وزيرة مغربية تقر باكتظاظ السجون وتدعو لإصلاح السياسة العقابية رغم نجاح العقوبات البديلة


هذا الخبر بعنوان "رغم العقوبات البديلة... "قلوب فيطح" تقر باستمرار اكتظاظ السجون وتدعو إلى إصلاح السياسة العقابية" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، قلوب فيطح، على استمرار مشكلة اكتظاظ المؤسسات السجنية في المغرب، وذلك على الرغم من النتائج الإيجابية التي حققتها العقوبات البديلة والمقاربة التصالحية المعتمدة في قانون المسطرة الجنائية. وشددت الوزيرة، في كلمة ألقتها أمام لجنة العدل بمجلس النواب بمناسبة تقديم مشروع الميزانية الفرعية للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج للسنة المالية 2027، على ضرورة تكثيف المبادرات الحقوقية لتحديث السياسة العقابية في البلاد.
وأوضحت فيطح أن الحكومة تدرك تمامًا مشكلة اكتظاظ السجون، وأن معالجة هذه الظاهرة تتطلب استمرار الإصلاحات بالشراكة مع الجهات المعنية. وأشارت إلى أنه بالرغم من النجاحات المحققة بفضل المقاربة التصالحية في قانون المسطرة الجنائية والعقوبات البديلة في القانون الجنائي، فإن الحكومة واعية بالتحديات القائمة، وأن هذا الوضع يستدعي المزيد من المبادرات ذات البعد الحقوقي لتحديث السياسة العقابية.
وشددت الوزيرة على أن إصلاح المنظومة السجنية يجب أن يتجاوز التدبير اليومي ليشمل مقاربة شاملة تتضمن تطوير البنيات التحتية والتجهيزات، وتحسين ظروف الإقامة والخدمات المقدمة للنزلاء، وتعزيز برامج التعليم والتكوين والتأهيل وإعادة الإدماج. واعتبرت أن السجن يجب أن يتحول إلى فضاء للإصلاح وإعادة البناء، إلى جانب وظيفته الأمنية والتنظيمية، لتحقيق التوازن بين حماية المجتمع واحترام حقوق وحريات الأفراد المحرومين من حريتهم.
وأكدت أن تحقيق هذه الأهداف يرتبط بتعزيز الحكامة الجيدة والنجاعة في التدبير، وتوفير الموارد والإمكانيات اللازمة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بالإضافة إلى تطوير آليات التنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة في القطاع. كما سلطت الضوء على أهمية العنصر البشري في نجاح الإصلاح السجني، نظرًا لطبيعة المهام التي يقوم بها موظفو السجون وما تتطلبه من كفاءة وقدرة على التعامل مع الأوضاع الحساسة والمعقدة.
وفيما يتعلق بالميزانية الفرعية للمندوبية العامة لعام 2027، أكدت الوزيرة على ضرورة أن تتناسب الاعتمادات المالية مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسة، وأن توجه نحو الأولويات التي تؤثر بشكل مباشر على تحسين ظروف العمل في السجون، والارتقاء بالخدمات المقدمة للنزلاء، وتأهيل الموارد البشرية. وأضافت أن مناقشة الميزانية تتجاوز بعدها المالي لتشمل قضايا العدالة والأمن والنظام العام، وضمان احترام الحقوق والحريات، وإعادة تأهيل النزلاء ودمجهم في المجتمع.
واختتمت كلمتها بالدعوة إلى تعبئة جماعية مستمرة من قبل جميع المتدخلين لإنجاح إصلاح المنظومة السجنية، وتحقيق التوازن المنشود بين المتطلبات الأمنية، وحماية المجتمع، وصون حقوق الإنسان، قبل أن تحيل الكلمة إلى المندوب العام لتقديم تفاصيل مشروع الميزانية وحصيلة البرامج المنجزة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة