المغرب
سياسة

انتهاء ولاية المينورسو: فرصة للمغرب لإعادة تشكيل المشهد الميداني بالصحراء

اليوم 241 نونبر 2026 في 14:020 مشاهدة
انتهاء ولاية المينورسو: فرصة للمغرب لإعادة تشكيل المشهد الميداني بالصحراء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عدم تمديد ولاية المينورسو قد يفتح المجال أمام المغرب لإعادة ترتيب الوضع الميداني(تحليل)" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يرى محمد سالم عبد الفتاح، الباحث المتخصص في قضية الصحراء، أن عدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) قد يمنح المغرب فرصة استراتيجية لإعادة تنظيم الوضع الميداني في الأقاليم الجنوبية. وتشمل هذه الفرصة تعزيز أمن المنطقة العازلة وتوسيع المنظومة الدفاعية المغربية، بحسب تقديره.

وأوضح عبد الفتاح في تحليل لموقع «اليوم 24» أن تعثر مجلس الأمن في إصدار قرار جديد بشأن مستقبل البعثة، التي انتهت ولايتها بموجب القرار 2797، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في إدارة النزاع المستمر منذ تسعينيات القرن الماضي. هذه المرحلة قد توفر للمغرب هامشاً أوسع للمناورة في ظل التحولات السياسية والميدانية التي يشهدها الملف.

وأشار المتحدث إلى أن أبرز التداعيات المحتملة لعدم تجديد ولاية المينورسو، من وجهة نظره، تتمثل في تجاوز بعض الترتيبات المتعلقة بوقف إطلاق النار والمنطقة العازلة، وفتح نقاش حول مستقبل إدارة الوضع الميداني في المنطقة. وفي هذا السياق، يرى عبد الفتاح أن غياب البعثة قد يمكّن المغرب من تعزيز أمن المنطقة العازلة وتوسيع الجدار الدفاعي ليشمل الأقاليم الجنوبية، مع ربط هذه الخطوة بالتطورات الميدانية ومواقف الأطراف المعنية.

واستحضر الباحث تجربة تأمين معبر الكركرات في نوفمبر 2020، معتبراً إياها محطة هامة في إدارة المغرب للتطورات الميدانية، وأظهرت تحولات في موازين القوى الأمنية والعسكرية بالمنطقة. وربط عبد الفتاح هذه التجربة بالسيناريوهات المحتملة في حال عدم تمديد ولاية البعثة، مرجحاً أن يؤدي غياب الإطار الأممي الحالي إلى ظهور معادلات ميدانية جديدة، خاصة إذا غيرت الأطراف المعنية أساليب تعاملها مع الوضع الراهن.

وفيما يتعلق بالموقف الجزائري، أكد عبد الفتاح أن الجزائر ستكون من أكثر الأطراف تأثراً بإنهاء مهام المينورسو. وأوضح أن استمرار البعثة يبقي النزاع ضمن الإطار الأممي المعمول به منذ عام 1991، بينما قد يفرض غيابها، حسب قراءته، إعادة تقييم لحسابات إدارة الملف. ورجح أن تميل الجزائر أكثر إلى استمرار البعثة، حتى بالصيغة المقترحة من الولايات المتحدة، نظراً للآليات التي يوفرها الإطار الأممي الحالي لإدارة النزاع والتعامل مع تطوراته.

ولفت عبد الفتاح الانتباه إلى أن أي تحرك دولي مستقبلي بشأن الملف سيواجه واقعاً سياسياً وميدانياً مختلفاً عن ذلك الذي كان قائماً عند إنشاء المينورسو، مما قد يؤثر على طبيعة الوساطة الدولية والجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية سياسية.

وخلص الباحث إلى أن تعثر مجلس الأمن في حسم مستقبل البعثة يتجاوز مجرد تمديد ولاية أممية، ليطرح تساؤلات حول مستقبل الترتيبات الميدانية والمسار السياسي للنزاع، في ظل تمسك المغرب بمبادرة الحكم الذاتي كأساس لأي تسوية سياسية.

شارك الخبر: