المغرب
اقتصاد

الشرطة القضائية تفتح تحقيقاً في حملة إعلانية وهمية تستغل أسماء مؤثرين ومؤسسات مالية مرموقة

هسبريس3 نونبر 2026 في 10:200 مشاهدة
الشرطة القضائية تفتح تحقيقاً في حملة إعلانية وهمية تستغل أسماء مؤثرين ومؤسسات مالية مرموقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشرطة القضائية تحقق في إعلانات وهمية بهويات مؤثرين ومؤسسات مالية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

باشرت مصالح الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن الدار البيضاء تحقيقات موسعة بناءً على شكايات متعددة وردت من أفراد وشركات. تتهم هذه الشكايات جهات مجهولة بانتحال هوياتهم واستغلال أسمائهم وصورهم ومهنهم للترويج لإعلانات استثمارية وهمية عبر منصات التواصل الاجتماعي. تضمنت هذه الإعلانات عروضاً لخدمات استشارية مالية وتكوينات مدفوعة، بالإضافة إلى وعود بأرباح خيالية من معاملات مالية مشبوهة. وتشير الشبهات إلى استخدام الإعلانات الرقمية الممولة كأداة لاستدراج الضحايا المحتملين والاستيلاء على أموالهم بطرق احتيالية.

وكشفت المصادر المطلعة لهسبريس أن الشكايات تشير إلى استغلال أسماء مؤثرين متخصصين في المحتوى المالي والبورصة، وكذلك أسماء وشعارات مؤسسات مالية عمومية وخاصة. تم استخدام هذه الهويات لانتحال شخصيات وجهات معروفة عبر صفحات وحسابات إلكترونية، بهدف إضفاء المصداقية على عروض استثمارية مضللة، وإيهام مستخدمي المنصات الرقمية بوجود ارتباطات مهنية مع مؤسسات تحظى بثقة المتعاملين في الأسواق المالية.

وأفادت المصادر بأن المعطيات الواردة في الشكايات تشير إلى استغلال أسماء وشعارات مؤسسات هامة، من بينها بنك المغرب وبورصة الدار البيضاء، بالإضافة إلى مؤسسات بنكية وشركات معروفة. تم استخدام هذه الأسماء والشعارات في إعلانات ممولة تستهدف مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وتوجيههم نحو روابط وصفحات إلكترونية تقدم خدمات مالية وتكوينية مقابل مبالغ مالية. ويأتي هذا كله دون وجود أي ارتباط فعلي بين الجهات المعلنة والأشخاص الذين تم استغلال أسمائهم أو المؤسسات التي تم انتحال هوياتها، في محاولة لإيهام الجمهور بوجود مواكبة أو اعتماد مؤسساتي للعروض المتداولة.

تركز الأبحاث الجارية، وفقاً لمصادر الجريدة، على تحديد الجهات المسؤولة عن إعداد ونشر هذه الإعلانات، والكشف عن هويات المتحكمين في الحسابات والصفحات المستخدمة في الترويج للعروض المشبوهة. كما تتضمن التحريات تتبع الروابط الإلكترونية المرتبطة بهذه الإعلانات، والتحقق من طبيعة الأنشطة المعروضة ومدى ارتباطها بالجهات التي تم استغلال أسمائها وصفاتها المهنية، وذلك بهدف تحديد المسؤوليات المحتملة.

وتعتمد الأساليب المتبعة في هذه العمليات، حسب المعطيات المتوفرة، على توظيف صور وأسماء شخصيات معروفة في مجال التحليل المالي والاستثمار في البورصة، وتقديمهم كمشرفين على خدمات استشارية وبرامج تكوينية دون علمهم أو موافقتهم. تستغل الجهات المشتبه فيها حضور هؤلاء الشخصيات الرقمي وسمعتهم المهنية لاستقطاب المهتمين بالاستثمار وتنمية مدخراتهم، وإقناعهم بالتعامل مع عروض تحمل أسماء جهات موثوقة في الأوساط المالية.

وأكدت المصادر أن المشتكين نفوا بشكل قاطع أي علاقة لهم بالعروض المتداولة التي تستخدم هوياتهم، مشددين على أن الإعلانات المنشورة لا تعكس أنشطتهم المهنية الحقيقية ولا تصدر عن حساباتهم الرسمية. وقد أثار انتشار هذه المحتويات المضللة مخاوف جدية بشأن احتمال وقوع مستخدمين في معاملات مالية بناءً على معلومات منسوبة زوراً إلى مؤسسات وأشخاص معروفين، دون التحقق من مصدرها أو حقيقة الجهات التي تقف وراء نشرها.

لم تقتصر الإعلانات موضوع الشكايات على الترويج المباشر لخدمات استثمارية، بل شملت أيضاً عرض دورات تكوينية مدفوعة في مجالات التداول بالبورصة والتدبير المالي. تستفيد هذه الإعلانات من صعوبة التمييز، بالنسبة لبعض المستخدمين، بين الحسابات الرسمية والصفحات المنتحلة للهويات، خاصة عندما تتضمن صوراً وشعارات ومعلومات تعريفية مطابقة أو مشابهة لتلك التي يستخدمها أصحابها الحقيقيون.

تمتد التحريات لتشمل البحث في طبيعة العلاقات المحتملة بين الحسابات والصفحات المعنية، وتحديد ما إذا كانت الإعلانات المتفرقة تدخل ضمن أنشطة مترابطة تديرها جهات واحدة، أو تتعلق بممارسات احتيالية منفصلة. كما يتم التركيز على تحديد مصادر تمويل هذه الحملات الإشهارية الرقمية، والتحقق من احتمال وجود تنسيق بين الجهات التي تعد المحتويات المضللة وتلك التي تشرف على نشرها واستقطاب المستخدمين.

تشمل الأبحاث أيضاً التحقق من وسائل الأداء والتحويلات المالية المحتملة المرتبطة بالعروض موضوع الشكايات، وفحص المعطيات المتعلقة بعمليات تحصيل الأموال عبرها. الهدف هو تحديد المستفيدين الفعليين من هذه العمليات، والوقوف على احتمال وجود معاملات ناتجة عن استدراج مستخدمين بواسطة هويات منتحلة، بما يسمح بتحديد طبيعة الأفعال المرتكبة والمسؤوليات المرتبطة بها.

شارك الخبر: