تراجع التشغيل بالمغرب: الفلاحة والخدمات تقودان الانخفاض، والصناعة وحدها تساهم في النمو


هذا الخبر بعنوان "الفلاحة والخدمات تقودان تراجع التشغيل بالمغرب.. والصناعة وحدها تعزز مناصب الشغل" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت بيانات حديثة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط عن تباين ملحوظ في أداء القطاعات الاقتصادية بالمغرب فيما يتعلق بالتشغيل خلال الربع الثالث من عام 2026. فقد شهد قطاعا الفلاحة والخدمات تراجعاً في عدد مناصب الشغل، بينما سجل قطاع الصناعة نمواً في فرص العمل. وفي الوقت ذاته، استمر سوق الشغل في تسجيل انخفاض صافٍ في عدد المشتغلين مقارنة بالفترة السابقة.
وبلغ التراجع الصافي في سوق الشغل المغربي 173 ألف منصب شغل خلال الفترة الممتدة بين الربع الثاني والربع الثالث من عام 2026. وتصدر قطاع الفلاحة واستغلال الغابات والصيد قائمة القطاعات الأكثر تضرراً، حيث فقد وحده 145 ألف منصب شغل، وفقاً لمعطيات المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال الربع الثالث من العام الجاري.
وأفادت المندوبية، استناداً إلى نتائج البحث حول القوى العاملة، بأن حجم الشغل مقابل دخل تراجع بنسبة 1.6% بين الربعين المذكورين، ليستقر عدد المشتغلين مقابل دخل عند 10 ملايين و470 ألف شخص خلال الربع الثالث من عام 2026. وأظهرت المعطيات أن هذا التراجع تركز بشكل أساسي في الوسط القروي، الذي فقد 148 ألف منصب شغل، مقابل 25 ألف منصب في الوسط الحضري، مما يعكس تفاوتاً واضحاً في تطور فرص الشغل بين المجالين خلال الفترة ذاتها.
وبحسب توزيع المناصب المفقودة حسب القطاعات الاقتصادية، تكبد قطاع الفلاحة واستغلال الغابات والصيد أكبر تراجع، بفقدانه 145 ألف منصب شغل صافٍ، أي بانخفاض نسبته 5.6%. وتلاه قطاع الخدمات الذي فقد 96 ألف منصب، بتراجع بلغ 1.8%. كما سجل قطاع البناء تراجعاً صافياً بـ 3 آلاف منصب شغل، بما يعادل انخفاضاً بنسبة 0.2%. وفي المقابل، شكل قطاع الصناعة الاستثناء الوحيد ضمن القطاعات الأربعة، حيث تمكن من إحداث 69 ألف منصب شغل صافٍ، بزيادة بلغت 4.8%.
وتبرز هذه الأرقام حجم مساهمة القطاع الفلاحي في التراجع المسجل خلال هذه الفترة، خصوصاً وأن هذا القطاع يشغل 2 مليون و425 ألف شخص، بما يمثل 23.2% من مجموع المشتغلين مقابل دخل بالمغرب. فيما يستقطب قطاع الخدمات الحصة الأكبر، بتشغيله 5 ملايين و155 ألف شخص، أي 49.2% من مجموع المشتغلين.
وفي قراءتها لهذه التطورات، أوضحت المندوبية السامية للتخطيط أن الأرقام المسجلة تعكس الفوارق الصافية في حجم الشغل مقابل دخل بين الربعين الثاني والثالث من عام 2026. وأكدت المندوبية أنه لا يمكن استنتاج وجود تغير بنيوي في فقدان مناصب الشغل اعتماداً على هذه الفوارق وحدها.
ويأتي هذا التراجع في وقت بلغ فيه معدل الشغل مقابل دخل على المستوى الوطني 37.4% خلال الربع الثالث من السنة الجارية، مقابل 38.2% خلال الربع السابق، مسجلاً انخفاضاً بـ 0.8 نقطة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعطيات تستند إلى البحث الجديد حول القوى العاملة الذي اعتمدته المندوبية السامية للتخطيط، خلفاً للبحث الوطني حول التشغيل، في إطار تطوير آليات رصد سوق الشغل، بالاستناد إلى تطورات منهجية ومفاهيمية جديدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد