المغرب
اقتصاد

حقوق الإنسان تطالب بكشف حسابات المخططات الفلاحية بالمغرب: شفافية ومحاسبة لضمان الأمن الغذائي

اليوم 243 نونبر 2026 في 15:220 مشاهدة
حقوق الإنسان تطالب بكشف حسابات المخططات الفلاحية بالمغرب: شفافية ومحاسبة لضمان الأمن الغذائي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جمعية حقوقية تطالب بكشف أوجه صرف ميزانيات المخططات الفلاحية بالمغرب" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، عبر لجنتها المتخصصة في الحق في الغذاء والأمن الغذائي، إلى إجراء تدقيق مالي وتقني شامل للبرامج والاستراتيجيات الزراعية التي تبناها المغرب في السنوات الأخيرة. يشمل هذا التدقيق مخطط المغرب الأخضر (2008-2020) واستراتيجية الجيل الأخضر (2020-2030)، بهدف تقييم أدائها الفعلي ومدى تحقيق أهدافها المعلنة، وتأثيرها على الإنتاج الوطني، والأمن الغذائي، والقدرة الشرائية للمواطنين.

وفي ملتمس رسمي موجه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، طالبت الجمعية بالكشف عن حجم الاعتمادات المالية المخصصة لهذه البرامج، وكيفية صرفها، والجهات والمشاريع المستفيدة منها. كما دعت إلى نشر تقرير مالي وتقني مفصل يوضح النتائج المحققة ومؤشرات تطور الإنتاج الزراعي الوطني.

وأكدت الهيئة الحقوقية أن هذا الطلب لا ينبع من تشكيك مسبق، بل من ضرورة ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتأكد من احترام قواعد المال العام. ويهدف التدقيق أيضاً إلى الوقوف على مدى مساهمة الاستثمارات العمومية في تحسين دخل الفلاحين وخلق فرص عمل في القطاع.

وأشارت الجمعية إلى استمرار اعتماد المغرب على استيراد منتجات زراعية وغذائية، رغم الاستثمارات المبذولة، مطالبة بدراسة العوامل التي تحد من قدرة الإنتاج المحلي على تلبية احتياجات السوق الداخلية. كما لفتت الانتباه إلى تأثير ارتفاع تكاليف الأعلاف والأسمدة والطاقة، بالإضافة إلى تداعيات الجفاف والتغيرات المناخية على الإنتاجية الزراعية.

نبهت الجمعية إلى أهمية التمييز بين الأمن الغذائي (توفير الغذاء بأسعار معقولة) والسيادة الغذائية (تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج). واعتبرت أن الاعتماد المستمر على الاستيراد يجعل السوق الوطنية عرضة لتقلبات الأسواق العالمية، وأن اللجوء إلى الخارج لا يجب أن يكون بديلاً عن معالجة الاختلالات الهيكلية التي تعيق تطوير الإنتاج الزراعي الوطني.

وسلط الملتمس الضوء على وضع الفلاحين الصغار والمتوسطين، ودعا إلى تقييم مدى استفادتهم من الدعم العمومي في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبات التمويل والتسويق. كما طالبت الجمعية بتطوير البنيات التحتية للتخزين، وتحسين سلاسل التوزيع لتقليل الفجوة بين أسعار المنتجين والمستهلكين.

ختاماً، طالبت الهيئة الحقوقية الوزارة الوصية بنشر تقرير تقييمي شامل حول مخططات المغرب الأخضر والجيل الأخضر، وتوضيح أسباب استمرار الاستيراد وتأثيراته، ودراسة أسباب غلاء المواد الغذائية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين. وأكدت على ضرورة ترتيب الآثار القانونية والإدارية في حال كشف الاختلالات، وتمكين الجمعية من الوثائق والمعلومات المتاحة قانوناً.

شارك الخبر: