الحكومة تقلص مخصصات مواجهة الكوارث الطبيعية إلى 386 مليون درهم في 2027


هذا الخبر بعنوان "بانخفاض 170 مليونا.. الحكومة تخصص 386 مليون درهم لمواجهة الكوارث الطبيعية في مالية 2027" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خصصت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري غلافا ماليا قدره 386 مليون درهم لصندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027. يأتي هذا المبلغ بانخفاض قدره 170 مليون درهم مقارنة بـ 556 مليون درهم للسنة الجارية، وذلك في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالفيضانات والسيول والمخاطر الطبيعية الأخرى التي تهدد مناطق عديدة في المملكة.
وفقًا للمعطيات الواردة في الوثائق المرفقة بمشروع قانون المالية، الذي يناقشه مجلس النواب، فقد تم تحديد موارد ونفقات الصندوق، الذي يعد حسابا خصوصيا للخزينة، بمبلغ 386 مليون درهم. ستُوزع هذه المبالغ على برامج للتدخل لصالح المتضررين من الكوارث الطبيعية، وتمويل مشاريع الوقاية، وتعزيز قدرة المناطق المعرضة للمخاطر على مواجهتها.
يشمل التوزيع تخصيص 30 مليون درهم لعمليات الإسعاف ومساعدة السكان المتضررين، و 46 مليون درهم لبرنامج التدبير المندمج والمرن للمخاطر بالمغرب. كما تم رصد 6 ملايين درهم كاعتمادات للأداء لمشاريع تزويد مختلف مناطق المملكة بالماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى 150 مليون درهم ضمن بند "نفقات غير موزعة".
على المستوى الترابي، تم تخصيص 154 مليون درهم لتمويل برنامج التدبير المندمج والمرن للمخاطر بالمغرب، موزعة على تسع جهات لدعم مشاريع الوقاية من الكوارث الطبيعية والحد من تداعياتها. حصلت جهة مراكش آسفي على أكبر حصة بـ 32 مليون درهم، تليها جهة درعة تافيلالت بـ 27 مليون درهم، ثم جهة كلميم وادنون بـ 19 مليون درهم. وخصصت 17 مليون درهم لكل من جهتي الشرق والرباط سلا القنيطرة، و 15 مليون درهم لكل من جهتي بني ملال خنيفرة والدار البيضاء سطات. أما جهة سوس ماسة فقد خصص لها 9 ملايين درهم، وجهة فاس مكناس 3 ملايين درهم.
يعكس هذا التوزيع تفاوت الاعتمادات المبرمجة بين الجهات، حيث تستحوذ جهات مراكش آسفي ودرعة تافيلالت وكلميم وادنون مجتمعة على 78 مليون درهم، أي أكثر من نصف الغلاف المخصص للبرنامج على المستوى الجهوي. تأتي هذه الاعتمادات في سياق تنفيذ البرامج الوطنية للوقاية من الكوارث الطبيعية، التي تعتمد على صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية كآلية تمويل عمومي.
وكان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، قد كشف أن الصندوق ساهم، منذ 2015 إلى أبريل 2026، في تمويل 365 مشروعًا للحماية والوقاية من الكوارث الطبيعية بكلفة استثمارية إجمالية بلغت حوالي 4.87 مليارات درهم، ساهم الصندوق في ثلثها تقريبًا في إطار شراكات.
أشار الوزير إلى اعتماد تدابير تنظيمية وقانونية ومالية لتعزيز التدخل الاستباقي، من خلال برنامج التدبير المندمج لمخاطر الكوارث الطبيعية والقدرة على مواجهتها (منذ 2016) والاستراتيجية الوطنية لتدبير المخاطر الطبيعية (2020-2030). تستهدف هذه البرامج دعم مشاريع الحماية والوقاية من الفيضانات والمخاطر الطبيعية، وتقوية قدرات المتدخلين، وتعزيز أنشطة التوعية والتكوين.
يعود إحداث صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية إلى سنة 2009، بهدف توفير آلية مالية لتمويل مشاريع الوقاية والتخفيف من انعكاسات الكوارث. يثير انخفاض الاعتمادات المبرمجة للصندوق برسم سنة 2027 تساؤلات حول انعكاساته المحتملة على تمويل مشاريع الحماية والوقاية، ومدى قدرة الاعتمادات المرصودة على الاستجابة للحاجيات المتزايدة للمناطق المعرضة للمخاطر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد