المغرب
اقتصاد

أزمة هرمز تفرض أعباءً بمليارات الدراهم على كهرباء المغرب.. والدولة تتدخل بـ 17 ملياراً لمواجهة الغلاء

اليوم 243 نونبر 2026 في 12:020 مشاهدة
أزمة هرمز تفرض أعباءً بمليارات الدراهم على كهرباء المغرب.. والدولة تتدخل بـ 17 ملياراً لمواجهة الغلاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة "هرمز" تكلف كهرباء المغرب 5.15 مليارات درهم سنويا.. والدولة تضخ 17 مليارا لمواجهة الغلاء" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، شرفات أفيلال، عن أن أزمة مضيق هرمز، وما صاحبها من ارتفاع في أسعار المحروقات وتقلبات في الأسواق العالمية، قد أثقلت كاهل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بأعباء مالية إضافية تقدر بنحو 429 مليون درهم شهرياً، أي ما يعادل حوالي 5.15 مليارات درهم سنوياً.

وأوضحت الوزيرة، خلال عرض قدمته أمام لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب بمناسبة تقديم مشروع الميزانية القطاعية لوزارتها، أن ارتفاع أسعار المحروقات وتقلبات الأسواق العالمية شكلت عبئاً استثنائياً على المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، حيث بلغ هذا العبء حوالي 47 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من عام 2022 إلى عام 2025. لمواجهة هذا الوضع، قدمت الدولة دعماً مالياً بلغ 17 مليار درهم خلال نفس الفترة.

ووفقاً للمعطيات التي قدمتها الوزارة، كانت أزمة مضيق هرمز سبباً في ضغوط إضافية على تكاليف التزود بالطاقة، حيث بلغت التكلفة الإضافية المرتبطة بها حوالي 429 مليون درهم شهرياً. هذا المبلغ يعادل تقريباً 14.3 مليون درهم يومياً، وتصل كلفته السنوية الحسابية إلى 5.148 مليارات درهم، بافتراض استمرار الأعباء الشهرية على نفس المستوى طوال عام كامل.

في مواجهة هذه التحديات، أكدت الوزيرة أن الجهود الداخلية، التي شملت تكثيف التحصيل وإعادة التفاوض وتعبئة حلول تمويل مبتكرة، ساهمت في الحد من نمو المديونية. وأفادت بأن الزيادة السنوية في دين نشاط الكهرباء اقتصرت على 4.1 في المائة خلال الفترة من 2020 إلى 2025.

وفي سياق متصل بمواجهة تحديات التزود بالطاقة، كشفت الوزيرة عن برنامج استثماري يتجاوز 39 مليار درهم للفترة ما بين 2026 و2030، يهدف إلى تعزيز شبكة نقل الكهرباء وضمان إدماج أفضل لمصادر الطاقات المتجددة. يتضمن هذا البرنامج مشروعاً استراتيجياً لربط جنوب المملكة بوسطها عبر خط للتيار المستمر عالي الجهد بقدرة 3 غيغاواطات، وذلك لتعزيز نقل الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة نحو مناطق الاستهلاك. كما يشمل مشروعاً لإنشاء خط كهربائي فائق الجهد يربط بين بوجدور وتانسيفت، في إطار تقوية البنية التحتية الوطنية للنقل الكهربائي ومواكبة تطور قدرات إنتاج الكهرباء.

تراهن الوزارة على هذه المشاريع لتعزيز مرونة الشبكة الوطنية وتحسين قدرتها على استيعاب الإنتاج الكهربائي من المصادر المتجددة، وتقليص الاختلالات بين مناطق الإنتاج والاستهلاك. كما كشفت المعطيات عن توجه لتعزيز الاندماج الجهوي للشبكات الكهربائية، من خلال تطوير مشاريع الربط الكهربائي بين المغرب وعدد من البلدان المجاورة والشريكة. تشمل هذه المشاريع الربط الكهربائي الثالث بين المغرب وإسبانيا، ومشروع الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال، بالإضافة إلى مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وموريتانيا. وتهدف هذه المشاريع، حسب الوزيرة، إلى تحسين مرونة الشبكات الكهربائية وتعزيز تبادل الطاقة، مما يسمح بتنويع مصادر التزود وتقوية أمن الإمدادات.

فيما يتعلق بالإنتاج الكهربائي، كشفت الوزارة عن مخطط وطني أخضر يستهدف إضافة قدرات إنتاجية تبلغ 18 ألفاً و88 ميغاواط بحلول عام 2030، باستثمارات تقدر بحوالي 133 مليار درهم. تتوزع هذه القدرات بين 14 ألفاً و344 ميغاواط مرتبطة بالطاقات المتجددة وتثمين النفايات ومحطات نقل الطاقة عبر الضخ والتخزين، بما يمثل حوالي 79 في المائة من إجمالي القدرات الإضافية المبرمجة، مقابل 3744 ميغاواط من الغاز الطبيعي، أي حوالي 21 في المائة. تستحوذ الطاقة الشمسية على الحصة الأكبر من القدرات الإضافية المبرمجة، بواقع 6722 ميغاواط، تليها طاقة الرياح بـ4915 ميغاواط، ثم الغاز الطبيعي بـ3744 ميغاواط. كما يتضمن المخطط 2230 ميغاواط من قدرات التخزين بالبطاريات، و362 ميغاواط من محطات نقل الطاقة عبر الضخ، إضافة إلى 115 ميغاواط من مشاريع تثمين النفايات. وأفادت الوزارة بأن الوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن » ستتولى إنجاز قدرات تبلغ 4063 ميغاواط خلال الفترة من 2026 إلى 2030.

شارك الخبر: