المغرب
اقتصاد

قطار فائق السرعة يربط مراكش بمطار محمد الخامس في أقل من 55 دقيقة ضمن خطة توسعة مطارات بـ 38 مليار درهم

العمق المغربي3 نونبر 2026 في 20:340 مشاهدة
قطار فائق السرعة يربط مراكش بمطار محمد الخامس في أقل من 55 دقيقة ضمن خطة توسعة مطارات بـ 38 مليار درهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الـ TGV يربط مراكش بمطار محمد الخامس في أقل من 55 دقيقة.. و38 مليار درهم لتوسعة المطارات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف وزير النقل واللوجيستيك، عن مشروع طموح لربط مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء بمدينة مراكش عبر القطار فائق السرعة (TGV). سيمكن هذا المشروع المسافرين القادمين من الخارج من الوصول إلى قلب المدينة الحمراء في مدة لا تتجاوز 55 دقيقة. يأتي هذا بالتزامن مع تنفيذ برنامج استثماري ضخم بقيمة 38 مليار درهم لتوسعة وتأهيل المطارات المغربية، بهدف رفع طاقتها الاستيعابية إلى 80 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030.

وأوضح الوزير قيوح، خلال تقديمه لميزانية وزارة النقل واللوجيستيك لسنة 2027 أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، أن مشروع توسعة مطار محمد الخامس يتضمن إنشاء محطة سككية حديثة. ستتيح هذه المحطة للمسافرين الانتقال مباشرة من الطائرة إلى القطار فائق السرعة، ومواصلة رحلتهم نحو وسط مراكش، مما يعزز التكامل بين النقل الجوي والسككي.

وأكد الوزير أن هذا المشروع سيفتح آفاقاً جديدة لتسويق مراكش كوجهة سياحية عالمية، خاصة للسياح القادمين من أمريكا وآسيا. سيتمكن هؤلاء السياح من شراء تذكرة سفر موحدة تشمل الرحلة الجوية والتنقل بالقطار، مما يلغي الحاجة للمرور عبر مطارات أوروبية مثل باريس، مدريد، برشلونة، وفرانكفورت للوصول إلى المدينة الحمراء.

وفي هذا السياق، أبرز قيوح أهمية الشراكات التي تعمل عليها الخطوط الملكية المغربية مع شركات طيران دولية رائدة، بما في ذلك الخطوط البريطانية “British Airways”، والتركية “Turkish Airlines”، والإسبانية “Iberia”، والأمريكية “American Airlines”. كما أشار إلى اتفاق “AccesRail” الخاص بمسارات السفر المدمجة بين الطائرة والقطار والحافلة، والذي من المتوقع توسيعه ليشمل المغرب عبر دمج شبكة المكتب الوطني للسكك الحديدية.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذا الربط سيساهم في تخفيف الضغط على مطار مراكش المنارة، من خلال السماح باستقبال جزء من الرحلات الطويلة المدى في مطار محمد الخامس. في المقابل، سيواصل مطار مراكش استقبال الرحلات القصيرة والمتوسطة المدى، خاصة من الأسواق الأوروبية، مما يعزز مكانة الدار البيضاء كمركز للربط الجوي الدولي ويسهل وصول السياح إلى مختلف الوجهات المغربية.

تندرج هذه المشاريع ضمن استراتيجية “مطارات 2030″، التي خصص لها غلاف استثماري يبلغ 38 مليار درهم. يتوزع هذا المبلغ بين 25 مليار درهم لمشاريع التطوير والتوسعة، و13 مليار درهم للصيانة واقتناء العقار، بهدف مضاعفة الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمطارات الوطنية من حوالي 40 مليون مسافر إلى 80 مليونا سنوياً.

وكشف قيوح عن تفاوت نسب تقدم أشغال توسعة المطارات الكبرى. ففي نهاية شتنبر 2026، بلغت نسبة الإنجاز 14% في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، و15% في مطار مراكش المنارة، و18% في مطار طنجة ابن بطوطة، و16% في مطار أكادير المسيرة. أما مطار فاس سايس، فقد بلغت نسبة الإنجاز فيه 4%، بينما اكتملت أشغال المحطة الجديدة بمطار الرباط سلا بنسبة 100%، بانتظار افتتاحها.

وأوضح الوزير أن مشروع توسعة مطار محمد الخامس، الذي رصد له استثمار بقيمة 15 مليار درهم، يهدف إلى رفع طاقته الاستيعابية من 14 مليون مسافر سنوياً إلى 34 مليونا، ومن المتوقع إنجازه بحلول عام 2029. وقد اكتملت أشغال الحفر والتجهيز وبدأت أعمال البناء.

فيما يتعلق بمطار مراكش المنارة، أفاد قيوح بأن المشروع، بتكلفة 3 مليارات درهم، سيمكن من مضاعفة طاقته الاستيعابية من 8 ملايين إلى 16 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2028. ومن المتوقع أن ترتفع طاقة مطار طنجة ابن بطوطة من مليوني مسافر إلى 7 ملايين، باستثمار يبلغ 3 مليارات درهم.

كما ستنتقل الطاقة الاستيعابية لمطار أكادير المسيرة من 2.5 مليون إلى 7 ملايين مسافر، باستثمار يقارب 2.5 مليار درهم. ويستهدف مشروع توسعة مطار فاس سايس رفع طاقته من مليوني مسافر إلى 5 ملايين، بتكلفة استثمارية تصل إلى 1.5 مليار درهم.

على صعيد الأقاليم الجنوبية، أعلن الوزير عن مشروع جديد لتأهيل مطار السمارة، بتكلفة تقديرية أولية تبلغ 100 مليون درهم. يهدف المشروع إلى تمكين المطار من استقبال طائرات متوسطة المدى من طراز “بوينغ 737-800” وطائرات “إيرباص”، من خلال توسيع عرض المدرج من 34 إلى 45 متراً، وتهيئة ملحقاته وتوسيع موقف الطائرات والممر المؤدي إليه، بالإضافة إلى تأهيل المنشآت المرتبطة بالمنصة.

وفيما يخص تحسين خدمات المسافرين، أكد قيوح توجه الوزارة نحو تسريع رقمنة الإجراءات بالمطارات. سيتم ذلك عبر اعتماد مسار المسافر البيومتري وتطوير البوابات الإلكترونية لمراقبة الحدود. كما سيتم العمل على تفادي تكرار إجراءات التفتيش للمسافرين في الرحلات الداخلية، وتسهيل عبور القادمين من الخارج الذين يواصلون سفرهم نحو مطارات وطنية أخرى.

وأضاف أن برنامج الوزارة يتضمن تعميم مؤشر قياس رضا المسافرين، وإطلاق برنامج “المسافر السري” لتقييم جودة الخدمات. بالإضافة إلى رقمنة تدبير الشكايات وتوسيع استخدام الأنظمة البيومترية، بهدف تقليص فترات الانتظار وتحسين انسيابية حركة المسافرين داخل المطارات.

تندرج هذه المشاريع، وفقاً للمعطيات التي قدمها الوزير، ضمن استعدادات المغرب للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2030. كما تأتي لمواكبة النمو المتواصل للحركة الجوية، بعدما استقبلت المطارات المغربية 36.3 مليون مسافر خلال عام 2025، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 11% مقارنة بالسنة السابقة.

شارك الخبر: