المغرب
اقتصاد

السيادة الغذائية أولاً: منتجو الثوم المغاربة يطالبون بتقييد الاستيراد لحماية إنتاجهم المحلي

هسبريس4 نونبر 2026 في 02:320 مشاهدة
السيادة الغذائية أولاً: منتجو الثوم المغاربة يطالبون بتقييد الاستيراد لحماية إنتاجهم المحلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السيادة الغذائية أولاً .. منتجون مغاربة يدافعون عن تقييد استيراد الثوم" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل قرار الحكومة المغربية الصادر في غشت الماضي، والذي يقضي بإخضاع استيراد الثوم من الخارج لتراخيص مسبقة، أعربت الجمعية الوطنية لمنتجي ومسوقي الثوم في إسبانيا (ANPCA) عن قلقها البالغ إزاء تراكم القرارات التجارية التي تؤثر على صادرات الثوم الإسباني إلى وجهاته الرئيسية. ودعت الجمعية الحكومة الإسبانية والمفوضية الأوروبية إلى الدفاع عن استمرارية الإنتاج الأوروبي في هذا الشأن.

وأوضح بلاغ الجمعية أن المغرب أخضع استيراد الثوم الطازج أو المبرد لنظام التراخيص، الذي سارٍ لمدة 18 شهراً. ورغم أن اشتراط الترخيص لا يعتبر حظراً على الاستيراد، إلا أن الجمعية تخشى أن يسبب هذا القرار حالة من عدم اليقين أو قيوداً في سوق ذي أهمية بالغة للمتعاملين الإسبان.

وأشار المصدر ذاته إلى قرار المملكة المتحدة تعليق الرسوم الجمركية مؤقتاً على عدة منتجات، من بينها الثوم، حيث تبلغ التعريفة الجمركية المنشورة للثوم 8%، بالإضافة إلى 100 جنيه إسترليني لكل 100 كيلوغرام. ويرى المصدر أن هذه الخطوة قد تزيد من الضغط التنافسي للموردين من دول أخرى في السوق البريطاني.

وسجل الإطار المهني الإسباني أن الحجم الاقتصادي للسوقين المغربي والبريطاني يفسر حالة القلق التي تسود القطاع، حيث صدرت إسبانيا أكثر من 14 ألف طن من الثوم الطازج أو المبرد إلى بريطانيا سنة 2024، وأكثر من 15 ألف طن إلى المغرب في السنة ذاتها، مستحوذة هاتان الوجهتان على أكثر من 21% من إجمالي صادرات الثوم الإسبانية.

طالبت الجمعية الوطنية لمنتجي ومسوقي الثوم في إسبانيا المفوضية الأوروبية بفحص مدى توافق نظام التراخيص المغربي وتطبيقه العملي مع الالتزامات التجارية المعمول بها، وأن تطلب معلومات وضمانات من السلطات المغربية في هذا الصدد. كما دعت المفوضية إلى الدفاع عن إنتاج الثوم الذي يخلق فرص عمل ونشاطاً اقتصادياً وقيمة مضافة، خاصة في المناطق الريفية.

في سياق متصل، أكد رضوان العور، رئيس المكتب التنفيذي للفيدرالية الوطنية لمنتجي وبائعي الثوم بالمغرب، أن المغرب حقق الاكتفاء الذاتي من الثوم، وأن الإنتاج يغطي فترة تزيد عن عام ونصف العام. وشدد على أن الإشكال الحقيقي لدى المنتجين الإسبان لا يتعلق بقدرتهم على تسويق الثوم عموماً، بل يكمن في تكدس الأحجام الصغيرة وغير المطابقة للمعايير، والتي تشكل قرابة 20% من إنتاجهم وكان يتم تصديرها إلى المغرب.

وأضاف العور أن إسبانيا، التي تحتل المرتبة الثانية عالمياً في إنتاج الثوم، كانت تصدر هذا الفائض من الجودة المتدنية إلى السوق المغربية، خاصة الصنفين 30-37 و37-45، وأن توقف هذه العملية وضع المصدرين الإسبان في ورطة حقيقية.

وأوضح أن التوجه الاستراتيجي للمملكة يكرس مفهوم السيادة الغذائية، وأنه من غير المعقول إلحاق الضرر بالفلاح المغربي من أجل إرضاء المزارعين الإسبان. وأشار إلى أن فتح الباب أمام هذه الواردات كان سيهدد بانهيار نشاط ومصدر رزق ما يقارب مليوني مواطن مغربي يعملون في هذه السلسلة الإنتاجية، والتي تشمل مساحة تفوق 500 كيلومتر مربع، وتضم مناطق زراعية رئيسية مثل بودربالة، وعين تاوجطات، وصفرو، ورباط الخير، وإفران، وأزرو، وتيمحضيت، وخنيفرة، وأكلموس.

وأكد العور أن أسعار الثوم في السوق الوطنية مستقرة ومعتدلة وفي متناول الجميع، حيث يتراوح سعر الثوم الأبيض بالجملة بين 10 و16 درهماً للكيلوغرام، بينما يتأرجح سعر الثوم الأحمر غالباً بين 18 و35 درهماً، تبعاً لمستوى الجودة.

وخلص رضوان العور إلى أن وتيرة استهلاك الثوم ترتبط بفصل البرودة، حيث يرتفع الطلب بين شهري شتنبر ويناير ويتراجع تدريجياً مع فصلي الربيع والصيف وحلول شهر رمضان. وأكد أن منتجي الثوم المغاربة لم يسوقوا بعد سوى أقل من 20% من مخزون المحصول الحالي، وأن تحقيق الاكتفاء الذاتي يغني المغرب عن فتح السوق أمام الفوائض الخارجية التي قد تقود المزارعين المحليين نحو أزمات مالية خانقة.

شارك الخبر: