المغرب
سياسة

رئيس النيابة العامة يستعرض إنجازات المؤسسة وأولوياتها الاستراتيجية حتى 2028

اليوم 243 نونبر 2026 في 23:140 مشاهدة
رئيس النيابة العامة يستعرض إنجازات المؤسسة وأولوياتها الاستراتيجية حتى 2028

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيس النيابة العامة يستعرض حصيلة عملها وأولوياتها الاستراتيجية" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استعرض هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، حصيلة عمل رئاسة النيابة العامة منذ إقرار استقلالها، مبرزاً التحولات المؤسساتية والإصلاحات التي شهدتها، بالإضافة إلى أولوياتها الاستراتيجية للفترة 2026-2028 وآفاق تعزيز التعاون القضائي الدولي. جاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمته المؤسسة الدبلوماسية بالرباط، في إطار دورتها الـ160، بحضور عدد من سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى المملكة المغربية. شكل اللقاء مناسبة للتعريف بتجربة النيابة العامة بالمغرب ومسار تطورها في سياق الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة.

وأكد البلاوي أن استقلال النيابة العامة، الذي دخل حيز التنفيذ في 7 أكتوبر 2017، شكل محطة مفصلية في استكمال البناء المؤسساتي للسلطة القضائية بالمملكة، مما أتاح للمؤسسة الاضطلاع باختصاصاتها ومسؤولياتها في إطار مبادئ الاستقلال والمسؤولية والالتزام بتطبيق القانون. كما أبرز أهم المنجزات التي تحققت منذ إحداث رئاسة النيابة العامة، بما في ذلك تطوير هياكلها التنظيمية، وتحديث أساليب اشتغالها، وتعزيز حماية الحقوق والحريات، والتصدي للجريمة والفساد، والارتقاء بنجاعة السياسة الجنائية لتحقيق التوازن بين حماية المجتمع وصيانة حقوق الأفراد.

وعلى الصعيد الاجتماعي، تطرق البلاوي إلى مساهمة النيابة العامة في حماية الطفولة وضمان الحقوق الأساسية، مستعرضاً النتائج المحققة في مجال محاربة الهدر المدرسي، حيث تم إعادة 29 ألفاً و221 تلميذاً وتلميذة إلى الدراسة، منهم 37% إناث. كما تم تسجيل 2493 طفلاً بسجلات الحالة المدنية، وتقديم 9783 ملتمساً لرفض طلبات زواج القاصرات، استجابت لها المحاكم.

وفيما يتعلق بالأوراش الإصلاحية ذات الأولوية، استعرض رئيس النيابة العامة التوجهات الاستراتيجية للمؤسسة للفترة 2026-2028، والتي ترتكز على التدبير بالأهداف وتطوير آليات تنفيذ السياسة الجنائية. وتشمل هذه التوجهات ترشيد الاعتقال الاحتياطي، ودعم العقوبات البديلة، والتخفيض التلقائي للعقوبة، وتوسيع نطاق العدالة التصالحية عبر آليات الصلح والوساطة. كما تتضمن تحديث وسائل البحث والتحري، وتعزيز آليات مكافحة الجريمة، وتقوية القدرات المؤسساتية لمواكبة التحولات في الجريمة، خاصة المستجدة والعابرة للحدود.

في مجال التحديث والرقمنة، سلط البلاوي الضوء على نتائج التحول الرقمي، حيث مكن مشروع التبادل اللامادي للوثائق من توفير مليون درهم سنوياً بمحاكم المملكة. كما تم تطوير منصات إلكترونية لمعالجة الشكايات وإرسال أكثر من مليوني رسالة نصية لإشعار المرتفقين بمآل الإجراءات القضائية. وأشار إلى إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال روبوت آلي تفاعلي، وإحداث منصب الناطق الرسمي للنيابة العامة لتعزيز التواصل المؤسساتي والانفتاح على المحيط الخارجي.

على صعيد التعاون القضائي الدولي، أكد رئيس النيابة العامة ضرورة تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات لمواجهة التحديات الإجرامية العابرة للحدود. وأبرز دور المملكة المغربية في دعم التعاون القضائي الإفريقي، من خلال احتضان الرباط للمقر الدائم لجمعية المدعين العامين الأفارقة. كما استعرض انخراط رئاسة النيابة العامة في الجمعية الدولية للمدعين العامين ومكتب جمعية النواب العموم العرب، للمساهمة في تطوير أداء أجهزة النيابة العامة وتعزيز التعاون القضائي.

من جانبه، أكد عبد العاطي حابك، رئيس المؤسسة الدبلوماسية، أن المكانة التي يحتلها المغرب على الصعيدين الإقليمي والدولي، والمكتسبات في إصلاح منظومة العدالة، جعلت من التجربة المغربية نموذجاً يحظى بتقدير الشركاء الدوليين. وأوضح أن ذلك يرتبط برؤية إصلاحية متكاملة تجمع بين تكريس استقلال القضاء، وتعزيز ضمانات الحقوق والحريات، وترسيخ مبادئ الحكامة وسيادة القانون.

شارك الخبر: