المغرب
اقتصاد

توقف أنشطة التنقيب عن الأنتيمون في المغرب بانتظار تراخيص جديدة لشركة "زيوس ريسورسز"

هسبريس3 نونبر 2026 في 13:060 مشاهدة
توقف أنشطة التنقيب عن الأنتيمون في المغرب بانتظار تراخيص جديدة لشركة "زيوس ريسورسز"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شركة تنقيب تبتغي التراخيص بالمغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

هسبريس - اقتصاد

أدى انتهاء صلاحية ست رخص للبحث المنجمي في المغرب إلى تعليق أنشطة مشروع استكشافي لشركة التعدين الأسترالية “زيوس ريسورسز” (Zeus Resources)، الذي يهدف إلى التنقيب عن معدن “الأنتيمون” بالقرب من مدينة خريبكة. وقد انقضت المدة القانونية للرخص في 13 مارس الماضي، ولم يتم بعد البت في طلبات تمديدها لأربع سنوات إضافية، مما اضطر الشركة إلى تأجيل عمليات الحفر والاستكشاف الميداني، في انتظار استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة لاستمرار المشروع.

وكشف التقرير الفصلي للشركة الأسترالية، المدرجة في بورصة سيدني تحت الرمز (ZEU)، عن عدم تنفيذ أي أنشطة استكشافية ميدانية بمشروع “الدار البيضاء” (Casablanca Antimony Project) خلال الفترة من يوليوز إلى شتنبر 2026. ويعود هذا التوقف إلى استمرار الإجراءات التنظيمية المتعلقة بالحفاظ على حقوق البحث المنجمي، والحصول على الموافقات اللازمة لتنفيذ برنامج حفر استكشافي جديد.

وأفادت المعطيات الواردة في التقرير، والتي اطلعت عليها هسبريس، بأن الرخص الست، التي مُنحت في 14 مارس 2023، تغطي مساحة إجمالية تبلغ 79 كيلومترا مربعا، وهي مملوكة بالكامل لشركة “زيوس موروكو” (Zeus Morocco Pty Ltd)، التابعة للمجموعة الأسترالية. وأوضحت أن طلبات تمديد صلاحيتها لأربع سنوات إضافية قد قُدمت للجهات المختصة وما زالت قيد الدراسة، مع بقاء الرخص في وضعية قانونية سليمة حتى صدور القرارات بشأنها.

وشددت الشركة على أن استئناف أنشطة التنقيب في المغرب يعتمد على استكمال المساطر التنظيمية الجارية. وركزت جهودها خلال الفصل الثالث من السنة على متابعة ملفات التمديد، بالإضافة إلى الإجراءات اللازمة لتنفيذ برنامج حفر الخنادق الاستكشافية من الموقع “T2” إلى الموقع “T8″، بهدف توسيع نطاق البحث عن تمعدنات “الأنتيمون” والتحقق من امتداد المؤشرات المعدنية التي كشفت عنها الأعمال السابقة.

وأشارت المجموعة الأسترالية إلى أن نتائج الخندقين الاستكشافيين “T1” و”T1A″، والتفاصيل التقنية لبرنامج الحفر الجديد، قد عُرضت في تقرير أنشطتها للفصل الثاني من السنة الجارية، المنشور في 31 يوليوز الماضي. وأكدت أنها ستعلن عن مستجدات المشروع فور تقدم الإجراءات التنظيمية وتحديد الجدول الزمني للمرحلة المقبلة من عمليات الاستكشاف.

وأظهرت نتائج التحاليل الجيو-كيميائية السابقة، التي ذكّرت بها الشركة في تقريرها الأخير، تسجيل نسب مرتفعة من “الأنتيمون” تراوحت بين 7.8 و46.52 في المائة، ضمن 20 عينة صخرية انتقائية جُمعت من عروق الكوارتز الحاملة لمعدن “الستيبنيت” في الجزء الجنوبي من نطاق الرخص. وتشير هذه النتائج، التي أُعلن عنها في أبريل 2025، إلى وجود تمعدنات عالية التركيز، لكنها لا تشكل بمفردها دليلاً على حجم الموارد المعدنية أو الجدوى الاقتصادية لاستغلالها.

ويحظى مشروع التنقيب المغربي بأهمية خاصة للشركة الأسترالية نظرًا للطبيعة الاستراتيجية لمعدن الأنتيمون، الذي تصنفه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان وأستراليا ضمن المعادن الحيوية. ويرجع ذلك إلى استخداماته في صناعة مثبطات اللهب، وبطاريات الرصاص والحمض، وأشباه الموصلات، بالإضافة إلى تطبيقاته في الصناعات الدفاعية وتخزين الطاقة والإلكترونيات، في ظل محدودية مصادر التوريد العالمية والمخاطر الجيوسياسية المرتبطة بسلاسل الإمداد.

وبالتوازي مع تعليق الأنشطة الميدانية في المغرب، كثفت “زيوس ريسورسز” استثماراتها المنجمية في موريتانيا. فقد استكملت المرحلة الأولى من عملية الاستحواذ على مشروع “دياغيلي” (Diaguili Copper-Gold Project)، المتخصص في التنقيب عن النحاس والذهب في ولاية كيدي ماغا جنوب البلاد. وأعلنت الشركة في أكتوبر الماضي امتلاك حصة تبلغ 51 في المائة من شركة “ساب ميتالز موريتانيا” (Sab Metals Mauritania SARL)، الحائزة على رخصة استكشاف المشروع، ضمن اتفاق يسمح برفع المساهمة تدريجياً إلى 100 في المائة.

وحدد الاتفاق المبرم في 23 يوليوز الماضي القيمة الإجمالية للاستحواذ المحتمل على الشركة الموريتانية بمليوني دولار أمريكي، موزعة بالتساوي بين مدفوعات نقدية وأسهم في الشركة الأسترالية، على أربع مراحل تمتد على 24 شهراً. ويخضع استكمال المراحل اللاحقة لشروط تشمل تجديد رخصة الاستكشاف الموريتانية، مما يعكس اعتماد المجموعة على التوسع التدريجي في استثماراتها وفق تطور الوضعية التنظيمية والتقنية للمشاريع.

وكشفت الشركة عن توقيع عقد مع “تيسير دريلينغ” (Tayssir Drilling) لتنفيذ أول برنامج للحفر الماسي بمشروعها الموريتاني، بطول إجمالي يقارب 1200 متر، من المتوقع انطلاقه في نونبر الجاري. وقد تم تحديد هدف استكشافي يمتد على طول 1.7 كيلومتر، وعرض يصل إلى 500 متر، وعلى عمق يتراوح بين 150 و170 مترا، استناداً إلى إعادة معالجة بيانات المسح الجيو-فيزيائي الجوي الذي أُنجز عام 2008.

وأفاد التقرير بأن نتائج إعادة المعالجة كشفت عن مؤشر جيولوجي لم يسبق اختباره بالحفر، يقع شرق مناطق التنقيب التاريخية. وقد دفعت هذه النتيجة الشركة إلى توجيه برنامجها الجديد نحو التحقق من طبيعة هذا المؤشر وامتداد التمعدنات المعروفة في العمق، دون أن تسمح المعطيات الحالية بتأكيد وجود موارد معدنية قابلة للاستغلال التجاري.

على الصعيد المالي، أعلنت “زيوس ريسورسز” توفرها على سيولة نقدية بقيمة 2.84 مليون دولار أسترالي في نهاية شتنبر الماضي، من ضمنها ودائع لأجل بقيمة 765 ألف دولار أسترالي. وقد نجحت الشركة خلال الفصل الثالث في تعبئة تمويلات بقيمة مليوني دولار أسترالي عبر إصدار أسهم جديدة، بينما بلغت مصاريف الاستكشاف والتقييم نحو 60 ألف دولار أسترالي خلال الفترة نفسها.

وتعكس هذه المعطيات المالية استمرار توفر المجموعة على موارد لتمويل أنشطتها الاستكشافية، بالتزامن مع تقدم برنامجها الموريتاني وبقاء مشروع “الأنتيمون” المغربي في مرحلة انتظار تنظيمي. ولم يتضمن التقرير الفصلي أي إعلان عن التخلي عن الرخص المغربية أو قرار نهائي بوقف الاستثمار في المملكة.

يبقى مستقبل العمليات الميدانية بمشروع “الدار البيضاء” مرتبطاً بمآل طلبات تمديد الرخص الست واستكمال الموافقات اللازمة لبرنامج الحفر الجديد. ولم تحدد الشركة موعداً لاستئناف الأشغال، واكتفت بالتأكيد على استمرار متابعة الإجراءات لدى الجهات المختصة، والإعلان عن الجدول الزمني للمرحلة المقبلة فور استكمالها.

شارك الخبر: