المغرب
سياسة

الانتخابات الأمريكية: ترامب يعوّل على مفاجأة الصناديق والديمقراطيون يتطلعون لـ"تغيير جذري"

هسبريس3 نونبر 2026 في 23:460 مشاهدة
الانتخابات الأمريكية: ترامب يعوّل على مفاجأة الصناديق والديمقراطيون يتطلعون لـ"تغيير جذري"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترامب يراهن على مفاجأة الصناديق .. والديمقراطيون ينتظرون "التغيير الجذري"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة الأمريكية إغلاق أبوابها مساء الثلاثاء، في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي تُعد اختباراً سياسياً حاسماً للرئيس دونالد ترامب. وتشير التوقعات إلى تحقيق الديمقراطيين مكاسب انتخابية قد تمكنهم من استعادة السيطرة على المؤسسة التشريعية وتقليص هامش تحرك الإدارة الأمريكية خلال النصف الثاني من الولاية الرئاسية.

تتجه الأنظار إلى النتائج الأولية في الولايات الحاسمة، مع ترقب امتداد عمليات الفرز لساعات طويلة قبل اتضاح موازين القوى الجديدة في واشنطن. وتشمل المنافسة جميع مقاعد مجلس النواب وأجزاء من مجلس الشيوخ، إلى جانب انتخابات حكام 36 ولاية وعدد من الاستفتاءات المحلية.

خاض ترامب حملة انتخابية مكثفة لدعم مرشحي الحزب الجمهوري، متنقلاً بين التجمعات الانتخابية ومحذراً من تداعيات فوز الديمقراطيين. وتشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلس النواب، بينما يواصل الرئيس الأمريكي التشكيك في هذه التوقعات والتعويل على قدرة الناخبين على إحداث مفاجأة انتخابية.

أعلن البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، أن ترامب بذل جهوداً ميدانية كبيرة خلال الحملة، مؤكداً أن الجمهوريين أصبحوا في “وضع أفضل مما كانوا عليه قبل أربعة أسابيع”، في إشارة إلى تحسن حظوظ الحزب خلال الأيام الأخيرة التي سبقت الاقتراع.

في المقابل، أعرب حكيم جيفريز، زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، عن تفاؤله بنتائج الانتخابات، قائلاً أمام الصحافيين في واشنطن إن الولايات المتحدة تقف “على أعتاب تغيير جذري في المسار”. وتُعرب آمال داخل الحزب عن تحقيق فوز يسمح له باستعادة الأغلبية البرلمانية وفرض توازن سياسي جديد في مواجهة البيت الأبيض.

سجل الاقتراع مشاركة مبكرة غير مسبوقة في انتخابات التجديد النصفي، بعدما أدلى نحو 58 مليون أمريكي بأصواتهم قبل يوم التصويت، مما يشير إلى حجم التعبئة الانتخابية التي رافقت هذه الاستحقاقات وشدة الاستقطاب بين الجمهوريين والديمقراطيين.

دعا ترامب، البالغ من العمر 80 عاماً، الناخبين خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” صباح الثلاثاء، إلى “الحفاظ على عظمة أمريكا”، مدافعاً عن حصيلة إدارته وسياساتها الاقتصادية والأمنية. وأثار مجدداً شكوكاً بشأن نزاهة الانتخابات، ووجه اتهامات بالتزوير إلى الديمقراطيين دون تقديم أدلة تدعمها.

في سياق الإجراءات المصاحبة للاقتراع، أعلنت وزارة العدل الأمريكية نشر ألف مراقب انتخابي في الولايات الخمسين، في خطوة تأتي وسط احتدام الجدل السياسي بشأن سلامة العملية الانتخابية. وتتواصل عمليات التصويت والفرز وفق المواعيد المعتمدة في مختلف الولايات.

احتلت القضايا الاقتصادية موقعاً متقدماً في اهتمامات الناخبين، خصوصاً ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب تداعيات الحرب مع إيران. وهذه الملفات حضرت بقوة في الحملة الانتخابية، مع سعي الديمقراطيين إلى تحميل الإدارة الجمهورية مسؤولية الضغوط التي تواجه الأسر الأمريكية.

في ولاية مين، قال الناخب توم والش، البالغ من العمر 59 عاماً، إنه يرغب في وضع حد لما وصفه بأنه “عامان من الكابوس”. فيما اعتبرت غابرييل شلويتر، وهي متقاعدة تبلغ من العمر 69 عاماً، خلال مشاركتها في التصويت بمدينة أتلانتا بولاية جورجيا، أن الاقتصاد يشكل مصدر قلقها الأساسي، مضيفة أن “كل شيء أصبح باهظ الثمن”.

تمنح استطلاعات الرأي الديمقراطيين أفضلية في المنافسة على مجلس النواب، الذي تجدد جميع مقاعده خلال هذا الاقتراع. بينما تبدو معركة مجلس الشيوخ أكثر تعقيداً، مع احتدام التنافس في ولايات اعتادت التصويت لصالح الجمهوريين، من بينها مين وألاسكا وتكساس وأوهايو وكانساس.

تكتسب هذه المنافسات أهمية خاصة بالنظر إلى أن الحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض يخسر عادة جزءاً من تمثيله في الكونغرس خلال انتخابات منتصف الولاية الرئاسية، وهو ما يعزز آمال الديمقراطيين في تحقيق مكاسب تتيح لهم التأثير في التشريعات والقرارات الحكومية خلال العامين المقبلين.

في المقابل، يراهن الجمهوريون على استمرار تأييد الناخبين للسياسات التي اعتمدها ترامب، خصوصاً التخفيضات الضريبية وتشديد إجراءات مكافحة الهجرة غير النظامية. ويقدم الحزب هذه الملفات باعتبارها إنجازات أساسية للإدارة الحالية، في مواجهة الانتقادات التي يوجهها الديمقراطيون إلى خياراتها الاقتصادية والسياسية.

في ولاية ألاسكا، التي تشهد منافسة متقاربة على أحد مقاعد مجلس الشيوخ، عبّر ناخبون جمهوريون عن تمسكهم بدعم ترامب، معتبرين أنه وفى بتعهداته الانتخابية، خصوصاً في ما يتعلق بتأمين الحدود والحد من الهجرة غير النظامية. وقال جيمس وايز، وهو متقاعد يبلغ من العمر 72 عاماً، إن الرئيس الأمريكي “نفذ وعوده” في ملف الهجرة، مشيراً إلى أن تحفظه الأساسي يتعلق ببعض جوانب شخصية ترامب، دون أن يؤثر ذلك في تأييده لسياساته.

كان ترامب قد حذر من أنه سيلجأ إلى استخدام حق النقض ضد التشريعات في حال خسارة الجمهوريين أغلبيتهم، وهو ما ينذر بمواجهة سياسية بين البيت الأبيض والكونغرس إذا تمكن الديمقراطيون من السيطرة على أحد المجلسين أو كليهما.

تشمل الانتخابات أيضاً التنافس على 36 منصباً لحكام الولايات الأمريكية، فضلاً عن استفتاءات تتعلق بقضايا محلية، ما يمنح نتائج الاقتراع تأثيراً يتجاوز موازين القوى داخل الكونغرس إلى مستقبل السياسات المعتمدة على مستوى الولايات.

شارك الخبر: