الاقتصاد المغربي يسجل أداءً قوياً: مؤشرات إيجابية مدعومة بالفلاحة والسياحة وتراجع العجز


هذا الخبر بعنوان "الاقتصاد المغربي يراكم مؤشرات إيجابية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت بيانات رسمية حديثة صادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية بوزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن الاقتصاد المغربي يشهد مؤشرات إيجابية ملحوظة. فقد تراجع عجز الميزانية بنسبة 36,8 في المائة ليصل إلى 33,1 مليار درهم بنهاية شتنبر 2026، مدعوماً بنشاط قوي في القطاعين الأولي (الفلاحة) والثالث (السياحة بشكل أساسي).
وخلال نفس الفترة، استقبل المغرب 15,7 مليون سائح، مسجلاً زيادة بنسبة 5 في المائة. كما بلغ محصول الحبوب 90 مليون قنطار، بارتفاع كبير بلغ 110 في المائة، وفقاً لمعطيات مذكرة الظرفية الاقتصادية (عدد 356).
يأتي هذا الأداء في سياق دولي مضطرب، حيث بلغ سعر خام “برنت” 127,5 دولارات للبرميل في 23 أكتوبر الجاري، مسجلاً زيادة بنسبة 80 في المائة منذ نهاية فبراير و95 في المائة على أساس سنوي. ويتوقع صندوق النقد الدولي تباطؤ النمو العالمي إلى 3,1 في المائة هذا العام، قبل أن يرتفع إلى 3,4 في المائة في 2027.
الفلاحة والسياحة تدعمان النشاط:
استفاد القطاع الفلاحي من موسم مطري استثنائي، حيث بلغ التساقط 571 ملم، بزيادة 82 في المائة عن الموسم السابق. وارتفعت القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 19,8 في المائة في المتوسط خلال النصف الأول من العام، منها 21,2 في المائة في الفصل الثاني. وتوزع محصول الحبوب بين 43 مليون قنطار من القمح اللين، و21 مليون قنطار من القمح الصلب، و26 مليون قنطار من الشعير. وبلغت المساحة المزروعة 3,9 ملايين هكتار، بزيادة 46 في المائة. وانعكس هذا التحسن على الموارد المائية، إذ وصل مخزون السدود إلى 11,2 مليار متر مكعب في 19 أكتوبر، بنسبة ملء بلغت 65,9 في المائة مقابل 31,8 في المائة قبل عام.
وفي قطاع السياحة، ارتفعت “ليالي المبيت” الفعلية بالمؤسسات المصنفة بنسبة 8 في المائة لتصل إلى 30,8 ملايين ليلة بنهاية غشت. وزادت مداخيل الأسفار بنسبة 9,7 في المائة، لتبلغ 97,9 مليارات درهم.
تحسن المالية العمومية و”تضخم تحت السيطرة”:
بلغت المداخيل العادية 338,9 مليارات درهم بنهاية شتنبر، بزيادة 14,8 في المائة، وهي وتيرة فاقت نمو النفقات الإجمالية الذي لم يتجاوز 7 في المائة. وارتفعت المداخيل الضريبية بنسبة 11,7 في المائة، مدعومة بالضريبة على الشركات التي صعدت بنسبة 24,8 في المائة لتصل إلى 90,2 مليار درهم. وسجلت نفقات الاستثمار 82,8 مليارات درهم بزيادة 13,4 في المائة. وظل التضخم محدوداً عند 0,3 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2026. وفي سوق الشغل، تراجع معدل البطالة بنقطة ونصف النقطة ليصل إلى 9,5 في المائة في الفصل الثاني، بانخفاض 1,6 نقاط على أساس سنوي.
الصناعة الاستخراجية والتجارة الخارجية تحت الضغط:
في المقابل، رسمت المذكرة صورة متباينة لبقية القطاعات، حيث أفادت بتراجع القيمة المضافة للصناعة التحويلية بنسبة 2,3 في المائة في النصف الأول، وللقطاع الاستخراجي بنسبة 15,9 في المائة. كما انخفض إنتاج الفوسفاط الخام بنسبة 16,4 في المائة بنهاية غشت المنصرم. وتعمّق العجز التجاري بنسبة 25,4 في المائة ليبلغ 282,6 مليارات درهم، بعدما ارتفعت الواردات بنسبة 15,8 في المائة إلى 617,5 مليارات درهم، مقابل نمو الصادرات بنسبة 8,7 في المائة إلى 334,9 مليارات درهم. وتراجع معدل التغطية بـ3,5 نقاط ليصل إلى 54,2 في المائة. وبلغت الفاتورة الطاقية 96,4 مليارات درهم بزيادة 32,6 في المائة. وقد دعمت الصادرات قطاعا السيارات (زائد 14,5 في المائة إلى 116,1 مليار درهم) والطيران (زائد 21,5 في المائة إلى 23 مليار درهم). كما ارتفعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 89,2 مليار درهم.
التمويل والبورصة:
على صعيد التمويل، بلغت الأصول الاحتياطية الرسمية 499,8 مليارات درهم، ما يغطي خمسة أشهر و24 يوماً من واردات السلع والخدمات. وتسارع نمو القروض البنكية إلى 11,3 في المائة بنهاية غشت، بينما قفزت قروض التجهيز بنسبة 30,3 في المائة. وأبقى بنك المغرب سعر الفائدة الرئيسي عند 2,25 في المائة في اجتماعه بتاريخ 22 شتنبر. وفي بورصة الدار البيضاء، تراجع مؤشرا “مازي” و”مازي 20” بنسبة 2,7 و4 في المائة على التوالي خلال الفصل الثالث، ليصل أداؤهما منذ بداية السنة إلى ناقص 5,9 في المائة وناقص 13,6 في المائة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد