العجز التجاري المغربي يتعمق: الواردات تتجاوز الصادرات بـ 323.9 مليار درهم في 9 أشهر


هذا الخبر بعنوان "الواردات تعمّق العجز التجاري بالمغرب .. 323,9 ملايير درهم في 9 أشهر" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصل العجز التجاري للمغرب تسجيل ارتفاع ملحوظ، حيث بلغ 323.94 مليار درهم بنهاية شتنبر الماضي، مسجلاً زيادة بنسبة 25.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق التي بلغ فيها العجز 258.28 مليار درهم. وتشير المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، الصادرة عن مكتب الصرف برسم شهر شتنبر 2026، إلى أن وتيرة نمو الواردات تفوق وتيرة نمو الصادرات، على الرغم من الأداء القوي الذي تحققه قطاعات الخدمات والتحويلات والاستثمارات الأجنبية.
واردات متسارعة:
شهدت واردات المغرب من السلع قفزة كبيرة بنسبة 17 في المائة، لتصل إلى 707.99 مليار درهم، بزيادة قدرها 102.64 مليار درهم عن العام الماضي (605.36 مليار درهم). وفي المقابل، ارتفعت الصادرات بنسبة 10.7 في المائة لتصل إلى 384.05 مليار درهم، بإضافة 36.97 مليار درهم. نتيجة لذلك، انخفض معدل التغطية التجارية من 57.3 في المائة إلى 54.2 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ عام 2022 حين بلغ العجز 232.41 مليار درهم.
ارتفاع فاتورة الطاقة والمواد الخام:
ساهمت فاتورة الطاقة بشكل كبير في هذا التفاقم، حيث ارتفعت بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 111.60 مليار درهم، بزيادة بلغت 30.16 مليار درهم. ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى زيادة واردات "الغازوال" و"الفيول" بنسبة 51 في المائة، لتصل إلى 58.59 مليار درهم. وقد نجمت هذه الزيادة عن ارتفاع الأسعار بنسبة 47.5 في المائة، مقابل نمو محدود في الكميات بنسبة 2.4 في المائة فقط. كما شهدت واردات زيوت البترول والمزلقات ارتفاعاً بنسبة 54.2 في المائة، وبنزين البترول بنسبة 45.4 في المائة.
وشهدت واردات المنتجات الخام أيضاً زيادة ملحوظة بنسبة 60.9 في المائة، لتصل إلى 52.07 مليار درهم، مدفوعة بالكبريت الخام وغير المكرر، بالإضافة إلى الخردة والمعادن الأخرى. وعلى النقيض، انخفضت واردات زيت الزيتون بشكل كبير.
منتجات التجهيز والاستهلاك:
في قطاع منتجات التجهيز، ارتفعت الواردات بنسبة 22 في المائة لتصل إلى 173.38 مليار درهم، مدفوعة بزيادة واردات أجزاء الطائرات، والآلات والأجهزة المختلفة، والطائرات والمركبات الفضائية. أما واردات المنتجات النهائية للاستهلاك، فقد بلغت 162.69 مليار درهم، بزيادة 9 في المائة، مدعومة بقطع غيار السيارات السياحية والسيارات السياحية نفسها.
صادرات متنوعة:
حافظت السيارات على موقعها الريادي في الصادرات المغربية، محققة مبيعات بلغت 132.11 مليار درهم، بنمو 14.3 في المائة. كما سجلت قطاعات الأسلاك، والبناء، والتجهيزات الخارجية نمواً ملحوظاً. وحققت الفلاحة والصناعات الغذائية زيادة بنسبة 10.7 في المائة، بقيادة الصناعة الغذائية. وارتفعت صادرات الطيران والصناعات الأخرى، بما في ذلك الميتالورجيا، بشكل كبير. وتضاعفت صادرات الاستخراجات المعدنية الأخرى، مدعومة بمعدن النحاس. واستقرت صادرات الفوسفاط ومشتقاته، مع تباين في أداء الحمض الفوسفوري والأسمدة والفوسفاط الخام. وعلى الجانب الآخر، انخفضت صادرات النسيج والجلد، واستقرت صادرات الإلكترونيك والكهرباء.
خدمات وتدفقات استثمارية داعمة:
ساهم قطاع الخدمات في تخفيف حدة العجز التجاري، حيث بلغت صادراته 262.50 مليار درهم (بزيادة 13.1 في المائة) مقابل واردات بلغت 126.70 مليار درهم (بزيادة 11.3 في المائة)، مما رفع الفائض في هذا القطاع بنسبة 14.8 في المائة إلى 135.80 مليار درهم. وشهدت مداخيل الأسفار زيادة ملحوظة، مما أدى إلى فائض كبير. كما تجاوزت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج لأول مرة عتبة 100 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 11.3 في المائة. وارتفعت أيضاً مداخيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب بنسبة 21.8 في المائة، مما ساهم في تحسين صافي التدفق الاستثماري.
بشكل عام، وعلى مستوى السلع والخدمات معاً، بلغت الواردات 750.56 مليار درهم والصادرات 597.64 مليار درهم، مما أدى إلى اتساع العجز إلى 152.92 مليار درهم، وانخفاض معدل التغطية إلى 79.6 في المائة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد