تنويه
هذا الخبر بعنوان "العلام يغوص في مفاهيم علم السياسة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صدر حديثًا عن دار العرفان للطباعة والنشر كتاب «المفاهيم الأساسية لعلم السياسة» للأستاذ عبد الرحيم العلام، في طبعة عام 2026، ويقع في حوالي 336 صفحة. يتضمن الكتاب مقدمة وأربعة أقسام وخاتمة وقائمة مراجع، موزعة على عشرة فصول تتناول رحلة علم السياسة من سؤال الهوية المعرفية إلى الفاعلين السياسيين.
ترتكز المقدمة على فكرة أن تاريخ علم السياسة هو في جوهره تاريخ لتطور الأسئلة المطروحة حوله. فبعد أن كان النظر إلى السياسة محصورًا في القانون الدستوري والمؤسسات الرسمية، تحول الاهتمام لاحقًا إلى كيفية اشتغال السياسة فعليًا. ويستعين المؤلف بتجربة موريس دوفرجيه كمدخل لهذه الفكرة، مع التحفظ على اختزال المسار التاريخي في اسم واحد.
يستخدم الفصل الأول صورة «الجبل الجليدي» للتمييز بين المتابعة اليومية للسياسة كموضوع للمعرفة المنهجية. ويتتبع القسم الأول نشأة علم السياسة وهويته وموضوعه ومنهجه، مرورًا بمدارسه المختلفة من العلم العملي الأرسطي إلى التعريف المؤسساتي الكلاسيكي والواقعية السلوكية. كما يعيد بناء مفهوم «السياسة» عبر تحولاته الدلالية، مستعرضًا تصورات شخصيات مثل ماكس فيبر، وهارولد لاسويل، وديفيد إيستون، وكارل شميت، وحنة أرندت، ليخلص إلى أن السياسة مفهوم عنقودي لا يستقر على تعريف واحد.
يتناول القسم الثاني مفهومي السلطة السياسية والنظام السياسي. يعالج المؤلف السلطة بعيدًا عن الاختزال القانوني، متتبعًا انتقالها من اختصاص مجرد إلى بناء اجتماعي ورمزي يقوم على الاعتراف والقبول، مستعرضًا أنماط الشرعية عند فيبر والقراءة الطبقية والسلطة الانضباطية عند فوكو. أما النظام السياسي، فيميز بين صورته الجامدة في الوثائق الرسمية وواقعه الحي، ويعرض التحليل النسقي بمدخلاته ومخرجاته وتغذياته الراجعة، مع الإشارة إلى حدوده التفسيرية.
يضم القسم الثالث أربعة فصول تتناول الثقافة السياسية، والهوية السياسية، والتنشئة السياسية، والرأي العام والدعاية. تربط هذه الفصول الأدوات الكلاسيكية بالسياقات المعاصرة، حيث تُقرأ الهوية في ضوء العولمة والتحولات التكنولوجية، ويُناقش تدبير التنوع عبر الديمقراطية التوافقية وسياسات الاعتراف. كما يتتبع الرأي العام من نموذج الدعاية إلى «الفقاعات الخوارزمية»، وتعالج التنشئة السياسية كجدل بين سعي الأنظمة لإنتاج الامتثال وقدرة الفاعلين على بناء تنشئة مضادة.
يختتم القسم الرابع بالفاعلين السياسيين، بدءًا من النقابات والجمعيات وصولًا إلى الحركات الاجتماعية. يركز المؤلف بشكل منهجي على الأحزاب السياسية في تنظيمها ووساطتها وتحولاتها، وجماعات المصالح والضغط التي تؤثر في القرار دون التنافس المباشر على الحكم.
تخلص الخاتمة إلى أن أزمة الوساطة هي نتيجة متدرجة لما سبق، وتجمع خيوط الكتاب حول توتر بين تصورين للسياسة: أحدهما يراها إدارة للقوة وصراعًا على النفوذ، والآخر يربطها بالحرية والتعددية والفعل المشترك. ويعرّف المؤلف السياسة بأنها «المغامرة الجماعية الأرقى للبشر» في الفضاء العام، لا مجرد تقنية لتدبير الموارد.
يقر المؤلف بأن بعض الموضوعات مثل الحركات الاجتماعية والاحتجاج الرقمي والتحول الديمقراطي والعدالة الانتقالية لم يتسع لها هذا الجزء، ويرجح تخصيص جزء ثانٍ لها. وتهدف هذه القراءة إلى إبراز أهم ما يساعد على الإلمام بإشكالية الكتاب وهيكله العام، دون أن تغني عن العودة إلى الكتاب نفسه.
أخبار ذات صلة
ثقافةغلمان يؤكد على ضرورة تعزيز السيادة المعرفية في عصر التحول الرقمي
ثقافةعروض "التبوريدة" التقليدية تُشعل افتتاح موسم طانطان
ثقافةمؤسسة جدارة تحتفي بانضمام 215 مستفيدًا جديدًا في يوم الإدماج والعرفان 2026
ثقافة
