المغرب يستعد لمونديال 2030: تفاصيل التكاليف، امتيازات الفيفا، وديون المؤسسات العمومية تحت المجهر البرلماني


هذا الخبر بعنوان "كلفة المونديال وامتيازات “فيفا” وديون المؤسسات العمومية.. ملفات مالية تحت قبة البرلمان" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قدم وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، توضيحات هامة أمام البرلمان حول المطالب المالية والتجارية المتعلقة بتنظيم كأس العالم 2030. تركزت هذه التوضيحات على الإعفاءات الجمركية والضريبية، حقوق الشركات الراعية، وصندوق الإرث المخصص لتطوير كرة القدم من قبل الفيفا.
وأوضح لقجع أن تحديد التكلفة المالية والالتزامات المترتبة عن تنظيم البطولة يعتمد بشكل أساسي على الدور النهائي الذي سيضطلع به المغرب، وعدد المباريات والمدن المستضيفة، بالإضافة إلى مواقع مؤسسات الفيفا ومراكزها التنظيمية والإعلامية.
وفيما يتعلق بالإعفاءات الجمركية، أكد الوزير أن مطالب الفيفا تشمل بشكل أساسي المعدات والآليات اللازمة لتنظيم البطولة، مثل كاميرات التصوير، السيارات، والتجهيزات التقنية واللوجستيكية. وأشار إلى أن هذه المنتجات ستُستخدم خلال فترة التنظيم فقط ولن يتم تصنيعها أو تحويلها داخل المغرب.
أما عن الحقوق التجارية، فقد شرح لقجع أن الفيفا تتعامل مع رعاة رسميين يمتلكون حقوقاً حصرية مرتبطة بالبطولة، مستشهداً بمثال شركة أديداس التي ستوفر أقمصة ومنتجات للمتطوعين. وأكد أن هذه الالتزامات لا تعني منح امتيازات تجارية مفتوحة في السوق المغربية، بل هي احترام للعقود الخاصة بتنظيم المنافسة.
في المقابل، أشار لقجع إلى أن خدمات الضيافة والإطعام والإيواء ستظل متاحة للشركات الوطنية وفق دفاتر التحملات، باستثناء المنتجات والخدمات التي تندرج ضمن الالتزامات الحصرية للرعاة الرسميين، مثل المشروبات التي توفرها الشركة الراعية للفيفا.
وتطرق الوزير إلى صندوق الإرث، موضحاً أنه آلية تخصص من خلالها الفيفا جزءاً من عائدات كأس العالم لدعم التنمية الاجتماعية لكرة القدم، خاصة للفئات المحتاجة، عبر توفير الملاعب والمعدات والأدوات الرياضية. وشدد على ضرورة الحفاظ على الطبيعة الاجتماعية لهذه المبادرات، مستشهداً بإمكانية توزيع ألف كرة في إحدى قرى الأطلس، معتبراً أن فرض رسوم جمركية على هذه المساعدات يفقد صندوق الإرث هدفه الأساسي.
بخصوص الكلفة الإجمالية لملعب الحسن الثاني، أوضح لقجع أنه لن يكون بالإمكان تحديد المبلغ التقريبي النهائي قبل استكمال كافة الصفقات المتعلقة بالمشروع، خاصة الصفقة الأخيرة للهيكل المعدني. وحذر من مقارنة الأثمان الأولية للصفقات دون الأخذ في الاعتبار باقي مكونات المشروع.
كما رد لقجع على النقاش المتعلق بمديونية المؤسسات العمومية، مستشهداً باستثمار المكتب الوطني للسكك الحديدية. وأوضح أن هذا الاستثمار لا يضاف مباشرة إلى مديونية الدولة، لأن المكتب يعتمد على مخطط أعمال خاص به ويقوم بتعبئة التمويلات اللازمة، بينما تقدم الدولة الدعم خلال مرحلة الإنجاز. وأكد أن المشاريع السككية تحتاج إلى فترة زمنية طويلة لتحقيق المردودية المالية، مستحضراً نموذج الدعم الذي قدمته الدولة لمشروع الخط الرابط بين طنجة والقنيطرة، والذي بلغ حوالي مليار ومائتي مليون درهم.
ختاماً، أكد لقجع أن المغرب سيحدد التزاماته المالية والتنظيمية بدقة أكبر بعد وضوح دوره في المونديال. وأشار إلى أنه ستجرى زيارات تفتيشية للمدن المرشحة، وأن المملكة ستعتمد على ثلاثة قوانين مالية قبل موعد البطولة لدراسة المتطلبات وتحديد ما يلزم إنجازه وتمويله.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد