المغرب يحقق تقدماً ملحوظاً في مكافحة زراعة القنب غير المشروع وحجز كميات ضخمة من المخدرات


هذا الخبر بعنوان "زراعة القنب غير المشروع تتراجع بالمغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وزارة الداخلية المغربية عن انخفاض كبير في المساحات المخصصة لزراعة القنب الهندي غير المشروع، حيث تراجعت من حوالي 134 ألف هكتار في عام 2003 إلى ما يقارب 15 ألفاً و496 هكتاراً في عام 2026، مسجلة بذلك انخفاضاً بنسبة 88.43%. ويعزى هذا التقدم إلى الجهود الميدانية التي تبذلها اللجان الإقليمية لمكافحة هذه الزراعة غير القانونية.
وفي سياق متصل بمكافحة تهريب المخدرات، أعلنت الوزارة في تقريرها عن إنجازات السنة المالية 2026، أن العمليات الأمنية التي تمت حتى نهاية شهر غشت 2026 أسفرت عن حجز كميات هائلة من المواد المخدرة، شملت أكثر من 274 طناً من مخدر الشيرا، وأزيد من 53 طناً من نبات "الكيف"، و2956 كيلوغراماً من الكوكايين، و116 غراماً من الهيروين، بالإضافة إلى 856 ألفاً و102 قرص من حبوب الهلوسة.
وأوضح التقرير أن هذه العمليات أدت إلى تفكيك العديد من الشبكات الإجرامية المتورطة في التهريب الدولي للمخدرات، وتم خلالها حجز وسائل نقل ومعدات متنوعة، سواء كانت برية كالشاحنات والسيارات، أو بحرية مثل الزوارق النفاثة ومراكب الترفيه والدراجات المائية.
ولتعزيز المكافحة الفعالة والمتكاملة لهذه الشبكات، تعمل الوزارة على تطوير قدرات الأجهزة الأمنية من خلال برامج تكوين وتدريب مستمرة، وتكثيف تبادل الخبرات لرفع جاهزيتها في التصدي لشبكات التهريب، بما في ذلك الأنماط المستحدثة من المخدرات غير الخاضعة للمراقبة الدولية.
كما تشمل الجهود تكثيف المراقبة على امتداد السواحل والشريط الحدودي البري، وتشديد الرقابة على المراكز الحدودية وتحديث آلياتها بتقنيات متطورة للبحث والرصد، لمواكبة أساليب التهريب المتطورة.
وأكد التقرير على أهمية التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية وتبادل المعلومات الفوري، مع إيلاء اهتمام خاص لمشكلة حبوب الهلوسة نظراً لمخاطرها الجسيمة على الصحة العامة والأمن والاستقرار الاجتماعي، خاصة بين الشباب. إلى جانب الإجراءات الزجرية، تُعطى أهمية كبيرة للتدابير الوقائية والتحسيسية للحد من انتشار هذه الظاهرة.
وتعمل الوزارة على الرصد والمراقبة المستمرة لمختلف أصناف المخدرات والمؤثرات العقلية، بما فيها الأنواع المستحدثة، والتصدي لشبكات ترويجها. كما يتم تشديد الخناق على شبكات ترويج المخدرات، خاصة تلك التي تنشط بالقرب من المؤسسات التعليمية، لحماية التلاميذ والشباب. وتُعبأ فعاليات المجتمع المدني لتعزيز جهود الوقاية والتوعية بالمخاطر الصحية والاجتماعية لتعاطي المخدرات.
وتتبنى الوزارة مقاربة تعتبر مستهلك المخدرات ضحية تستوجب الرعاية والمواكبة، من خلال تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية لتمكينهم من خدمات العلاج والتكفل والمواكبة في المراكز المختصة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد