المغرب
سياسة

المعارضة الإسرائيلية تواجه عقبة الأحزاب العربية في مساعيها لإسقاط نتنياهو

هسبريس4 نونبر 2026 في 01:080 مشاهدة
المعارضة الإسرائيلية تواجه عقبة الأحزاب العربية في مساعيها لإسقاط نتنياهو

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المعارضة الإسرائيلية تصطدم بعقبة الأحزاب العربية قبل إسقاط نتنياهو" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

هسبريس خارج الحدود - في تطور لافت على الساحة السياسية الإسرائيلية، تعهد قادة المعارضة، الثلاثاء، بتشكيل حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن بهدف الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. يأتي هذا التعهد عقب الانتخابات التشريعية التي لم تسفر عن أغلبية برلمانية واضحة، وتبرز الخلافات حول إشراك الأحزاب العربية في الائتلاف الحكومي المرتقب، خاصة بعد تحقيق هذه الأحزاب نتائج انتخابية غير مسبوقة قد تمنحها دوراً حاسماً في تحديد مستقبل السلطة في إسرائيل.

اجتمع رؤساء الأحزاب الخمسة المنضوية ضمن كتلة المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، في أحد فنادق مدينة هرتسليا، للمرة الأولى منذ الانتخابات التي جرت في 27 أكتوبر الماضي. هدف الاجتماع كان بحث سبل تشكيل أغلبية داخل الكنيست تتيح إنهاء حكم نتنياهو وتجنب العودة إلى صناديق الاقتراع.

أعلن قادة المعارضة، في بيان مشترك عقب الاجتماع، اتفاقهم على العمل لتشكيل حكومة “في أسرع وقت ممكن، ومنع جر إسرائيل إلى انتخابات جديدة”. وأكدوا تمسكهم بأربعة مبادئ وضعها آيزنكوت كأساس لأي اتفاق ائتلافي، من بينها اشتراط اعتراف الأحزاب المشاركة بإسرائيل كدولة يهودية، وإدانة حركة حماس بوصفها “منظمة إرهابية”.

شدد البيان على ضرورة تشكيل “حكومة صهيونية” تستند إلى المبادئ الأربعة التي حددها آيزنكوت. هذه الشروط تثير خلافات بشأن إمكانية التعاون مع الأحزاب العربية، خصوصاً أن بعضها قد يجد صعوبة في قبول المتطلبات السياسية التي وضعتها المعارضة للمشاركة في الائتلاف الجديد.

أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن عدداً من قادة المعارضة يفضلون التفاوض مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، التي تعد تقليدياً من حلفاء نتنياهو، بدلاً من الاعتماد على النواب العرب لتشكيل الأغلبية البرلمانية المطلوبة.

أفرزت الانتخابات حصول ائتلاف نتنياهو اليميني على 53 مقعداً، بينها 27 مقعداً لحزب الليكود، مقابل 48 مقعداً للتكتل الذي يقوده آيزنكوت. فيما حصدت القائمة العربية المشتركة والقائمة العربية الموحدة “راعم” ما مجموعه 19 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، مستفيدتين من المشاركة الواسعة للناخبين العرب.

تضع هذه النتائج الأحزاب العربية في موقع مؤثر ضمن المشاورات الحكومية، بالنظر إلى أن الحصول على أغلبية من 61 نائباً يقتضي توسيع التحالفات. هذا يجعل أصوات النواب العرب عاملاً حاسماً في حسابات المعارضة، رغم اعتراض عدد من مكوناتها على إشراكهم في الحكومة.

رغم اختلاف مواقف قادة الأحزاب الخمسة بشأن التحالف مع النواب العرب، أعلن جميعهم دعم آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة. دعا رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت إلى تسريع المفاوضات، قائلاً للصحافيين عقب الاجتماع: “ليس لدينا وقت، يجب أن نتحرك بسرعة كبيرة”.

في المقابل، دعا يوسف جبارين، رئيس القائمة العربية المشتركة، المعارضة الإسرائيلية إلى تقبل “الحقيقة السياسية” التي أفرزتها نتائج الانتخابات، والتعاون مع النواب العرب إذا كانت ترغب في إطاحة نتنياهو، معتبراً أن تمثيلهم البرلماني يمنحهم دوراً أساسياً في ترتيبات تشكيل الحكومة.

يبرز زعيم حزب “الديمقراطيون” اليساري يائير غولان باعتباره أبرز المؤيدين للتحالف مع الأحزاب العربية، إذ أعلن دعمه الصريح لهذا الخيار، واعتبر استبعاد المواطنين العرب من المشاركة في الحكومة موقفاً عنصرياً. التقى غولان قادة الأحزاب المنضوية ضمن القائمة العربية المشتركة، متعهداً بالعمل على معالجة ارتفاع معدلات الجريمة داخل البلدات العربية، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق المساواة، وهي قضايا تحظى باهتمام المواطنين العرب الذين يشكلون نحو 20 في المائة من سكان إسرائيل.

غير أن زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني أفيغدور ليبرمان يعارض بشدة إشراك الأحزاب العربية في الائتلاف الحكومي، رغم تأكيده ضرورة تجنب إجراء انتخابات جديدة، ما يعكس صعوبة التوفيق بين مواقف القوى السياسية المشاركة في معسكر آيزنكوت.

تتزامن هذه المشاورات مع تصاعد الجدل بشأن اتهامات بالتزوير الانتخابي وجهها نتنياهو إلى الأحزاب العربية، بعدما اتهمها خلال حملته الانتخابية وعقب إعلان النتائج بمحاولة التأثير في الاقتراع، وقدم مشاركتها السياسية باعتبارها تهديداً لإسرائيل. في هذا السياق، طالبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، الثلاثاء، جهاز الأمن الداخلي “الشاباك” بتقديم الأدلة المتعلقة بالتحقيق في شبهات التزوير المنسوبة إلى الأحزاب العربية، مؤكدة أن الجهات القضائية لم تتوصل حتى الآن بمعطيات تثبت هذه الاتهامات.

جاء موقف المستشارة القضائية عقب تقارير إعلامية أفادت بأن رئيس جهاز الشاباك، دافيد زيني، طلب استجواب قادة الأحزاب العربية في إطار التحقيقات المتعلقة بالانتخابات. وقالت بهاراف ميارا إن “كل من تستدعي الحاجة استجوابه سيخضع للاستجواب، لكن لن يخضع أحد للتحقيق دون أسس وأدلة تبرر ذلك”، فيما رد حزب الليكود باتهامها بعرقلة التحقيق.

في خضم هذه المواجهة السياسية والقضائية، اتهم آيزنكوت حزب نتنياهو بارتكاب “مذبحة بحق الديمقراطية”، في تصريحات تعكس حدة الخلاف الذي أعقب الانتخابات، خصوصاً بشأن مشاركة الأحزاب العربية ودورها في تحديد هوية الحكومة المقبلة.

كان نتنياهو قد أعلن، الاثنين، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه “منفتح على الحوار”، داعياً إلى تشكيل ائتلاف حكومي واسع بقيادته، مع استمرار رفضه إشراك الأحزاب العربية في الحكومة، دون أن تصدر كتلة المعارضة رداً علنياً على مقترحه.

تواجه المعارضة كذلك ضغوطاً من عائلات ضحايا هجوم السابع من أكتوبر 2023، التي تعارض أي اتفاق يتيح استمرار نتنياهو في السلطة. قدمت ميراف سفيرسكي، التي قتل والداها خلال الهجوم واختطف شقيقها قبل مقتله، عريضة إلى قادة المعارضة تطالبهم بعدم تشكيل ائتلاف معه. قالت سفيرسكي للصحافيين إن “أي تعاون مع أعضاء حكومة المجزرة سيضفي شرعية على حالة التخلي التي تعرضنا لها”، معبرة عن رفضها مشاركة المسؤولين الذين كانوا في السلطة خلال الهجوم في التشكيلة الحكومية المقبلة.

شارك الخبر: