المغرب
سياسة

وزارة الداخلية: ضبط 965 طناً من المخدرات وتراجع كبير في زراعة القنب الهندي بنسبة 88%

اليوم 243 نونبر 2026 في 10:280 مشاهدة
وزارة الداخلية: ضبط 965 طناً من المخدرات وتراجع كبير في زراعة القنب الهندي بنسبة 88%

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حجز 965 طنا من الشيرا والكيف خلال 20 شهرا وتراجع زراعة القنب الهندي بـ88% (وزارة الداخلية)" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت وزارة الداخلية عن حصيلة أمنية لافتة خلال 20 شهراً، تمكنت خلالها من حجز ما يزيد عن 965 طناً من مخدر الشيرا ونبتة الكيف، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الكوكايين والأقراص المهلوسة. يأتي هذا الإنجاز بالتزامن مع إعلان تراجع ملحوظ في المساحات المزروعة بالقنب الهندي غير المشروع في المغرب بنسبة 88.43% مقارنة بعام 2003.

وفقاً لتقرير حول منجزات الوزارة، والذي أرفق بوثائق مشروع الميزانية للسنة المالية 2027، فقد أسفرت تدخلات الأجهزة الأمنية خلال عام 2025 عن ضبط أكثر من 540 طناً من الشيرا، و98 طناً من الكيف، و1924 كيلوغراماً من الكوكايين، إلى جانب 1,785,837 قرصاً مهلوساً. وفي الفترة من بداية عام 2026 حتى نهاية شهر أغسطس، تمكنت المصالح الأمنية من حجز ما يزيد عن 274 طناً من الشيرا، و53 طناً من الكيف، و2956 كيلوغراماً من الكوكايين، و856,102 قرص مهلوس. وبذلك، تجاوزت الكميات الإجمالية المحجوزة خلال الفترتين 814 طناً من الشيرا، وأكثر من 151 طناً من الكيف، وما يزيد على 4.8 أطنان من الكوكايين، ونحو 2.64 مليون قرص مهلوس.

مكافحة زراعة القنب الهندي

وفيما يتعلق بمحاربة زراعة القنب الهندي غير المشروع، أشار التقرير إلى انخفاض المساحات المزروعة بهذه النبتة من حوالي 134 ألف هكتار في عام 2003 إلى ما يقارب 15 ألفاً و496 هكتاراً في عام 2026، مسجلة بذلك انخفاضاً بنسبة 88.43%. وعزت الوزارة هذا التراجع إلى مجموعة من التدابير، أبرزها العمل الميداني للجان الإقليمية المكلفة بمحاربة الزراعة غير المشروعة، وبرامج التحسيس والتوعية في الأسواق والمداشر والدواوير. كما تم دعم الأنشطة المدرة للدخل والزراعات البديلة لتحسين الظروف المعيشية للسكان المحليين، بالإضافة إلى مساهمة برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في خلق فرص شغل بديلة. وأكد التقرير أن القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي ساهم في تشجيع المزارعين على الانخراط في الأنشطة القانونية المرتبطة بزراعة هذه النبتة وتحويلها، مثل استخراج مادة «CBD» والمستحضرات التجميلية والغذائية.

تفكيك شبكات التهريب

أوضح التقرير أن العمليات الأمنية أسفرت عن تفكيك العديد من الشبكات الإجرامية المتورطة في التهريب الدولي للمخدرات، وحجز وسائل النقل والمعدات المستخدمة في هذه الأنشطة، بما في ذلك الشاحنات، السيارات الخفيفة، شاحنات النقل الدولي للبضائع، الزوارق النفاثة من فئة «Go-Fast»، مراكب الترفيه، والدراجات المائية. وفي مواجهة هذه الأنشطة، واصلت وزارة الداخلية تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية من خلال تطوير برامج التكوين وتبادل الخبرات، بهدف رفع جاهزيتها لمواجهة شبكات التهريب الدولي للمخدرات، بما في ذلك الأنماط المستحدثة من المخدرات غير الخاضعة للمراقبة الدولية. وشملت التدابير أيضاً تكثيف المراقبة على امتداد الساحل والشريط الحدودي البري، وتشديد الرقابة على مستوى المراكز الحدودية، عبر تعزيز وسائل البحث والرصد والكشف، وتحديث آليات العمل لمواكبة تطور أساليب التهريب.

مواجهة المخدرات الاصطناعية

حذرت وزارة الداخلية من المخاطر المستجدة والمتنامية المرتبطة بالمخدرات، مشيرة إلى لجوء الشبكات الإجرامية الدولية إلى تصنيع وترويج أصناف مستحدثة من المخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية غير الخاضعة للمراقبة الدولية، في محاولة للتحايل على آليات الرقابة. وأكد التقرير أن انتشار الحبوب المهلوسة واستهلاكها يشكل خطراً على الصحة العامة والأمن والاستقرار الاجتماعي، خاصة في أوساط الشباب. وفي هذا السياق، اعتمدت الوزارة تدابير وقائية وزجرية، منها تشديد الخناق على شبكات ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، خصوصاً تلك التي تنشط بمحيط المؤسسات التعليمية، بهدف الحد من وصول هذه المواد إلى التلاميذ والشباب. كما شملت الإجراءات تعبئة فعاليات المجتمع المدني للمشاركة في جهود الوقاية والتوعية، واعتماد مقاربة تعتبر مستهلك المخدرات حالة صحية تستوجب الرعاية والمواكبة. وأبرزت الوزارة أهمية تعزيز التنسيق مع القطاعات والجهات المعنية لتمكين المستهلكين من خدمات العلاج والتكفل والمواكبة داخل المراكز المختصة.

تعاون دولي لمكافحة المخدرات

فيما يتعلق بالتعاون الدولي، أكد التقرير مواصلة المغرب انخراطه في الجهود الرامية إلى مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات وتهريبها، من خلال تعزيز التعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمنظمات والهيئات الدولية المتخصصة. وشملت هذه الجهود تبادل المعلومات العملياتية والتنسيق الأمني عبر ضباط الاتصال ومراكز الشرطة المشتركة، فضلاً عن الاستفادة من قنوات التعاون المتاحة في إطار المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول». كما شاركت الأجهزة الأمنية المغربية في الدورة التاسعة والستين للجنة الأمم المتحدة للمخدرات، المنعقدة بفيينا خلال الفترة من 9 إلى 13 مارس 2026، وساهمت في ملء الاستبيانات الدولية المتعلقة بالمخدرات والجريمة. وشملت الأنشطة الدولية أيضاً التعاون مع الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات، وتبادل المعلومات والبيانات الإحصائية المتعلقة بشبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية.

توظيف الذكاء الاصطناعي في الأمن

فيما يتعلق بالآفاق المستقبلية، كشفت وزارة الداخلية عن توجه نحو تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية والسلطات العمومية باستخدام الإمكانات التكنولوجية الحديثة، ولا سيما الكاميرات والرادارات المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتأمين السواحل والحدود ومواجهة شبكات التهريب الدولي. وتعتزم الوزارة تطوير آليات تبادل المعلومات وتعزيز التنسيق الأمني بين مختلف الفاعلين، بما يكفل الرصد المستمر للتهديدات المستجدة والتصدي للشبكات الإجرامية المنظمة. وأكدت كذلك أهمية تطوير التعاون مع دول غرب إفريقيا والساحل والصحراء وأمريكا اللاتينية، خصوصاً في مكافحة تهريب الكوكايين، وتعزيز آليات التنسيق الإقليمي في إطار الاتحاد الإفريقي. وتراهن وزارة الداخلية، وفق التقرير، على مواصلة اعتماد مقاربة تجمع بين التدخلات الأمنية والوقاية والتحسيس والتعاون الدولي، مع إيلاء عناية خاصة لفئة الشباب، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتطور شبكات التهريب وظهور أصناف جديدة من المخدرات.

شارك الخبر: