المغرب
سياسة

السفير الأمريكي ينتقد المينورسو: رمز لفشل مستمر ويدعو لمقاربة جديدة لقضية الصحراء

اليوم 2431 أكتوبر 2026 في 16:020 مشاهدة
السفير الأمريكي ينتقد المينورسو: رمز لفشل مستمر ويدعو لمقاربة جديدة لقضية الصحراء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السفير الأمريكي: المينورسو رمزا لمشروع محكوم عليه بالفشل ولا يمكن الاستمرار في تجديد ولايتها دون نتائج" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

صرح السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، بأن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، المعروفة باسم «المينورسو»، أصبحت تمثل «رمزاً ثابتاً لمشروع محكوم عليه بالفشل». وأكد والتز أن الولايات المتحدة لن تدعم بعد الآن تجديد ولايات البعثات الأممية التي تفشل في تحقيق أهدافها، خاصة بعد عقود من استمرارها دون نتائج ملموسة.

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، أوضح والتز موقف بلاده الرافض لتجديد ولاية المينورسو، مشيراً إلى أن واشنطن أوضحت جلياً عدم قدرتها على الاستمرار في دعم تمديد ولايات البعثات الأممية «سنة بعد أخرى وعقداً بعد آخر» عندما تعجز عن تحقيق النتائج المرجوة. ووصف الوضع الحالي للبعثة بأنه «غير قابل للاستمرار»، مؤكداً أن المينورسو لم تتمكن من تحقيق هدفها الأساسي طيلة 35 عاماً من وجودها، وأن الإبقاء على بعثة لا يعكس اسمها الواقع على أرض الميدان واختيار الوضع القائم هو أمر غير مقبول، مما يستدعي إعادة النظر في طبيعة البعثة ومهامها.

وكشف والتز، استناداً إلى إفادات موظفين بالبعثة، أن المينورسو تخصص حوالي 80% من وقتها لعمليات إعادة تموين نفسها، مما يدلل على محدودية فعاليتها العملياتية والحاجة لمراجعة جدوى استمرارها بصيغتها الحالية. واستعاد السفير الأمريكي مقترحاً قدمه الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، كوفي عنان، عام 2002، لإنهاء ولاية المينورسو، مشيراً إلى مرور 24 عاماً دون أي تحول جوهري في الوضع، معرباً عن أسفه لاستمرار هذا الجمود.

وربط المسؤول الأمريكي بين استمرار الجمود السياسي بشأن قضية الصحراء والأوضاع الإنسانية المتردية في مخيمات تندوف، حيث يعيش آلاف الأشخاص في ظروف مؤلمة. وأشار إلى معطيات من الأمم المتحدة تفيد بأن ثلثي الأطفال دون سن الخامسة يعانون من فقر الدم، وثلثهم من تأخر النمو، وأن 10% فقط يحصلون على الحد الأدنى المقبول من التغذية. وحذر من أن نشأة جيل كامل في هذه الظروف قد يؤدي إلى تكرار المعاناة، داعياً المجتمع الدولي إلى تبني مقاربة جديدة تنهي الجمود الذي طبع تدبير النزاع لعقود.

في المقابل، أكد والتز على ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سياسية، مشيراً إلى جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات. وشدد على أن المسار الدبلوماسي يجب أن يستمر رغم عدم تجديد ولاية البعثة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مقاربة مختلفة. وأضاف أن «هذا العمل يجب ألا يتوقف»، وأن «يتعين علينا اعتماد مقاربة جديدة»، مما يعكس توجه الإدارة الأمريكية نحو مراجعة آليات التعاطي الأممي مع قضية الصحراء والتركيز على المسار التفاوضي بدلاً من الاستمرار في دعم بعثة لم تحقق أهدافها.

شارك الخبر: