جلسة الصحراء في مجلس الأمن: بن زهرة يكشف ارتباك الدبلوماسية الجزائرية أمام سابقة غير مألوفة


هذا الخبر بعنوان "بن زهرة: جلسة الصحراء في مجلس الأمن تكشف ارتباك دبلوماسية الجزائر" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تعليق على حضور وتدخل مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، في جلسة مجلس الأمن الدولي حول قضية الصحراء المغربية، وصف الناشط السياسي الجزائري المعارض، شوقي بن زهرة، هذا التحرك بأنه "سابقة غير مألوفة" في تاريخ المجلس، خاصة وأن الجزائر ليست عضواً فيه حالياً وقد انتهت مدة عضويتها غير الدائمة. وأكد بن زهرة لجريدة هسبريس الإلكترونية أن المندوب الجزائري أقر في كلمته بأن بلاده هي من طلبت التدخل، معتبراً أن هذا الإجراء يمثل اعترافاً صريحاً بأن طرفي النزاع الحقيقيين هما المملكة المغربية والجزائر، وذلك بعد أن روجت الدبلوماسية الجزائرية لعقود بأنها ليست طرفاً في القضية.
وأضاف بن زهرة أن كلمة ممثل الجزائر، التي استغرقت حوالي عشرين دقيقة، أظهرت "ارتباكاً واضحاً وعدم تحضير"، حيث تم الخلط بين ملف الصحراء والقضية الفلسطينية و"جملة من الترهات الأخرى" التي تعكس البنية السياسية للنظام الحاكم في الجزائر. وبلغ هذا الارتباك حد مقاطعة ممثل المملكة المغربية، عمر هلال، أثناء حديثه، وهو تصرف نادر في مجلس الأمن، أعقبه تصريح بعدم الرد على المداخلة المغربية "احتراماً للمجلس وتجنباً للجوء إلى السب والشتم".
وأشار بن زهرة، الذي سبق أن تعرضت حياته للتهديد بسبب مواقفه المعارضة، إلى أن ما جرى "يكشف حجم التخبط الذي عاشته الدبلوماسية الجزائرية في تلك الجلسة". وأوضح أن إقحام القضية الفلسطينية كان محاولة للتغطية على الارتباك الناجم عن مجريات القرار واستعمال روسيا لحق النقض، وسعياً لترويج السردية الجزائرية. إلا أن هذا المسعى ارتد سلباً على الممثل الجزائري بعدما واجهه نظيره المغربي بنقاط حساسة لم يجد لها رداً، منها قضية إحصاء ساكني مخيمات اللاجئين، وتفنيد أحقية الجزائر في ربط الملف الفلسطيني بملف الصحراء، ومسألة إيواء عناصر مسلحة على أراضيها.
وخلص بن زهرة إلى أن الموقف الروسي واستخدام حق النقض لا يرتبط بالجزائر ولا يعكس أي نفوذ دبلوماسي لها، وأن التحرك الروسي يندرج ضمن صراع التوازنات مع الولايات المتحدة. وأكد أن حضور الممثل الجزائري للجلسة بطلب ذاتي ودون صفة رسمية لم يكن سوى محاولة لترويج سردية خاصة، لكن الرد المغربي فضح هذا الارتباك ووضع الممثل الجزائري في موقف حرج.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة