أكد وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، أن مشروع قانون الإثراء غير المشروع سيتم إصداره "عاجلاً"، مشيراً إلى أنه سيخضع للمناقشة مع وزير العدل كجزء من جهود تخليق الحياة العامة وتعزيز مكافحة الفساد. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027. وأشار لقجع إلى وجود تراكمات في القوانين المتعلقة بتخليق الحياة العامة، داعياً إلى الفصل بين المصلحة العامة وإصدار القوانين، وضرورة مقاربة شاملة لهذا الملف. واعتبر أن المغرب يتقدم بخطوات ثابتة في مجال تخليق الحياة العامة، مستشهداً بالاستثمارات الخارجية كدليل على الثقة في بيئة الأعمال والمؤسسات المغربية. وفيما يتعلق بالجانب المالي، أكد لقجع أن توقعات الموارد المالية للدولة طبيعية وتتماشى مع المنهجيات المعتمدة، مشدداً على عدم التساهل في تحصيل الضرائب لأهميتها في تعبئة الموارد المالية وضمان التوازنات. ونفى لقجع وجود أي خطر يتعلق باقتراض الحكومة، مؤكداً أن حجم الاستثمارات في المغرب يسمح بالتعامل مع هذا الموضوع ضمن الإمكانيات المتاحة. وفي سياق آخر، اعترف لقجع بصعوبة الوضعية التي يواجهها القطيع الوطني، مرجعاً تفاقم الاختلالات في قطاع تربية الماشية إلى غياب تشخيص دقيق سابقاً. وأكد أن الحفاظ على الثروة الحيوانية يتطلب مقاربة تدريجية توازن بين تلبية الاستهلاك المحلي وحماية إناث الماشية وقدرتها التناسلية. وبخصوص استيراد اللحوم، أوضح أن الحكومة ستواصل إمكانية الاستيراد لتلبية احتياجات السوق، مع ضرورة تنظيم العملية ومراقبتها. واقترح لقجع نظام تمييز واضح بين اللحوم المستوردة والمحلية عبر علامتين مختلفتين لضمان الشفافية وإعلام المستهلك بمصدر المنتجات.