مجالس الحسابات تكشف عن ثروات مشبوهة لمنتخبين ومسؤولين جماعيين


هذا الخبر بعنوان "مجالس جهوية للحسابات تشتبه في تضخم ثروات منتخبين وموظفين جماعيين" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تقارير صادرة عن المجالس الجهوية للحسابات في مناطق الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، وفاس-مكناس، عن وجود شبهات تتعلق بتضخم غير مبرر في ثروات عدد من الموظفين المنتخبين الحاليين والسابقين في الجماعات المحلية. وتشير هذه التقارير إلى تراكم ممتلكات عقارية ومنقولة لا تتناسب مع مداخيلهم المعلنة وأجورهم وتعويضاتهم الرسمية، مما يثير تساؤلات حول مصادر تمويل هذه الاقتناءات ومدى الالتزام بالقوانين المتعلقة بالتصريح الإجباري بالممتلكات.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فقد أثارت البيانات الواردة في هذه التقارير قلقًا بشأن امتلاك مسؤولين ومنتخبين لفيلات وشقق فاخرة، وأراضٍ، وعقارات تجارية، بالإضافة إلى مشاريع استثمارية ومحطات وقود ووكالات لتحويل الأموال. وقد سُجلت بعض هذه الممتلكات بأسماء زوجات وأبناء وأقارب، على الرغم من محدودية مداخيلهم المهنية المعلنة. وقد رصد قضاة الحسابات تباينًا واضحًا بين الوضعيات المالية والمهنية للمعنيين والقيمة التقديرية للممتلكات التي جمعوها خلال فترات توليهم مناصب إدارية وانتدابية.
وقد توقفت عمليات التدقيق عند حالات موظفين يعملون في أقسام حساسة داخل الجماعات الترابية، مثل أقسام الجبايات، والتعمير، والصفقات العمومية، وتدبير الممتلكات الجماعية. وشملت هذه الحالات مسؤولين وموظفين في مستويات إدارية متوسطة ومنخفضة، ظهرت لدى بعضهم مؤشرات على زيادة ملحوظة في قيمة ممتلكاتهم خلال فترات قصيرة، دون أن تعكس رواتبهم وتعويضاتهم الرسمية قدرتهم المالية على تمويل هذه الاقتناءات والاستثمارات.
وتشير المصادر إلى أن هذه المعطيات دفعت إلى التحقيق في شبهات استغلال المناصب الإدارية والانتدابية لتحقيق مكاسب شخصية، خاصة في المصالح المرتبطة بمنح التراخيص، وتحصيل الرسوم، وإدارة العقارات الجماعية، وإسناد الصفقات. وقد حظيت الوضعيات المالية لبعض المعنيين باهتمام خاص نظرًا لارتباط اختصاصاتهم المباشرة بمصالح المقاولين والمستثمرين العقاريين والمستفيدين من الخدمات.
لم تقتصر الملاحظات على حجم الممتلكات المكتسبة، بل امتدت لتشمل طبيعة المعاملات المتعلقة بها، حيث برزت تسجيلات لأصول عقارية وتجارية بأسماء أفراد من عائلات الموظفين والمنتخبين. وقد استدعت هذه الحالات التحقق من مصادر التمويل والمالكين الفعليين، ومدى ارتباط هذه الاقتناءات بمداخيل مشروعة أو استثمارات مستقلة عن مناصبهم.
كما أثارت التقارير شكوكًا حول مدى التزام عدد من الملزمين بالتصريح الإجباري بممتلكاتهم بالالتزامات القانونية، خاصة فيما يتعلق بالتصريح بالأصول العقارية والمنقولة والحقوق المالية، واحترام الآجال المحددة لإيداع التصريحات وتجديدها. وأكدت المصادر أن بعض الحالات شملت منتخبين سابقين جمعوا ثروات خلال فترات انتدابهم، وموظفين استمروا في مناصب إدارية حساسة لسنوات. وقد تحول جزء من مهام التدقيق إلى مراجعة آليات الرقابة الداخلية وتتبع تضارب المصالح، ومدى احترام قواعد النزاهة والشفافية.
اكتسى التدقيق في هذه الوضعيات أهمية خاصة نظرًا لوجود مؤشرات على ارتباط بين بعض الاقتناءات العقارية والقرارات الإدارية المتخذة خلال فترات ممارسة المسؤولية، والتي شملت تدبير ممتلكات جماعية، وتراخيص في مجالات التعمير والأنشطة الاقتصادية، ومعاملات بين الجماعات الترابية وشركات خاصة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة