الفيتو الروسي يُسقط مشروع أمريكي حول الصحراء المغربية: جدل حول ديمقراطية مجلس الأمن


هذا الخبر بعنوان "الفيتو الروسي يذبح الديمقراطية في مجلس الأمن" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور دبلوماسي لافت، أسقطت روسيا مشروع قرار أمريكي في مجلس الأمن الدولي يتعلق بالصحراء المغربية ومستقبل بعثة المينورسو. صوتت 11 دولة لصالح المشروع الأمريكي، بينما عارضته روسيا بصوت واحد، وامتنعت ثلاث دول عن التصويت. أثار هذا القرار تساؤلات حول مفهوم الديمقراطية والمساواة في مجلس الأمن، حيث يمنح حق النقض (الفيتو) لدولة واحدة سلطة تعطيل إرادة الأغلبية.
من منظور مغربي، أكد المقال أن الوحدة الترابية للمملكة المغربية تبقى أسمى من حسابات القوى العظمى وصراعاتها. فالجغرافيا والتاريخ والروابط التي تجمع الصحراء بالمغرب لا يمكن تغييرها بمواقف سياسية أو تصويتات في مجلس الأمن. سبق للكاتب بوشعيب حمراوي أن تناول قضية الفيتو في مقالات سابقة، منتقدًا احتكار الدول الخمس دائمة العضوية لسلطة تعطيل القرارات الدولية، ومعتبرًا أن ذلك يمثل خللًا عميقًا في بنية الأمم المتحدة.
تضمن المشروع الأمريكي المقترح تمديد ولاية المينورسو إلى أكتوبر 2027، وتغيير تسميتها إلى «مينوسو» بحذف حرف الاستفتاء من التسمية الفرنسية، مما يشير إلى مراجعة ارتباط البعثة بهدف لم يتحقق. كما سعى المشروع إلى تعزيز مبادرة الحكم الذاتي المغربية كأساس وحيد للمفاوضات. لكن روسيا اعترضت على هذه التغييرات، متمسكة بالمرجعيات الأممية ومبدأ تقرير المصير.
وشدد المقال على أن ملف الصحراء المغربية لا يمكن اختزاله في منافسة دبلوماسية بين واشنطن وموسكو، بل هو مرتبط بتاريخ الدولة المغربية وروابطها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. ودعا إلى استمرار الترافع القانوني والسياسي والدبلوماسي، وتقديم مبادرة الحكم الذاتي كحل قابل للتطبيق يضمن الاستقرار والتنمية.
كما تطرق المقال إلى مسألة الفيتو بشكل عام، مشيرًا إلى أن استخدامه من قبل أي دولة، سواء كانت روسيا أو الولايات المتحدة أو غيرها، يثير تساؤلات حول عدالة النظام الدولي. ودعا إلى إصلاح مجلس الأمن، بما في ذلك مراجعة قواعد استخدام الفيتو، لجعله أكثر شفافية ومساءلة، ولضمان مشاركة أوسع للدول في اتخاذ القرارات المصيرية.
وخلص المقال إلى أن الفيتو الروسي أسقط مشروع قرار، لكنه لم يغير جغرافيا الوطن ولا قناعة المغاربة بوحدتهم الترابية، مؤكدًا أن العالم بحاجة إلى قواعد دولية أكثر عدلًا وإنصافًا، وأن مسؤولية المغرب تظل قائمة في مواصلة العمل الدبلوماسي والتنموي والمؤسساتي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة