ندوة بجامعة محمد الخامس: تحليل معمق لتداعيات انتخابات 2026 وتحديات تجديد النخب السياسية


هذا الخبر بعنوان "ندوة بجامعة محمد الخامس تناقش تداعيات انتخابات 2026 وتحديات تشكيل الحكومة وتجديد النخب" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضافت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، ندوة وطنية هامة اليوم الخميس 5 نونبر 2026. تركزت الندوة حول موضوع «ما بعد انتخابات 2026: النتائج، التحولات السياسية والتحديات الديمقراطية»، بهدف مناقشة التحولات التي نتجت عن الانتخابات التشريعية الأخيرة وانعكاساتها على الساحة الحزبية والمؤسساتية، بالإضافة إلى مستقبل الممارسة الديمقراطية في المغرب.
نظمت هذه الندوة المبادرة من قبل شعبة القانون العام وفريق البحث في الأداء السياسي والدستوري وماستر الدراسات الدستورية والسياسية والإدارية، وذلك بالشراكة مع مؤسسة هانس زايدل الألمانية. وقد شارك في الندوة نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين وممثلين عن الأحزاب السياسية.
في كلمته الافتتاحية، أبرز عميد الكلية، عمر حنيش، الأهمية البالغة للندوة في إثراء النقاش العام وتقديم الخبرة والمعرفة العلمية لدعم فهم التحولات السياسية، وتقييم السياسات العامة، واستشراف المستقبل. وأكد حنيش على ضرورة إطلاق نقاش علمي حول التحديات المستقبلية، وعلى رأسها تجديد النخب السياسية، وفعالية الوساطة الحزبية، ومصداقية البرامج الانتخابية، ومستقبل الثقة في المؤسسات، ومدى قدرة الفعل السياسي على مواكبة التغيرات المجتمعية والاقتصادية.
من جهته، أوضح محمد بوز، منسق فريق البحث في الأداء السياسي والدستوري، أن تحليل نتائج انتخابات 2026 يجب أن يتجاوز مجرد توزيع المقاعد البرلمانية وموازين القوى الحزبية. وأشار إلى ضرورة تحليل انعكاسات هذه النتائج على تشكيل الحكومة، وطبيعة التحالفات السياسية، والعلاقة بين الأغلبية والمعارضة، ومدى استجابة المؤسسات المنتخبة لتطلعات المجتمع. وفي الأرضية العلمية للندوة، لفت بوز الانتباه إلى أن الاستحقاقات الأخيرة طرحت مجدداً تساؤلات حول فعالية الأحزاب السياسية وقدرتها على تجديد قياداتها وحشد الناخبين، بالإضافة إلى قضايا العزوف الانتخابي، وفقدان الثقة في المؤسسات، وضمانات نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.
من جانبها، أشارت بثينة القروري، أستاذة القانون العام، إلى أن الانتخابات التشريعية الأخيرة أسفرت عن مجلس نواب لم يحقق فيه أي حزب الأغلبية المطلقة. كما نوهت بتعيين امرأة على رأس الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب، معتبرة ذلك حدثاً ذا دلالات سياسية ودستورية تتجاوز مجرد تطبيق الفصل 47 من الدستور. وأوضحت القروري أن المشاورات التي تلت الانتخابات أعادت إلى الواجهة إشكاليات دستورية تتعلق بمسطرة تشكيل الحكومة ومنحها الثقة البرلمانية، خاصة فيما يتعلق بصلاحيات الحكومة خلال الفترة الانتقالية بين التعيين الملكي والتصويت على برنامجها. واعتبرت أن انتقال النقاش حول هذه المقتضيات الدستورية من المجال الأكاديمي إلى وسائل الإعلام والرأي العام يعد مؤشراً إيجابياً، يعكس تحول الدستور إلى قضية عامة تهم المواطنين.
كما أكدت القروري على أهمية انفتاح الجامعة على الفاعلين السياسيين، من خلال تعزيز حوار بناء يجمع بين الممارسين السياسيين والأكاديميين، مما يتيح إخضاع التجربة السياسية للتحليل العلمي والاستفادة من الخبرة الميدانية. وتهدف الندوة في مجملها إلى تقديم قراءة أكاديمية للتحولات السياسية والمؤسساتية التي تلت انتخابات 2026، واستشراف التحديات المتعلقة بتشكيل الأغلبية الحكومية، وتجديد النخب، وتعزيز المشاركة السياسية، واستعادة الثقة في الأحزاب والمؤسسات المنتخبة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة