المغرب
سياسة

عمر هلال يكشف براعة الدبلوماسية المغربية في تطويق جبهة البوليساريو والجزائر

كيفاش1 نونبر 2026 في 20:080 مشاهدة
عمر هلال يكشف براعة الدبلوماسية المغربية في تطويق جبهة البوليساريو والجزائر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عمر هلال يكشف تفاصيل الحنكة المغربية.. كيف حاصرت الدبلوماسية المغربية صنيعة تندوف وحاضنتها؟" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تصريح تلفزيوني لافت عبر قناة مقدي1 تيفي، كشف السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عن تفاصيل مرحلة مفصلية تشهد تحولاً جذرياً في ملف الصحراء المغربية. يأتي هذا الحديث في أعقاب إسقاط مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن وانتهاء تفويض بعثة المينورسو، وهي تطورات أحدثت زلزالاً سياسياً وكشفت عن ارتباك النظام الجزائري وجبهة البوليساريو، ووضعت حداً لمحاولات استغلال النزاع المفتعل كأداة أممية. وأوضح هلال أن ما جرى في الأمم المتحدة أثبت للعالم أن الجزائر هي الطرف المسؤول عن عرقلة التسوية، وأن مناوراتها لعرقلة القرار الأمريكي كانت محاولة يائسة للهروب من بنود حاسمة وافق عليها 11 عضواً من أصل 15. وأشار إلى أن النص كان يرحب بمقترح الحكم الذاتي المغربي كقاعدة حصرية للتسوية تحت سيادة المملكة ووحدتها الترابية، مع إلغاء كلمة الاستفتاء التي استغلها الخصوم دعائياً لعقود.

وكشفت كواليس المعركة الدبلوماسية، بحسب هلال، عن حالة الذعر التي أصابت صانع القرار في الجزائر إزاء البعد الإنساني لمشروع القرار، الذي طالب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بإجراء إحصاء شامل لسكان مخيمات تندوف وتحديد هوياتهم، والشروع في تطبيق الحلول الدائمة الثلاثة: الاندماج في الجزائر، أو العودة إلى الوطن، أو إعادة التوطين في بلد ثالث. وأكد هلال أن هذا المقتضى القانوني يقوض الاستغلال البشري الذي تمارسه الجزائر منذ 50 عاماً بحق المحتجزين في تندوف، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية وحرية التنقل، حيث أن شفافية التسجيل تعني تبخر أسطورة المخيمات وطي الملف نهائياً.

وتطرق عمر هلال إلى ما وصفه بالكابوس الدبلوماسي المتمثل في مقترح توسيع المشاورات السياسية التي يقودها المبعوث الشخصي ستيفان دي ميستورا لتشمل ممثلين حقيقيين من أبناء الصحراء، سواء المنتخبين ديمقراطياً في الأقاليم الجنوبية، أو أفراد الجالية في الخارج، أو المعارضين داخل المخيمات. هذا الإجراء يقوض ادعاء التمثيلية الحصرية لميليشيات تندوف، ويضع مقارنة صارخة بين مغرب يجدد مؤسساته التمثيلية عبر صناديق الاقتراع، ونظام استبدادي يفرض قيادات تتاجر بمعاناة المحتجزين دون تفويض شعبي.

وانعكست حالة التخبط الجزائري مباشرة على تصرفات قيادة البوليساريو، التي تحولت من التهديد بالانسحاب من العملية السياسية إلى إصدار بيانات استجداء ورغبة في التعاون. ووصف السفير المغربي هذا التناقض بالمسرحية المتأخرة، مؤكداً أن الجبهة مجرد دمية تدار من الجزائر، وأن المغرب لم يعد يكترث لبياناتها بعدما أصبحت الجزائر هي الطرف المعني والمخاطب مباشرة.

شارك الخبر: