المغرب يصدّ 58 ألف محاولة هجرة غير نظامية ويفكك 148 شبكة تهريب في 8 أشهر


هذا الخبر بعنوان "المغرب يحبط 58 ألف محاولة للهجرة غير النظامية منذ مطلع 2026.. ويفكك 148 شبكة للتهريب (تقرير)" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير صادر عن وزارة الداخلية المغربية أن السلطات أحبطت ما مجموعه 58,153 محاولة للهجرة غير النظامية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026. كما نجحت في تفكيك 148 شبكة إجرامية متخصصة في تهريب المهاجرين. وحذر التقرير من تزايد أساليب الاستقطاب والتنظيم التي تتبعها هذه الشبكات، خاصة عبر الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح التقرير أن التدخلات الأمنية خلال الفترة من يناير إلى غشت 2026 أسفرت أيضاً عن إنقاذ 8,288 شخصاً وتقديم المساعدة اللازمة لهم. وتأتي هذه الأرقام في سياق عام 2025 الذي شهد إحباط 73,740 محاولة هجرة غير نظامية، وتفكيك 300 شبكة إجرامية، وإنقاذ 13,595 مهاجراً.
استغلال مواقع التواصل الاجتماعي:
أشارت وزارة الداخلية إلى أن الشبكات الإجرامية طورت أساليبها في السنوات الأخيرة، مستفيدة من الإمكانيات التي يوفرها الفضاء الرقمي، مثل وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري والمجموعات المشفرة. تُستخدم هذه الوسائل لاستقطاب المهاجرين والتنسيق لعمليات العبور، مستغلة سرعة انتشار المعلومات وإمكانية إخفاء الهوية، مما يعقد جهود تحديد هوية المنظمين.
وربطت الوزارة الضغط المستمر على الحدود المغربية بموقعه الجغرافي الاستراتيجي وتدفقات المهاجرين، خاصة من إفريقيا جنوب الصحراء، نتيجة للنزاعات والأزمات والمخاطر المناخية. وقد تحول المغرب إلى بلد منشأ وعبور واستقرار للمهاجرين، مما يفرض تحديات متزايدة في إدارة الحدود وحماية المهاجرين ومكافحة الأنشطة الإجرامية.
تحذير من معلومات مضللة:
نبه التقرير إلى استغلال بعض التأويلات المغلوطة للقرارات القضائية الإسبانية المتعلقة بالإعادة الفورية، والأحداث التي شهدها شمال المملكة في يوليوز 2026، لترويج تصورات خاطئة حول فرص العبور والإفلات من الإعادة. وقد شجع ذلك بعض المهاجرين على محاولة العبور الفردي أو الجماعي سباحة، متأثرين بالمعلومات المتداولة على الفضاء الرقمي.
وأكدت السلطات المغربية مواصلة جهود المراقبة والتصدي لشبكات التهريب، مع اعتماد مقاربة لحماية حقوق المهاجرين وتعزيز البعد الإنساني في تدبير ملف الهجرة.
عودة أكثر من 4 آلاف مهاجر:
استفاد 4,185 مهاجراً من العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، منهم 2,140 بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة. وفي عام 2025، بلغ عدد المستفيدين من العودة الطوعية 4,372 مهاجراً، منهم 2,808 بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة. وتعتمد الوزارة مقاربة تشجع العودة الطوعية بالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية والمنظمة الدولية للهجرة.
تعاون أمني مع أوروبا ودول إفريقية:
واصلت وزارة الداخلية تعزيز شراكاتها مع الشركاء الإقليميين والدوليين، خاصة الأوروبيين، في مجالات مراقبة الحدود ومكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر. وشمل ذلك دعم قدرات المصالح الأمنية وتوفير التجهيزات وتنظيم زيارات لتبادل الخبرات. كما تم التعاون مع منظمات دولية مثل الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس»، والمنظمة الدولية للهجرة، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة.
وعلى المستوى الثنائي، استمر التعاون مع دول أوروبية وإفريقية، ولا سيما موريتانيا، في مجالات مكافحة تهريب المهاجرين وتبادل المعلومات وتيسير العودة الطوعية. وعقدت اجتماعات مشتركة حول الهجرة مع هولندا وبلجيكا وفرنسا وسويسرا وإسبانيا خلال عام 2026.
تسوية وضعية 50 ألف مهاجر:
استعرض التقرير حصيلة المقاربة المغربية لتدبير ملف الهجرة منذ عام 2013. وخلال عامي 2014 و2016، تم تسوية وضعية نحو 50 ألف مهاجر في إطار برامج تهدف إلى حماية حقوقهم وتعزيز إدماجهم. وتجمع المقاربة المعتمدة بين حماية الحدود، والتصدي للشبكات الإجرامية، وحماية حقوق المهاجرين، وتعزيز إدماجهم، وتطوير التعاون الدولي.
وتعكس الأرقام استمرار حجم محاولات الهجرة غير النظامية التي تواجهها السلطات المغربية، بالتزامن مع تطور أساليب شبكات التهريب واتساع استخدام الوسائل الرقمية في استقطاب المهاجرين وتنظيم عمليات العبور.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة