقاً للإجراءات الإدارية المعمول بها.

تأتي هذه التحركات في إطار تشديد السلطات الترابية لمراقبتها سلوك بعض المنتخبين، خاصة خلال المحطات الانتخابية واجتماعات المجالس الجماعية. هذه الاجتماعات يفترض أن تتم في إطار احترام القانون وضمان السير العادي للمؤسسات، بعيداً عن مظاهر التوتر وتبادل الاتهامات أو التشكيك غير المؤسس في عمل الإدارة.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن اللجوء إلى الاستفسارات الإدارية يعكس توجهاً نحو ترتيب المسؤوليات فيما يتعلق بما يحدث داخل المؤسسات المنتخبة، لا سيما عندما تتجاوز الخلافات السياسية حدود التنافس المشروع لتتحول إلى مواجهات لفظية أو اتهامات تمس بمؤسسات الدولة وممثليها. كما أن هذه الإجراءات تضع المنتخبين المعنيين أمام ضرورة تقديم توضيحات دقيقة حول التصريحات المنسوبة إليهم، بدلاً من الاكتفاء بتبادل الاتهامات في خضم الصراعات المرتبطة بتدبير المجالس.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية العلاقة بين السلطات الإقليمية والمنتخبين، وحدود حرية التعبير داخل المجالس الجماعية. يأتي ذلك في ظل ضرورة التوفيق بين حق المستشارين في مساءلة الإدارة وانتقاد تدبير الشأن المحلي، وبين الالتزام بالضوابط القانونية واحترام المؤسسات، بما يضمن عدم تحويل جلسات الانتخاب والدورات الرسمية إلى فضاءات لتصفية الحسابات السياسية أو التشكيك في نزاهة المؤسسات دون تقديم حجج واضحة.

شارك الخبر: