المغرب
سياسة

العجلاوي يكشف استراتيجية المغرب لإغلاق ملف الصحراء بالأمم المتحدة عبر تصفية الاستعمار

العمق المغربي3 نونبر 2026 في 19:080 مشاهدة
العجلاوي يكشف استراتيجية المغرب لإغلاق ملف الصحراء بالأمم المتحدة عبر تصفية الاستعمار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معركة “تصفية الاستعمار”.. العجلاوي يشرح خطوات إغلاق ملف الصحراء داخل الأمم المتحدة (فيديو)" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوضح المساوي العجلاوي، الخبير في العلاقات الدولية والأستاذ الباحث بمركز إفريقيا والشرق الأوسط، أن توجه المغرب نحو اتخاذ خطوات جديدة داخل اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل امتدادًا لمسار تاريخي ودبلوماسي بدأ منذ ستينيات القرن الماضي، بهدف إعادة طرح ملف الصحراء ضمن سياقه المرتبط بتصفية الاستعمار.

وخلال استضافته في برنامج “نبض العمق”، أشار العجلاوي إلى أن المغرب كان من الدول المساهمة في النقاشات الأممية حول تصفية الاستعمار، مستذكرًا أن المملكة وضعت ملف الأقاليم الخاضعة للإدارة الإسبانية أمام اللجنة الرابعة عام 1963، والذي شمل الصحراء الإسبانية وإقليم إفني وسبتة ومليلية.

وأضاف أن العودة إلى اللجنة الرابعة ذات أهمية خاصة نظرًا لطبيعة اختصاصاتها المتعلقة بملفات تصفية الاستعمار، مؤكدًا أن المغرب يمتلك رصيدًا تاريخيًا في هذا المجال، بما في ذلك مساهمته في القرارات الأممية المؤطرة لمبدأ تقرير المصير.

واستحضر العجلاوي القرارين الأمميين 1514 و1541، معتبرًا أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تندرج ضمن الخيارات التي تتيحها المرجعية الأممية لتقرير المصير، ولا تتعارض مع الشرعية الدولية. وأكد أن القرار 1541 يتضمن أشكالًا متعددة لتحديد الوضع النهائي للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، مثل الاندماج مع دولة أخرى، أو الاستقلال، أو الحكم الذاتي، مع احترام الضوابط القانونية والدستورية لكل خيار.

واعتبر أن هذا الإطار القانوني يمنح المغرب أساسًا للدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي، مشددًا على أن المملكة لا تتفاوض بشأن مغربية الصحراء، بل تقدم المبادرة كأرضية لتسوية نزاع إقليمي.

وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في مجلس الأمن، أوضح العجلاوي أن التحرك المغربي المقبل يجب أن يستثمر التحولات في الموقف الدولي، خاصة الموقف الأمريكي، وأن واشنطن يمكن أن تواصل الدفاع عن جوهر المقاربة التي قدمتها، حتى لو تم إعادة صياغة بعض جوانبها الشكلية.

وأشار إلى أن التحرك داخل اللجنة الرابعة لا يعني بالضرورة خروج الملف من المسار الأممي، بل يمثل توسيعًا لمجالات العمل الدبلوماسي، مع استمرار دور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء.

وعلى صعيد العلاقات المغربية الجزائرية، استبعد العجلاوي حدوث انفراج قريب في ظل استمرار التوتر بين البلدين، معتبرًا أن التوجه السياسي للنظام الجزائري الحالي يحد من فرص تطبيع العلاقات. وسجل أن استمرار القطيعة بين الرباط والجزائر يؤثر على المنطقة المغاربية بأكملها، التي تحرم من فرص التعاون الاقتصادي والتكامل الإقليمي بسبب إغلاق الحدود وتعثر بناء فضاء مغاربي مشترك.

وخلص العجلاوي إلى أن المغرب يظل منفتحًا على تطبيع العلاقات مع الجزائر، مستحضرًا المواقف الملكية الداعية إلى الحوار وإعادة بناء العلاقات الثنائية، مع التأكيد على ضرورة التمييز بين الشعب الجزائري والتوجهات السياسية للنظام الحاكم.

شارك الخبر: