فوضى انتخاب رئيس جماعة المجاطية: 5 أعضاء يواجهون العزل والمتابعة الجنائية


هذا الخبر بعنوان "فوضى انتخاب رئيس جماعة المجاطية تضع 5 أعضاء أمام العزل والمتابعة الجنائية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه تداعيات الأحداث التي رافقت عملية انتخاب الرئيس الجديد لجماعة المجاطية بإقليم مديونة نحو منحى تصعيدي، بعدما بات خمسة أعضاء بالمجلس الجماعي مهددين بالعزل من عضوية المجلس، على خلفية اتهامات تتعلق بالتورط في إثارة الفوضى والتسبب في اضطرابات شهدها مقر الجماعة خلال جلسة انتخاب الرئيس الجديد، التي انعقدت يوم 31 غشت 2026. وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية احترام الضوابط القانونية المؤطرة لعمل المجالس المنتخبة، ومدى التزام أعضائها بضمان السير العادي للمؤسسات المنتخبة.
وحسب المعطيات المرتبطة بهذا الملف، فإن الأفعال المنسوبة إلى الأعضاء الخمسة دفعت السلطات الإقليمية إلى تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة، في إطار صلاحيات المراقبة الإدارية المخولة لعامل إقليم مديونة بموجب القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات. وتأتي هذه الخطوة في سياق التعامل مع الوقائع التي رافقت عملية انتخاب الرئيس، وما أثارته من تساؤلات بشأن مدى احترام القواعد المنظمة للاجتماعات الرسمية للمجالس الجماعية.
وتستند المسطرة المرتبطة بإمكانية عزل أعضاء المجالس الجماعية إلى المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14، التي تخول للعامل المختص صلاحية توجيه طلبات توضيح واستفسار إلى رئيس المجلس أو أحد أعضائه، متى تعلق الأمر بأفعال من شأنها مخالفة القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، أو الإخلال بالواجبات المرتبطة بالمهام الانتدابية، أو المساس بحسن سير المرفق الجماعي. وبموجب هذه المقتضيات، يتعين على الأعضاء المعنيين تقديم توضيحاتهم ودفوعاتهم داخل أجل عشرة أيام من تاريخ التوصل بطلب الاستفسار، بما يتيح لهم فرصة عرض مواقفهم وتفسير الوقائع المنسوبة إليهم. وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة، باعتبارها تشكل إحدى الضمانات القانونية التي تسبق اتخاذ أي إجراء من شأنه التأثير على الوضعية الانتدابية للمنتخبين المعنيين.
وفي حال عدم اقتناع عامل الإقليم بالتوضيحات المقدمة، أو عدم توصل السلطات بأي جواب داخل الأجل القانوني المحدد، يمكن تفعيل المسطرة القضائية من خلال إحالة الملف على المحكمة الإدارية المختصة، قصد طلب عزل العضو أو الأعضاء المعنيين، وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها قانونا. كما يرتبط تفعيل الآثار القانونية لهذه المسطرة بتدخل القضاء الإداري، الذي يظل الجهة المختصة بالبت في طلب العزل، وليس بمجرد توجيه مراسلة الاستفسار.
وتضع هذه التطورات الأعضاء الخمسة أمام مرحلة دقيقة، بالنظر إلى التداعيات المحتملة التي قد تترتب عن استمرار المسطرة الإدارية والقضائية، خصوصا إذا انتهى الأمر إلى صدور أحكام بالعزل، حيث لا يتعلق الأمر فقط بخلاف سياسي أو تنافس انتخابي حول رئاسة الجماعة، وإنما بوقائع يفترض أن تخضع للتقييم القانوني والقضائي، في ضوء طبيعة الأفعال المرتكبة ومدى ثبوت مسؤولية كل عضو على حدة.
وبموازاة المسار الإداري، تطرح الأحداث التي شهدها مقر الجماعة إمكانية ترتيب مسؤوليات جنائية، إذا ثبت أن المشادات التي رافقت عملية انتخاب الرئيس تجاوزت حدود الاحتجاج أو الخلاف السياسي، ووصلت إلى الاعتداء الجسدي أو تبادل السب والقذف أو إلحاق أضرار بممتلكات الجماعة. وفي حال ثبوت وقوع اعتداءات جسدية، قد تثار مقتضيات القانون الجنائي المتعلقة بالضرب والجرح العمديين، ولاسيما الفصول 400 وما يليها، حيث تتحدد طبيعة العقوبات بحسب ظروف الاعتداء ونتائجه ومدة العجز الطبي المثبتة في الشهادات الطبية، فضلاً عن العناصر التي يمكن أن تكشف عنها الأبحاث والتحقيقات القضائية.
كما يمكن أن تترتب مسؤوليات قانونية وفق نفس المعطيات ذاتها، عن الأفعال المرتبطة بالسب والقذف، متى توافرت الشروط القانونية اللازمة لقيام هذه الجرائم. ولا تستبعد التداعيات القانونية المحتملة كذلك الأضرار التي قد تكون لحقت بمقر الجماعة أو بمرافقه وتجهيزاته، إذ إن ثبوت تعمد تخريب الأثاث أو المعدات أو التجهيزات المخصصة لاستعمال المرفق الجماعي قد يفتح الباب أمام تكييفات جنائية أخرى، ترتبط بإتلاف ممتلكات الغير أو الممتلكات المخصصة للمنفعة العامة، بحسب طبيعة الأفعال والوقائع المثبتة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة