المغرب
سياسة

النقابات التعليمية ترحب بقرار رفع سن الأربعين وتتطلع لإنصاف أوسع للشغيلة التربوية

هسبريس5 نونبر 2026 في 02:260 مشاهدة
النقابات التعليمية ترحب بقرار رفع سن الأربعين وتتطلع لإنصاف أوسع للشغيلة التربوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نقابات تعليمية تثمّن "قرار سن الأربعين" وتترقب إنصاف الشغيلة التربوية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استقبلت فعاليات نقابية في قطاع التعليم بـ"ارتياح كبير" و"تثمين غير خاف" قرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، باعتماد سن 40 سنة كحد أقصى لاجتياز مباريات ولوج سلك تأهيل أطر التدريس. واعتبرت النقابات هذه الخطوة "تستجيب لانتظارات طال أمدها لفئة واسعة من حاملي الإجازة"، معربين عن "أملهم في أن تتْبَعَه قرارات أخرى تنصف الشغيلة التربوية".

وكانت الوزارة قد حددت يوم السبت 28 نونبر الجاري موعداً لإجراء المباراة، التي تفتح التباري على 15 ألفاً و590 مقعداً ومنصباً مالياً، بعد أن كان السقف محدداً سابقاً في 35 سنة ثم 30 سنة في فترات حكومية سابقة.

"توجه إيجابي"

أكد عز الدين أُمامي، الكاتب العام الوطني لنقابة الاتحاد الوطني للتعليم، أن القرار "خطوة صائبة"، موضحاً أن "حصر السن سابقاً في 30 سنة كان يقصي العديد من الطاقات". واعتبر أمامي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن "السقف الجديد يشكل توجهاً إيجابياً نحو بلوغ المساواة مع باقي قطاعات الوظيفة العمومية التي تسمح بالتوظيف إلى غاية 45 سنة، وهو الأفق الذي تطمح النقابة إلى تحقيقه مستقبلاً لضمان تكافؤ الفرص في كافة القطاعات".

واستحضر الفاعل التربوي والنقابي عينه "التجربة الناجحة لوزارة التربية الوطنية خلال فترة الوزير الراحل محمد الوفا، التي مكّنت من إدماج العديد من المعطلين وساهمت في امتصاص نسبة من البطالة". وأبرز أن "فتح المجال لمن بلغوا سن الأربعين سيتيح للمنظومة التربوية الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم المتراكمة في القطاع الخاص ومجالات مهنية أخرى، مما سينعكس بشكل إيجابي وملموس على جودة التعليم".

ونوه المتحدث بالتفاعل العملي والسريع للوزارة الجديدة من خلال التعجيل بإصدار إعلان المباراة وتحديد شروط التباري لتوظيف 15 ألف إطار، مورداً أن هذا التسريع ضروري لتدارك الوقت وتجنب أي انعكاسات سلبية على جودة التكوين. وشدد على أن الإسراع في تنظيم الامتحانات سيمكّن الناجحين من الخضوع لفترة تكوين كافية ومناسبة تلبي متطلبات المنظومة، محذراً من أن "أي تأخير إضافي كان سيؤدي إلى تقليص مدة التأهيل والتأثير سلباً على سير العمل التربوي خلال الموسم الدراسي المقبل".

ارتياح وتثمين وأمل

من جهته، أعرب عبد الإله دحمان، الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بالمغرب، عن ارتياح الحركة النقابية وتثمينها الكبير للقرار، مذكراً بأن النقابة عارضت دوماً التسقيف في 30 سنة واعتبرته نقطة قارة على طاولة الحوار القطاعي.

ورأى أن التسقيف القديم كان يمثل حصاراً وإقصاءً ممنهجاً لخريجي الجامعات المغربية، لا سيما وأن مساراتهم الدراسية وانتظارهم الطويل في صفوف البطالة يؤديان حتماً إلى تأخر ولوجهم إلى سوق الشغل. ووصف دحمان الإجراء السابق بأنه "تمييزي وغير دستوري"، على اعتبار أن "القوانين المنظمة للوظيفة العمومية تتيح التشغيل إلى غاية 45 سنة، رافضاً المبررات التي كانت تسوقها الوزارة سابقاً بربط التسقيف بصندوق التقاعد وضرورة استيفاء 20 سنة من الخدمة.

وأكد أنه كان من الأجدر تعديل قانون التقاعد ليسمح بالاستفادة بعد 15 سنة من العمل، بدلاً من التضييق على الخريجين ومحاصرة مستقبلهم المهني باسم القانون. وفي قراءته للمستجدات الحالية، أشاد المسؤول النقابي بتطور هذا الملف "من مطلب نقابي إلى التزام ضمن الحوار القطاعي ثم إلى وعد انتخابي تحقق أخيراً على أرض الواقع"، منوهاً بالتجاوب السريع والخطوة العملية الجريئة للوزير الجديد في تدبير هذا الملف.

وخلص الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بالمغرب إلى أن هذا القرار المنصف، رغم استمرار التطلع للوصول إلى سقف 45 سنة، يشكل مؤشراً إيجابياً يبعث على التفاؤل ويبين أن الوزارة ستقارب باقي القضايا العالقة والتحديات المطروحة في قطاع التعليم بالجرأة والفعالية ذاتهما.

وكان وزير التربية الوطنية، محمد نبيل بنعبد الله، قد كشف عن رفع السن الأقصى إلى 40 سنة خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2027 أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، قبل أن تؤكد الوزارة ذلك رسمياً في إعلانها مساء أمس الثلاثاء.

شارك الخبر: