المغرب يعزز مخزونه الاستراتيجي من الغازوال ليغطي 77 يوماً من الاستهلاك


هذا الخبر بعنوان "المغرب يرتقي بحجم المخزون البترولي إلى 77 يوما من استهلاك الغازوال" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، شرفات أفيلال، عن ارتفاع ملحوظ في قدرات تخزين المواد البترولية في المغرب، لتصل إلى ما يزيد عن 3 ملايين متر مكعب. تتوزع هذه القدرات بين 2.4 مليون متر مكعب للمواد البترولية السائلة، غالبيتها متصلة بالموانئ، و805 آلاف متر مكعب للمواد البترولية الغازية، والتي يرتبط 91% منها بالموانئ أيضاً.
وخلال تقديم الميزانية الفرعية للوزارة لسنة 2027 أمام لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، أوضحت أفيلال أن هذه القدرات التخزينية تغطي حالياً 94 يوماً من استهلاك البنزين الممتاز، و87 يوماً للفيول، و77 يوماً للغازوال، و61 يوماً لوقود الطائرات، بينما تصل إلى 58 يوماً لغاز البوتان. وتتجاوز هذه الأرقام العتبة المرجعية المحددة في 60 يوماً لمعظم المنتجات، حيث يزيد مخزون البنزين الممتاز بـ 34 يوماً، والفيول بـ 27 يوماً، والغازوال بـ 17 يوماً، ووقود الطائرات بيوم واحد، بينما يقل مخزون غاز البوتان عن العتبة بيومين.
وشهدت البنية التحتية للتخزين تطوراً كبيراً بين عامي 2009 و2026، حيث ارتفعت قدرات تخزين المواد البترولية السائلة بنسبة 129%، وغاز البوتان بنسبة 127%، بفضل الاستثمارات الكبيرة في هذا القطاع، خاصة على مستوى موانئ المملكة.
وتتطلع المملكة إلى تعزيز هذه القدرات بشكل أكبر بحلول عام 2030، حيث من المتوقع إضافة أكثر من 1.7 مليون متر مكعب إلى القدرات التخزينية الحالية خلال الفترة 2026-2030، مع دخول أكثر من 700 ألف متر مكعب حيز التشغيل بنهاية عام 2027.
تعتمد الوزارة في هذا الإطار على تخطيط استباقي ومندمج لتطوير البنيات التحتية للتخزين، مع تحديد دقيق للاحتياجات وتنسيق وثيق مع جميع الأطراف المعنية، ومواكبة الفاعلين الاقتصاديين لضمان التزامهم بالمشاريع الاستثمارية.
ولضمان استمرارية التزويد بالمواد البترولية في ظل التوترات المتزايدة في الأسواق الدولية، تتبنى الوزارة مقاربة استباقية وتشاركية لضبط برامج الاستيراد والمخزونات المتوفرة وعمليات تفريغ السفن. تعتمد هذه المقاربة على أربع آليات رئيسية: خلية اليقظة، لوحات القيادة لتتبع المخزونات والواردات والسفن، التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، واتخاذ تدابير استباقية عند الضرورة.
كما تسعى الوزارة إلى إحداث خلية يقظة لتعزيز المتابعة المستمرة لعمليات التزويد، وتنظيم تبادل منتظم للمعلومات مع الفاعلين. وفي أوقات التوتر، يتم تفعيل تتبع دقيق للمخزونات وبرامج الاستيراد لرصد أي اختلالات محتملة واتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب. ويشمل تصور العمل أيضاً إعداد مخطط استعجالي لتدبير أزمات التزويد، مستفيداً من التجارب السابقة.
على صعيد المشاريع الغازية الكبرى، تركز الجهود على ثلاثة محاور رئيسية: المنشآت والتجهيزات المينائية، محطة الغاز الطبيعي المسال، وخطوط أنابيب نقل الغاز الطبيعي. وتشمل المشاريع المينائية إنشاء رصيف لاستقبال محطة الغاز الطبيعي بميناء الناظور المتوسط، ودعامات الإرساء البحرية، وعمليات تجريف قاع البحر. أما محطة الغاز الطبيعي المسال فتتضمن إنشاء محطة عائمة لاستقبال وتخزين وإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال. وفيما يتعلق بخطوط الأنابيب، يجري العمل على بناء أنبوب غاز جديد يربط محطة الغاز الطبيعي بميناء الناظور المتوسط بأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، بالإضافة إلى أنبوب آخر يربط الأنبوب المغاربي الأوروبي بالمناطق الصناعية في القنيطرة والمحمدية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد