المغرب
اقتصاد

الحكومة تخفض ميزانية التكوين المهني بـ200 مليون درهم رغم تطلعات تأهيل الشباب

العمق المغربي3 نونبر 2026 في 14:500 مشاهدة
الحكومة تخفض ميزانية التكوين المهني بـ200 مليون درهم رغم تطلعات تأهيل الشباب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رغم رفع أهداف تأهيل الشباب.. الحكومة تقلص ميزانية التكوين المهني بـ200 مليون درهم في 2027" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت معطيات مشروع ميزانية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل برسم سنة 2027 عن تقليص الاعتمادات المخصصة لقطاع التكوين المهني بأزيد من 200 مليون درهم. هذا التقليص يأتي في وقت تراهن فيه الحكومة على توسيع برامج التأهيل والتكوين بالتدرج، ورفع أعداد المستفيدين منها، بهدف تعزيز إدماج الشباب في سوق الشغل والحد من البطالة.

وفق العرض الذي قدمه الوزير محمد نبيل بنعبد الله أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، تراجعت الاعتمادات المخصصة لقطاع التكوين المهني من مليار و517 مليونا و864 ألف درهم سنة 2026 إلى مليار و317 مليونا و234 ألف درهم سنة 2027، بانخفاض قدره 200 مليون و630 ألف درهم، أي بنسبة 13.22 في المائة، دون احتساب اعتمادات الالتزام.

وتشير التفاصيل المالية للمشروع إلى أن هذا التراجع يرتبط أساسا بتقليص ميزانية المعدات والنفقات المختلفة بنسبة 20.53 في المائة، حيث انخفضت من 970.05 مليون درهم سنة 2026 إلى 770.92 مليون درهم سنة 2027، بفارق يتجاوز 199 مليون درهم. كما شمل الانخفاض اعتمادات الأداء المخصصة للاستثمار، التي انتقلت من 463.6 مليون درهم إلى 460.61 مليون درهم، بتراجع نسبته 0.64 في المائة. في المقابل، سجلت اعتمادات الموظفين ارتفاعا محدودا بنسبة 1.77 في المائة، لتبلغ 85.69 مليون درهم، مقابل 84.2 مليون درهم خلال السنة السابقة.

يأتي هذا التقليص في وقت تضع فيه الوزارة أهدافا جديدة لتوسيع التكوين بالتدرج المهني، إذ تعتزم رفع عدد المستفيدين المستهدفين سنويا إلى 150 ألف متدرج خلال سنة 2027، مقابل هدف محدد في 100 ألف متدرج سنة 2026، مما يمثل زيادة بنسبة 50 في المائة في الطموحات المعلنة لهذا البرنامج. إلا أن المعطيات تبرز حجم التحديات المرتبطة بتوسيع هذا النمط من التكوين، حيث أظهرت المؤشرات وجود 33 ألفا و261 متدرجا ومتدرجة في طور التكوين.

تتزامن هذه التوجهات مع اعتزام الحكومة إطلاق المرحلة الأولى من برنامج “كفاءات 2030″، الموجه إلى التكوين وإعادة التأهيل، إلى جانب برنامج وطني مندمج يستهدف الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو التكوين أو سوق الشغل، ويتضمن مواكبة 300 ألف شاب سنويا. كما يتضمن برنامج عمل القطاع لسنة 2027 استكمال إنجاز ستة مشاريع لإحداث معاهد جديدة للتكوين، بكلفة إجمالية تبلغ 547 مليون درهم، فضلا عن توسيع شبكة المؤسسات التابعة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وإطلاق تكوينات قصيرة ومؤهلة تتراوح مدتها بين ستة أشهر وسنة.

وفي سياق متصل، تكشف الوثيقة عن محدودية استفادة النسيج المقاولاتي من آليات التكوين المستمر، إذ لم تتجاوز نسبة المقاولات الخاصة المنخرطة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، التي استفادت من تمويل عمليات التكوين المستمر خلال سنة 2025، نسبة 0.56 في المائة. وتطرح هذه المعطيات تساؤلات بشأن كيفية تمويل الأهداف الجديدة لتوسيع التكوين وتأهيل الشباب، ومدى كفاية الموارد المرصودة لتحقيقها، خصوصا في ظل التراجع المسجل في الميزانية القطاعية.

شارك الخبر: