بعد الاستحواذ على مصرف المغرب.. مجموعة هولماركوم تقترب من ضم BMCI لتعزيز مكانتها البنكية


هذا الخبر بعنوان "بعد "مصرف المغرب" .. "هولماركوم" تقترب من الاستحواذ على "BMCI"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد المجموعة البنكية الفرنسية “بي إن بي باريبا” (BNP Paribas) لإتمام انسحابها من رأسمال البنك المغربي للتجارة والصناعة (BMCI) قبل نهاية شهر دجنبر القادم. وسيتم ذلك عبر تفويت حصتها البالغة 66,74% إلى شركة “هولماركوم فاينانس كومباني”، الذراع المالي لمجموعة “هولماركوم”. هذه العملية يُتوقع أن تعزز الملاءة المالية للمجموعة الفرنسية، وتمهد لإعادة تشكيل موازين المنافسة في القطاع البنكي المغربي، بعد انتقال مؤسسة بنكية ثانية إلى سيطرة المجموعة المغربية، إثر استحواذها على بنك “مصرف المغرب”.
وكشفت “بي إن بي باريبا” ضمن نتائجها المالية للفصل الثالث من عام 2026، أن عملية التفويت المرتقبة ستساهم في رفع نسبة رأس المال الأساسي من المستوى الأول (CET1) بمقدار 15 نقطة أساس، مما يسمح بتجاوز مؤشر ملاءتها المالية عتبة 13% عند نهاية العام الجاري، مقارنة بـ 12,9% في نهاية شتنبر. وتجدر الإشارة إلى أن المتطلبات الاحترازية المفروضة على المجموعة الأوروبية تحدد عند 10,45%.
وأوضحت البيانات المالية، التي اطلعت عليها هسبريس، أن الأثر الإيجابي المتوقع من التخارج من البنك المغربي سيعوض تقريباً الانخفاض المسجل في مؤشر الملاءة، نتيجة استحواذ شركة “أرفال” التابعة للمجموعة الفرنسية على شركة “أثلون” (Athlon)، والذي كلفها حوالي 15 نقطة أساس. وسيساهم خروج أصول البنك المغربي ومخاطره من نطاق احتساب المتطلبات الرأسمالية في تحسين المؤشر المذكور، دون أن يمثل ذلك بالضرورة أرباحاً رأسمالية ناتجة عن البيع.
جاء هذا التطور عقب توقيع اتفاق نهائي بين المجموعتين في 29 أبريل الماضي، بعد مفاوضات حصرية بدأت في 12 دجنبر 2025. وتجدر الإشارة إلى أن “هولماركوم” تساهم في رأسمال البنك المغربي للتجارة والصناعة منذ أكثر من ثلاثة عقود، من خلال شركة التأمين “أطلنطا سند” التي تمتلك 8,44% من أسهمه، مقابل 8,90% لشركة “أكسا للتأمين المغرب”، و15,93% للأسهم المتداولة في السوق.
أظهرت النتائج الفصلية للمجموعة الفرنسية ارتفاع صافي ناتجها البنكي بنسبة 9,5% ليصل إلى 13,76 مليار يورو، أي ما يعادل حوالي 151,22 مليار درهم. وزادت أرباحها الصافية بنسبة 13,5% لتصل إلى 3,46 مليار يورو، بينما بلغت أرباح الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 11,02 مليار يورو، بنمو نسبته 19,1%. وتزامنت هذه الأرقام مع الإعلان عن برنامج لإعادة شراء الأسهم بقيمة 1,3 مليار يورو خلال شهر نونبر المقبل.
في المقابل، يُتوقع أن يعزز انتقال ملكية البنك المغربي للتجارة والصناعة موقع مجموعة “هولماركوم” في السوق البنكية الوطنية، بعد استكمال استحواذها على “مصرف المغرب” في يونيو 2024. ويترقب السوق تقارباً محتملاً بين المؤسستين، بما قد يؤدي إلى تشكيل قطب بنكي بأصول إجمالية تبلغ 166,42 مليار درهم، وقروض للزبائن بقيمة 123,65 مليار درهم، وودائع تناهز 115,57 مليار درهم.
كشفت البيانات المالية للنصف الأول من العام الجاري عن تحقيق البنك المغربي للتجارة والصناعة أرباحاً صافية في حصة المجموعة بلغت 352,53 مليون درهم، بزيادة نسبتها 58,2%، مستفيداً من تراجع تكلفة المخاطر بنسبة 62,3%. في المقابل، سجل “مصرف المغرب” أرباحاً بقيمة 531,69 مليون درهم، بنمو بلغ 19,4%، لترتفع الأرباح المجمعة للمؤسستين إلى 884,22 مليون درهم.
تظل عملية انتقال السيطرة على البنك المغربي رهينة بالحصول على ترخيص بنك المغرب. وقد نشر مجلس المنافسة، في 19 يونيو الماضي، إشعاراً بشأن مشروع التركيز الاقتصادي المتعلق بالاستحواذ، وفتح باب تقديم الملاحظات حتى فاتح يوليوز. وتعتزم المجموعة الفرنسية الاحتفاظ بأنشطتها في تمويل الشركات والاستثمار والكراء طويل الأمد للسيارات عبر “أرفال المغرب”، مع إبرام شراكة تجارية طويلة الأمد مع “هولماركوم” لضمان استمرارية الخدمات البنكية لعملاء المجموعتين داخل المملكة وخارجها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد