لقجع والمصحات الخاصة: مسؤولية مشتركة لحماية المريض وضمان حقوقه


هذا الخبر بعنوان "لقجع والمصحات الخاصة: حماية المريض مسؤولية حكومية مشتركة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مقال رأي تحليلي، يتناول الكاتب منير لكماني قضية العلاقة بين وزير المالية فوزي لقجع والمصحات الخاصة، مؤكداً أن حماية المريض هي مسؤولية حكومية مشتركة. يشدد الكاتب على ضرورة وجود تنسيق وزاري ملزم لضبط أداء القطاع الصحي الخاص، بما في ذلك الفوترة وملفات التحمل، وذلك لصون كرامة المرضى وذويهم.
يشير لكماني إلى أن رفض لقجع استحواذ القطاع الخاص على 90% من رقم معاملات التغطية الصحية ودعوته لرفع حصة المستشفيات العمومية إلى النصف، ينبع من مبدأ حماية أموال العلاج وضمان عدم تحويل حاجة المريض للرعاية إلى ضغط مالي عليه وعلى أسرته. ويؤكد أن تحقيق هذا المطلب يقع على عاتق عدة وزارات، أبرزها وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية بقيادة لقجع، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية بقيادة يونس بجيجو. فبينما يُطالب لقجع بحماية موارد التأمين وشفافية تدفقاتها، يُطالب بجيجو بضمان جودة العلاج ومراقبة المصحات وتقوية المستشفى العمومي.
ويوضح الكاتب أن المريض يحتاج إلى منظومة تجمع بين التمويل المنضبط والعرض الصحي المتاح، لضمان سلامة حساباته وسلامته الشخصية. ويستند الإصلاح إلى أساس قانوني يتمثل في المادة 75 من القانون رقم 131.13، التي تمنع المصحات من طلب ضمانات خارج المبلغ المتبقي على عاتق المؤمنين أو ذويهم، مع ضرورة تولي جهة التأمين الأداء مباشرة. وهنا تبرز مسؤولية وزارة العدل، بقيادة عبد اللطيف وهبي، في تجويد التشريع وتيسير الولوج إلى العدالة، مع فرض عقوبات رادعة على مخالفة منع شيكات الضمان.
يجب أن ينص الإطار القانوني على عدم مطالبة المريض بالأداء إلا بعد انتهاء الخدمة العلاجية وتسلمه فاتورة مفصلة، مع منع جعل التسبيق شرطاً للعلاج أو استمراره، وعدم تعطيل خروج المريض بسبب خلاف مالي. كما يجب تحديد آجال للتسوية، ومنع ازدواج الأداء، وإبلاغ المريض بتقدير مكتوب للكلفة وحدود التغطية قبل التدخلات المبرمجة، مع تفسير أي تغيير لاحق. وتستحق الوفاة حماية صريحة تمنع حجز الجثمان أو ربط تسليمه بأداء المستحقات، مع إقرار مهلة قانونية معقولة لتجنب الضغط على الأسرة خلال فترة الحداد. ويتطلب التنفيذ تنسيقاً مع وزارة الداخلية والسلطات الترابية لتيسير الإجراءات، دون تحويل النزاع المالي إلى عائق أمام تسليم المتوفى.
فيما يتعلق بشفافية الأداء، يشدد الكاتب على ضرورة إلزام المؤسسات بتلقي المستحقات عبر تحويلات بنكية إلى حساباتها الرسمية، مرتبطة بأرقام الفواتير، مع تسليم وصولات تثبت المبالغ وتواريخها. يتيح ذلك تتبع الأموال ومقارنة المدفوعات بما صرح به للتأمين، ويقلل من مجال الأداءات غير الموثقة. وتتضمن شفافية الفاتورة تفاصيل دقيقة عن كل عمل طبي أو دواء أو خدمة، مع بيان حصة التأمين والمتبقي على المريض، وضمان حق الاعتراض والتفسير. ويجب استبعاد الأدوية غير المستعملة والخدمات غير المنجزة، وتبرير الفروق بين التقدير الأولي والمبلغ النهائي.
كما ينبغي إلزام المستشفيات والمصحات بتسليم المريض وهيئة التأمين نسختين متطابقتين من ملف التحمل. وتدعو الحاجة إلى دور لوزارة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات المعنية، لتطوير أدوات آمنة للتتبع والمطابقة ورصد التكرار، مع إشراف بشري وحماية سرية المعطيات. وتستكمل الحماية بتفتيش فعال، واسترجاع المبالغ المحصلة دون حق، ومساءلة المخالفين.
في الختام، يرى الكاتب أن رئاسة الحكومة مطالبة بوضع خطة محددة الآجال تجمع هذه المسؤوليات، وتعين جهة لقيادة التنفيذ، وتوفر نقطة اتصال واحدة للشكايات، وتنشر مؤشرات التقدم. يجب أن يعرف المريض أين يودع تظلمه، ومتى يتلقى الجواب، وكيف يسترجع مبلغا استخلص دون حق. فبينما تعدد الوزارات يوسع وسائل التدخل، إلا أنه يستدعي مسؤوليات محددة تمنع تبادل الإحالات وتحول دون ضياع الحقوق. ويختتم بالتأكيد على أن التنسيق الحكومي يصبح ذا قيمة عندما يغادر الإنسان مؤسسة العلاج مطمئناً إلى حقوقه، وتستعيد الأسرة فقيدها دون أن يقف حساب مالي بين حزنها ووداعه.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد