المغرب
اقتصاد

ورزازات: تخفيض إيجار قصر المؤتمرات إلى 10 آلاف درهم سنوياً يثير جدلاً حول تدبير الأملاك العمومية

العمق المغربي1 نونبر 2026 في 00:000 مشاهدة
ورزازات: تخفيض إيجار قصر المؤتمرات إلى 10 آلاف درهم سنوياً يثير جدلاً حول تدبير الأملاك العمومية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ورزازات.. تفويت قصر المؤتمرات مقابل 10 آلاف درهم سنويا يثير تساؤلات حول تدبير المرفق العمومي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مجتمع موسى حمنكاري 31 أكتوبر 2026 - 23:47

تثير اتفاقية الشراكة والتسيير والاستغلال المقترحة لقصر المؤتمرات بمدينة ورزازات، والتي من المقرر عرضها على المجلس الإقليمي في دورته الاستثنائية يوم الاثنين 02 نونبر 2026، جدلاً واسعاً بين المهتمين بالشأن المحلي والفعاليات المدنية. يأتي هذا الجدل على خلفية الشروط المالية الجديدة لاستغلال هذه المعلمة العمومية، والتي تشهد تخفيضاً كبيراً في الإيجار مقارنة بالمبلغ السابق.

ووفقاً لمعلومات حصلت عليها جريدة “العمق” من مصادر مطلعة ووثائق الاتفاقية، فإن المشروع يقضي بإسناد تسيير واستغلال قصر المؤتمرات لجمعية محددة، مقابل مبلغ سنوي لا يتجاوز 10 آلاف درهم خلال السنوات الثلاث الأولى. هذا المبلغ يمثل انخفاضاً حاداً عن السومة السابقة التي كانت تبلغ 200 ألف درهم سنوياً، أي ما يعادل حوالي 833 درهماً شهرياً.

وتستند الاتفاقية في هذا التخفيض إلى مبررات تتعلق بتشجيع الاستثمار وتأهيل قصر المؤتمرات. إلا أن هذا القرار أثار تساؤلات حول الأسس والمعايير التي اعتمدها المجلس الإقليمي لتحديد هذه القيمة، ومدى ملاءمتها لأهمية المرفق العمومي وقدرته على استضافة المؤتمرات والتظاهرات والأنشطة المختلفة.

وقد أعربت مصادر محلية عن قلقها من أن يؤدي هذا التوجه إلى ضياع فرص استثمارية مهمة على مالية الإقليم، خاصة بالنظر إلى المداخيل المحتملة من استغلال القاعات واحتضان الفعاليات. وطالبت هذه المصادر بتوضيحات حول الدراسة المالية والتقنية التي أعدت الاتفاقية، والالتزامات الاستثمارية التي ستتحملها الجهة المستفيدة.

كما سلطت طريقة تدبير الشراكات مع بعض الجمعيات في ورزازات الضوء على نقاش أوسع حول معايير اختيار الجمعيات المستفيدة، وضمان تكافؤ الفرص بين مكونات النسيج الجمعوي المحلي، وضرورة اعتماد معايير واضحة وشفافة للاستفادة من الشراكات المتعلقة بالمرافق العمومية.

وتتجه الأنظار نحو أعضاء المجلس الإقليمي خلال الدورة الاستثنائية المرتقبة، لمعرفة مواقفهم وتوضيحاتهم بشأن مضامين الاتفاقية، خصوصاً فيما يتعلق بالمقابل المالي، ومدة الاستغلال، والتزامات الجمعية المعنية، والضمانات لحماية مصالح الإقليم والحفاظ على المرفق العمومي.

وتطرح الاتفاقية أيضاً تساؤلات حول توزيع المسؤوليات المتعلقة بمصاريف الماء والكهرباء والصيانة والتجهيز والتأهيل، ومدى وضوح البنود المنظمة لهذه الجوانب، لضمان عدم تحميل ميزانية الإقليم أعباء إضافية.

وفي ظل هذه المعطيات، تطالب أصوات محلية بتقديم توضيحات رسمية حول أسباب اعتماد السومة الكرائية المقترحة، والأسس التي بُني عليها اختيار الجمعية، وطبيعة الاستثمارات المنتظرة والضمانات التعاقدية. وتؤكد هذه الأصوات على ضرورة إخضاع تدبير الممتلكات العمومية لمبادئ الشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

شارك الخبر: