المغرب
سياسة

نقابة التعليم بالشرق تهدد بالتصعيد احتجاجًا على اختلالات الدخول المدرسي

العمق المغربي4 نونبر 2026 في 00:120 مشاهدة
نقابة التعليم بالشرق تهدد بالتصعيد احتجاجًا على اختلالات الدخول المدرسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اختلالات الدخول المدرسي تدفع نقابة التعليم بجهة الشرق إلى التصعيد" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة الشرق، عن عزمه تنظيم إنزال ومسيرة جهوية احتجاجية في اتجاه إقليم جرادة. تأتي هذه الخطوة دعمًا للنضالات التي تخوضها الشغيلة التعليمية بالإقليم، واحتجاجًا على ما وصفته النقابة بالاختلالات والتراجعات التي تستهدف حقوقها ومكتسباتها. وسيتم تحديد تاريخ هذه المحطة النضالية لاحقًا.

جاء هذا الإعلان في بيان صادر عن المكتب الجهوي، عقب اجتماعه العادي الذي انعقد يوم السبت 31 أكتوبر، بمقر النقابة الوطنية للتعليم بمدينة وجدة. خصص الاجتماع لتدارس مستجدات الدخول المدرسي، والوقوف على الأوضاع التي تعيشها المدرسة العمومية بمختلف أقاليم جهة الشرق، ومتابعة النضالات التي تخوضها الشغيلة التعليمية دفاعًا عن حقوقها وكرامتها المهنية.

سجل المكتب الجهوي بقلق واستياء بالغين ما اعتبره فشلًا للدخول المدرسي الحالي بمختلف أقاليم الجهة، مرجعًا ذلك إلى التخبط الذي طبع تدبير الوزارة الوصية، واعتماد قرارات ارتجالية تفتقر إلى رؤية تربوية واضحة وتخطيط مسؤول. وقد انعكس ذلك سلبًا على السير العادي للمؤسسات التعليمية.

اعتبرت النقابة أن الاختلالات التي رافقت الدخول المدرسي لا تمثل مجرد تعثر عابر، بل ترتبط بسياسات تدبيرية مرتبكة جعلت المدرسة العمومية والأطر التربوية ضحية تجارب وقرارات متسرعة، بعيدة عن واقع المؤسسات التعليمية وحاجياتها الفعلية.

وفي السياق ذاته، أعلن المكتب الجهوي رفضه استمرار الوزارة في فرض ما يسمى بالدعم الممتد، وتدبير عملية تفييض الأساتذة قسرًا، إلى جانب برنامج “مراجعة”. واعتبرت النقابة أن هذه الإجراءات تتم في غياب شروط واضحة ومنصفة، ودون مراعاة كافية للاستقرار المهني والاجتماعي للأستاذات والأساتذة، أو توفير الإمكانيات الضرورية لإنجاح هذه البرامج.

شدد البيان على أن الإصلاح الحقيقي للمدرسة العمومية لا يمكن أن يتحقق بمنطق الإملاءات والارتجال، أو من خلال تحميل الشغيلة التعليمية مسؤولية اختلالات السياسات الوزارية. ودعت النقابة إلى إشراك ممثليها في اتخاذ القرار، واحترام حقوقها، وتوفير شروط العمل اللائق، واعتماد مقاربة تربوية واقعية تستجيب لحاجيات المتعلمين والمؤسسات التعليمية.

على المستوى النقابي، أعلن المكتب الجهوي تضامنه المطلق ومساندته اللامشروطة للنضالات التي تخوضها النقابة الوطنية للتعليم بإقليم جرادة، دفاعًا عن المطالب المشروعة للنساء ورجال التعليم، واحتجاجًا على الاختلالات والتراجعات التي تستهدف حقوقهم ومكتسباتهم. واعتبر البيان أن المعركة النقابية بإقليم جرادة هي معركة جهوية بامتياز، وأن الاختلالات التي يعرفها الإقليم لا يمكن التعامل معها باعتبارها شأنًا محليًا معزولًا، بل تندرج ضمن معركة وطنية وجهوية من أجل الكرامة المهنية والعدالة المجالية وصون المدرسة العمومية.

وفي هذا الإطار، أعلن المكتب الجهوي عزمه تنظيم إنزال ومسيرة جهوية احتجاجية في اتجاه إقليم جرادة، على أن يحدد تاريخها لاحقًا. وأكد أن هذه الخطوة تأتي دعمًا لنضالات النقابة الوطنية للتعليم بالإقليم، وتعبيراً عن وحدة الصف النقابي الجهوي في مواجهة ما وصفه بالسياسات التعليمية المتخبطة. ودعا الفروع الإقليمية والمحلية، والمناضلات والمناضلين، وكل الغيورين على المدرسة العمومية، إلى التعبئة والاستعداد لإنجاح هذه المحطة النضالية، معتبرًا أنها تندرج في إطار التصعيد النضالي المسؤول والضغط من أجل الاستجابة للمطالب المشروعة، ووقف أشكال التضييق والتهميش، واحترام الحقوق والحريات النقابية.

فيما يتعلق بأوضاع المؤسسات التعليمية بالجهة، استنكر المكتب الجهوي التدبير الارتجالي والقرارات العشوائية التي طبعت الدخول المدرسي، منبهًا إلى استمرار الخصاص في هيئة التدريس وهيئة الإدارة التربوية، واللجوء إلى تكليف المختصين وأطر التدريس بمهام الإدارة. وأدان حرمان مجموعة من المؤسسات التعليمية بالجهة من شارة الريادة، رغم المجهودات التي بذلتها الأطر الإدارية والتربوية، داعيًا إلى تدارك هذا الخلل وتمكين المؤسسات المعنية من الشارة، إلى جانب جعل منحة الريادة منحة سنوية.

طالب المكتب الجهوي الوزارة الوصية بمراجعة اختياراتها التدبيرية، ووقف القرارات التي تمس الاستقرار المهني والاجتماعي للشغيلة التعليمية، مجددًا رفضه فرض برامج الدعم الممتد وتفييض الأساتذة قسرًا وبرنامج “مراجعة” خارج مقاربة تشاركية واضحة تراعي حقوق العاملين وشروط العمل داخل المؤسسات التعليمية.

في الشق المتعلق بالمطالب المهنية والمالية، دعا البيان إلى التعجيل بصرف مستحقات الدعم، وتعويضات الامتحانات، وتعويضات مناقشة مشاريع تخرج طلبة أقسام تحضير شهادة التقني العالي (BTS)، فضلاً عن تسوية جميع الرتب العالقة ومستحقات الامتحان المهني. كما طالب بتسريع معالجة وضعية المؤسسات التعليمية التي تعاني خصاصًا في التجهيزات أو الصيانة أو شروط العمل والاستقبال، والاستجابة الفورية للمطالب العالقة لمختلف فئات الشغيلة التعليمية.

فيما يتعلق بوضعية مربيات ومربي التعليم الأولي، اعتبر المكتب الجهوي أن الإدماج الفوري لهذه الفئة في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية هو المدخل الوحيد والشرعي لإنقاذ التعليم الأولي، تماشياً مع وحدة سلك التعليم الابتدائي التي نص عليها القانون. ودعا في هذا الصدد إلى إنهاء ما وصفه بـ “عهد الوساطة الجمعوية”، الذي اعتبر أنه أثبت فشله في تدبير قطاع استراتيجي، وتعويضه بالتدبير المباشر من طرف الوزارة الوصية، بما يضمن حقوق الشغيلة العاملة بهذا القطاع.

ختم المكتب الجهوي بيانه بتجديد تشبثه بالدفاع عن المدرسة العمومية وكرامة نساء ورجال التعليم، وعن الحق في تعليم عمومي مجاني وجيد ومنصف، مؤكدًا أن وحدة الشغيلة التعليمية وتضامنها الميداني يشكلان السبيل لمواجهة الاختلالات والتراجعات، وأن الدفاع عن حقوق العاملين والمدرسة العمومية يقتضي رص الصفوف وتصعيد النضال والتشبث بالفعل النقابي الوحدوي والمسؤول.

شارك الخبر: