المغرب
رياضة

تعيين العرجون يثير جدلاً حول صلاحيات الجامعة والعصبة الاحترافية في إدارة التحكيم

اليوم 2430 أكتوبر 2026 في 16:040 مشاهدة
تعيين العرجون يثير جدلاً حول صلاحيات الجامعة والعصبة الاحترافية في إدارة التحكيم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تعيين العرجون يفتح نقاش الاختصاصات بين الجامعة والعصبة الاحترافية" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعاد قرار تعيين عبد الرحيم العرجون مديراً فنياً وطنياً للتحكيم، خلفاً لرضوان جيد، إلى الواجهة نقاشاً حول توزيع الاختصاصات داخل منظومة كرة القدم المغربية، وتحديد الصلاحيات الممنوحة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية في إدارة قطاع التحكيم، الذي يعد جزءاً من البنية التنظيمية للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. لم يقتصر الجدل الدائر عقب الإعلان عن التعيين على هوية المسؤول الجديد أو أسباب تغيير رضوان جيد، بل امتد ليشمل الجهة التي تملك الحق القانوني في اتخاذ مثل هذا القرار، خاصة في ظل تداخل واضح بين مسؤولية تدبير المنافسات الاحترافية والإشراف على المنظومة الوطنية للتحكيم.

وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد أصدرت بياناً أعلنت فيه أن العصبة الاحترافية هي من قامت بتعيين العرجون مديراً فنياً وطنياً للتحكيم، مع إسناد مهمة الإشراف على تكوين وتطوير الحكام إلى رضوان جيد. هذا الصياغة جعلت العصبة تبدو، من خلال البيان، وكأنها الجهة صاحبة القرار. إلا أن النظام الأساسي للجامعة يضع التحكيم ضمن اختصاصات أجهزتها المركزية؛ فالمادة 42 تنص على أن لجنة التحكيم مسؤولة عن تطبيق قوانين اللعبة وتفسيرها، وتعيين الحكام، وتنظيم دورات التكوين، وأن المديرية الوطنية للتحكيم تقدم المساعدة للجنة في أداء مهامها.

في المقابل، تحدد المادة 54 اختصاصات العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية في تنظيم وإدارة وتنسيق المنافسات والتظاهرات الرياضية ذات الطابع الاحترافي، وذلك بناءً على تفويض من الجامعة. وتحدد اتفاقية شراكة بين الطرفين طبيعة العلاقة وحدود الصلاحيات المفوضة. هذا التمييز يطرح سؤالاً يتجاوز مجرد الصياغة التواصلية للبيان: هل يشمل التفويض الممنوح للعصبة صلاحية تعيين المسؤول عن المديرية الوطنية للتحكيم، أم أن هذا الاختصاص يبقى مرتبطاً بأجهزة الجامعة، نظراً لموقع لجنة التحكيم والمديرية ضمن هيكلها التنظيمي، ولما تفرضه القوانين، ووجود عصب أخرى كالعصبة الوطنية لكرة القدم للهواة، والعصبة الوطنية لكرة القدم النسوية، والعصبة الوطنية لكرة القدم المتنوعة، التي لها أيضاً اهتمامات بالتحكيم؟

تكتسب هذه المسألة أهمية إضافية بالنظر إلى أن إدارة التحكيم لا تقتصر على تعيين الحكام للمباريات، بل تشمل أيضاً التكوين والتأهيل والتقييم والتطوير التقني. هذه المجالات تتطلب وضوحاً في المسؤوليات وتحديداً دقيقاً لمراكز القرار وآليات المحاسبة. كما أن إسناد مهام الإشراف على التكوين والتطوير إلى رضوان جيد، بالتزامن مع تعيين العرجون على رأس المديرية التقنية، يثير تساؤلات حول طبيعة توزيع المهام بين المسؤولين، والجهة التي ستتولى التنسيق والإشراف النهائي على مختلف جوانب منظومة التحكيم.

يأتي هذا النقاش في ظل انتقادات مستمرة لأداء التحكيم المغربي، سواء فيما يتعلق بالقرارات المثيرة للجدل أو في إدارة العلاقة مع الأندية. وهذا يجعل من وضوح الاختصاصات شرطاً أساسياً لتحديد المسؤوليات وتفادي تداخل مراكز القرار. إن هذا التعيين يضع النموذج المؤسساتي الذي يحكم إدارة التحكيم في كرة القدم المغربية أمام اختبار حقيقي.

شارك الخبر: