المغرب
سياسة

روسيا تسقط مشروع القرار الأمريكي حول الصحراء.. والمغرب يحقق ربحًا استراتيجيًا

هسبريس31 أكتوبر 2026 في 00:280 مشاهدة
روسيا تسقط مشروع القرار الأمريكي حول الصحراء.. والمغرب يحقق ربحًا استراتيجيًا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ربح استراتيجي للمغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رفضت روسيا مشروع القرار الأمريكي بشأن الوضع في الصحراء، والذي كان يمثل تقدمًا هامًا في الزخم السياسي والمؤسساتي الذي حققه قرار مجلس الأمن السابق العام الماضي. هذا الرفض الروسي لم يؤدِ فقط إلى إسقاط مشروع القرار الأمريكي، بل يهدد أيضًا بإنهاء بعثة المينورسو، نظرًا لأن تجديد مهامها يتطلب بالضرورة قرارًا من مجلس الأمن. وبإسقاط مشروع القرار، فإن آخر قرار تم اعتماده من قبل مجلس الأمن العام الماضي، وهو القرار رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، سيظل ساري المفعول، مما يعني استمرار إلزامية بنوده باستثناء بعثة المينورسو.

وأكد مندوب الاتحاد الروسي في مجلس الأمن على ضرورة الإبقاء على خيار الاستفتاء، رافضًا تغيير مهمة البعثة الأممية. وفي المقابل، اقترحت روسيا مشروع قرار خاص بها يؤكد تمديد بعثة الأمم المتحدة لسنة أخرى في الأقاليم الصحراوية. وكما كان متوقعًا، رفض مجلس الأمن القرار الروسي بأغلبية ساحقة، حيث لم يحصل على العدد المطلوب بالإضافة إلى استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو).

هذا الرفض المتبادل لمشروعي القرارين كان يمكن أن يفسح المجال للتفاوض بين الأطراف الرئيسية للتوصل إلى قرار متوافق عليه لإنقاذ بعثة المينورسو أو تحويلها إلى بعثة "مينوسو" (بدون استفتاء)، مع تغييرات قد تقترحها روسيا في اللحظات الأخيرة. إلا أن مسار الأحداث وصدور بلاغ الديوان الملكي يقدم صورة واضحة عن مآل البعثة الأممية، وعن الربح الاستراتيجي للمملكة يوم 30 أكتوبر 2026، والذي يتزامن مع السنة الأولى لعيد الوحدة، وتأكيدًا للانتصار المغربي يوم 31 أكتوبر 2025.

من الناحية السياسية والمؤسساتية، يعتبر عدم اعتماد قرار التمديد بمثابة إنهاء رسمي لمهام البعثة الأممية "مينورسو"، مما سينهي تواجدها العملي في الصحراء المغربية. ميدانيًا، سيكون هذا الوضع لصالح المغرب، على اعتبار أن إنهاء مهام المينورسو سينهي بشكل نهائي خيار الاستفتاء.

من الناحية السياسية والدبلوماسية، يعتبر ما حدث في مجلس الأمن انتصارًا ثانيًا للمغرب، للأسباب التالية:

  • مشروع القرار الأمريكي كان لصالح المملكة، ويزيد التأكيد على موقف الولايات المتحدة من السيادة المغربية.
  • حصل هذا المشروع على 11 صوتًا لصالحه، مع معارضة روسيا وحدها التي استخدمت حق النقض.
  • تأكيد الولايات المتحدة على انتهاء خيار الاستفتاء واستحالة تنظيمه، وهو نفس موقف العديد من الدول الأوروبية والإفريقية والأمريكية.
  • كان موقف المملكة المتحدة إيجابيًا جدًا، وحرص على التأكيد على الحكم الذاتي.
  • مشروع القرار الروسي حصل على ثلاثة أصوات فقط، مما أسقط المشروع حتى دون الحاجة للفيتو الأمريكي الذي أسقط المشروع الروسي.
  • أكدت الولايات المتحدة بوضوح أن بعثة المينورسو فشلت ولن تفلح في عملها، لذا يجب التفكير في آليات أخرى لضمان التوافق على الحكم الذاتي.
  • كان مندوب المملكة المغربية موفقًا جدًا في تعقيبه على أعمال المجلس، وأحرج المندوب الجزائري وعمّق مشاكل الجزائر مع جل أعضاء مجلس الأمن، وبيّن تناقضات الجزائر في تعاملها مع مجلس الأمن ومع المفوضية السامية للاجئين، وفضح تزوير الجزائر للحقائق التاريخية والسكانية.
  • طلبت الجزائر حضور الجلسة وأخذت الكلمة، وتبيّن حجم المأزق الذي وجدت الجزائر نفسها فيه، حيث لم تعد قادرة على التأثير على أعضاء مجلس الأمن لتمديد بعثة المينورسو، ولا هي قادرة على استيعاب آثار احتمال توقيف البعثة الأممية، واقتصرت مداخلتها على مهاجمة مجلس الأمن.
  • على الرغم من أن فرنسا لم تصوت ضد مشروع القرار الروسي (وهو أمر مستغرب)، إلا أنها دعمت بشدة مشروع القرار الأمريكي.

ما حدث في جلسة مجلس الأمن يصب في المصلحة الاستراتيجية للمملكة المغربية، حيث أن رفض روسيا لمشروع القرار الأمريكي عبر استخدام حق النقض جعلها معزولة تقريبًا داخل المجلس، ويضعف موقفها في التفاوض على صيغة توافقية لضمان استمرار المينورسو. وفي جميع الأحوال، سيعني إنهاء مهام المينورسو انسحابها من الأقاليم الجنوبية للمملكة يوم السبت 31 أكتوبر، ولن يكون للأمم المتحدة وجود مؤسساتي أو عملي في الصحراء المغربية. وسيبقى المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها.

شارك الخبر: