ارتفاع الأسعار يضع وزير الصناعة رياض مزور تحت ضغط المستشارين.. وكشف عن 242 ألف عملية مراقبة


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع الأسعار يحاصر مزور في المستشارين.. والوزير يكشف تنفيذ 242 ألف عملية مراقبة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعرض وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، رياض مزور، لانتقادات واسعة من قبل المستشارين البرلمانيين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، وذلك بشأن تداعيات ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للأسر المغربية. وفي ظل استمرار غلاء المعيشة واتساع مظاهر المضاربة والاحتكار واختلالات قنوات التوزيع، وما يصاحب ذلك من تحديات تتعلق بجودة المنتجات وحماية حقوق المستهلك، دعت تدخلات الفرق البرلمانية إلى الانتقال من الالتزامات الحكومية والنصوص القانونية إلى إجراءات ملموسة تنعكس على الحياة اليومية للمواطنين. وطالبت بضرورة تفعيل قانون حماية المستهلك، وإعادة هيكلة أجهزة مراقبة الأسواق، وتحديث أسواق الجملة، ومحاصرة الوسطاء والمضاربين، فضلاً عن تعزيز دور جمعيات حماية المستهلك وتشديد الرقابة على المنتجات المغشوشة والتخفيضات التجارية الوهمية. كما امتدت الانتقادات إلى ضعف القدرة الشرائية، التي تدفع شرائح من المواطنين إلى اقتناء منتجات منخفضة الجودة بحثاً عن أسعار أقل.
وفي رده على هذه الملاحظات، أكد الوزير رياض مزور أن حماية المستهلك ترتبط بشكل مباشر بحماية القدرة الشرائية للأسر. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على مجموعة من التدابير المرتبطة بالدخل وضبط الأسعار وتنظيم الممارسات التجارية، إلى جانب إصلاح منظومة التوزيع وإحداث منصات جديدة لتسويق المواد الأساسية. وأعلن أن مصالح وزارته أنجزت 242 ألفاً و780 عملية مراقبة منذ بداية السنة، مبرزاً أن مشروعاً قانونياً جديداً يتضمن مقتضيات لتنظيم التخفيضات التجارية وحماية المستهلك، خاصة في مجال التجارة الإلكترونية.
وفي سياق متصل، اعتبر فريق الحركة الشعبية أن الغلاء طال مختلف مناحي الحياة، وأن السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة السابقة عمقت أزمة القدرة الشرائية وألهبت الأسعار، معتبراً أن المستهلك ظل الحلقة الأضعف. ودعا المستشار مولاي امبارك إلى التعجيل بتنزيل القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، وتسريع إحداث المؤسسات الاستشارية المنصوص عليها فيه. كما طالب بالرفع من الدعم الموجه إلى جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية المستهلك، وإعادة هيكلة المؤسسات المكلفة بمراقبة الأسعار وتتبع الأسواق، وتمكينها من الموارد الضرورية. ومن بين المقترحات التي طرحها الفريق، إطلاق منصة وطنية لتتبع الأسعار، وتحريك آليات المتابعة في حق المتلاعبين بالأسعار، وإرساء منظومة تشريعية وتنظيمية أكثر صرامة لمواجهة المضاربين والمحتكرين.
من جانبها، نبهت المستشارة لبنى علوي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى أن حماية المستهلك ينبغي أن تشمل أيضاً ضمان جودة المنتجات وسلامتها، ومحاربة مختلف أشكال الغش والتدليس. وسجلت استمرار عرض منتجات تحمل علامات تجارية مزيفة في عدد من الأسواق، مشيرة إلى أن بعض هذه المنتجات قد يشكل خطراً مباشراً على صحة وسلامة المستهلك. كما دعت إلى إخراج إطار تشريعي ينظم عمليات تصفية المخزون والتخفيضات التجارية، معتبرة أن استمرار بعض المحلات في الإعلان عن تخفيضات على مدار السنة، دون ضوابط واضحة، يضرب مبدأ المنافسة الشريفة ويفتح المجال أمام تضليل المستهلكين.
وشدد فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على ضرورة وضع المستهلك في صلب السياسات العمومية، معتبراً أن حماية القدرة الشرائية وصون كرامة المواطن يقتضيان تعزيز فعالية القوانين وآليات المراقبة والزجر. ودعا الفريق إلى تحيين الإطار القانوني لحماية المستهلك، وتقوية دور الجمعيات المختصة، وتيسير مساطر تقديم الشكايات ومعالجتها، فضلاً عن تعزيز الشفافية في المعاملات التجارية ومراقبة جودة المنتجات.
وفي معرض رده على الانتقادات والمقترحات البرلمانية، أوضح الوزير رياض مزور أن حماية المستهلك تعني، في المقام الأول، حماية القدرة الشرائية للمواطنين والأسر المغربية. وأشار إلى أن البرنامج الحكومي يتضمن تدابير متعددة ترتبط بتحسين الدخل وضبط الأسعار وتنظيم الممارسات التجارية. وعلى مستوى الاختصاصات المباشرة للوزارة، أبرز المسؤول الحكومي أن أحد مداخل حماية المستهلك يتمثل في إصلاح منظومة التوزيع، من خلال إحداث منصات جديدة للتسويق وتطوير قنوات توزيع المواد الأساسية. وأوضح أن هذه التدابير تستهدف تمكين المواطنين من معرفة هوامش الأسعار بمختلف مراحل التوزيع. وفي ما يتعلق بالمراقبة، كشف مزور أن المصالح المختصة أنجزت 242 ألفاً و780 عملية مراقبة منذ بداية السنة، مؤكداً أن وتيرة هذه العمليات تتجه نحو التصاعد. كما أشار إلى تجديد الشراكة مع جمعيات حماية المستهلك.
وبخصوص المطالب المتعلقة بتحديث الإطار القانوني لحماية المستهلك، أعلن الوزير أن الوزارة تعمل على إعادة صياغة القانون المنظم لهذا المجال، بهدف إدراج حقوق جديدة وتدابير تستجيب للتحولات التي يعرفها النشاط التجاري، خصوصاً في ظل توسع التجارة الإلكترونية. أما بخصوص تنظيم عمليات تصفية المخزون والتخفيضات التجارية، فأوضح مزور أن مشروع القانون الذي يتضمن مقتضيات في هذا الاتجاه يوجد حالياً لدى الأمانة العامة للحكومة. وفي ما يتعلق بمطالب إصلاح أسواق الجملة، ربط مزور هذا الورش بالقانون الجديد المتعلق بالجهوية المتقدمة، الذي أشار إلى أنه منح الجهات مسؤوليات جديدة في مجال إحداث وتدبير منصات التسويق. وأوضح أن التوجه الحكومي يقوم على إنشاء جيل جديد من منصات تسويق المنتجات بالجملة. وفي ختام تعقيبه، شدد مزور على أن الحكومة تشتغل على مختلف المقترحات التي تقدم بها المستشارون، باستثناء خيار تسقيف الأسعار، الذي لم يدرجه ضمن التدابير التي تتبناها الوزارة في هذا المجال.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد