المغرب
سياسة

فرنسا تشتعل: مئات الآلاف في الشوارع للمطالبة بالحقوق وسط اضطرابات طلابية

هسبريس5 نونبر 2026 في 18:000 مشاهدة
فرنسا تشتعل: مئات الآلاف في الشوارع للمطالبة بالحقوق وسط اضطرابات طلابية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فرنسا تغلي على وقع احتجاجات واسعة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت شوارع مدن فرنسية عدة، يوم الخميس، خروج مئات الآلاف من المواطنين في تظاهرات حاشدة دعت إليها هيئات نقابية تحت شعار "طفح الكيل". تأتي هذه الاحتجاجات للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين القدرة الشرائية، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات الطلابية التي تتناول أوضاع التعليم ونظام التوجيه الجامعي.

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نحو 600 ألف شخص شاركوا في هذه التحركات على مستوى البلاد، وفق حصيلة أولية صدرت عند الساعة الخامسة مساء. وقد شهد هذا اليوم الاحتجاجي تعبئة واسعة في قطاعات حيوية تشمل التعليم، الصحة، النقل، والخدمات البريدية.

امتدت التظاهرات إلى العاصمة باريس ومدن فرنسية أخرى، حيث رفع المشاركون مطالب تتعلق برفع الحد الأدنى للأجور، الذي لم يشهد أي تعديل منذ عام 2012، وإقرار زيادات عامة في الرواتب، بالإضافة إلى إصلاحات ضريبية للتخفيف من آثار ارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي مدينة كليرمون فيران، عبرت سيلفي لارنوري، مسؤولة في القطاع الصحي تبلغ من العمر 61 عامًا، عن حالة الاستياء السائدة، قائلة لوكالة فرانس برس: "هناك شعور عام بالغضب"، مشيرة إلى أن الأسر باتت مضطرة لمساعدة أبنائها ماليًا رغم حصولهم على شهادات جامعية.

من جانبها، اشتكت ليا، مساعدة اجتماعية تبلغ من العمر 31 عامًا في مرسيليا، من ارتفاع أسعار المواد الأساسية، مؤكدة أن تكاليف الغذاء أصبحت عبئًا على العديد من الأسر، مما يدفعها لشراء منتجات ذات جودة أقل وتقليص نفقاتها اليومية.

وبحسب بيانات وزارة الداخلية، شارك حوالي 270 ألف شخص في التظاهرات خارج باريس عند الساعة الواحدة بعد الظهر، ضمن 180 مسيرة. في المقابل، أعلنت الكونفدرالية العامة للعمل عن مشاركة أكثر من 250 ألف متظاهر في 73 مسيرة خلال الفترة نفسها.

وشملت التعبئة المؤسسات التعليمية، حيث دعت نقابات التعليم العام والخاص إلى الإضراب، إلى جانب الهيئات النقابية الممثلة للعاملين في السكك الحديدية والمستشفيات العمومية والخدمات البريدية.

أفادت الحكومة الفرنسية بأن نسبة استجابة المدرسين لدعوات الإضراب بلغت 15.81%، بينما أعلنت السلطات أن 81 مؤسسة تعليم ثانوي من أصل 3700 شهدت عمليات حصار نفذها المحتجون. في المقابل، أكد اتحاد طلاب المدارس الثانوية توقف الدراسة في حوالي ألف مؤسسة، إما بسبب التحركات الاحتجاجية أو قرارات إدارية.

وفي الجامعات، سجلت وزارة التعليم العالي اضطرابات في 60 مؤسسة من أصل 184. وأفادت نقابة "الاتحاد الطلابي" بأن التعبئة شملت حوالي 90% من الجامعات الفرنسية، من خلال تنظيم تظاهرات أو تعليق الدروس.

تأتي هذه التحركات بعد أسابيع من الاحتجاجات الطلابية التي بلغت ذروتها في 17 أكتوبر الماضي، وشهدت مواجهات وأعمال شغب تخللتها عمليات نهب وتخريب للممتلكات العامة.

عبأت السلطات الفرنسية حوالي 70 ألف عنصر من الشرطة وقوات الأمن لمواكبة التظاهرات، محذرة من التعامل بحزم مع أي أعمال عنف أو إخلال بالنظام العام. وشهدت بعض الاحتجاجات الطلابية مواجهات مع قوات الأمن، استُخدمت خلالها القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه، فيما أصيب عدد من المتظاهرين القاصرين بجروح خطيرة وأوقف آلاف الأشخاص.

فتحت السلطات تحقيقًا في محاولة قتل على خلفية إلقاء قنابل حارقة على عناصر الشرطة في باريس، السبت الماضي، بالتزامن مع تحقيقات داخلية بشأن اتهامات موجهة إلى قوات الأمن باستخدام العنف المفرط ضد المحتجين.

في العاصمة الفرنسية، أثار قرار السلطات منع مسيرة احتجاجية من المرور عبر وسط باريس، بين ساحتي الباستيل والكونكورد، اعتراضات نقابية اعتبرت الخطوة تقييدًا لحرية التظاهر، وقدمت طعونًا للمطالبة بالسماح باعتماد المسار الأصلي.

وقال فابريس فور، المسؤول في الكونفدرالية العامة للعمل، إن التعاطف الشعبي مع احتجاجات طلاب المدارس الثانوية والجامعات لا يتراجع، مشيرًا إلى أن القيود المفروضة على التظاهرات دفعت فئات جديدة إلى التعبير عن استيائها.

لم تقتصر التحركات الاجتماعية على فرنسا، إذ شهدت دول أوروبية أخرى، بينها ألمانيا والدنمارك وإيطاليا، احتجاجات شبابية خلال الأسابيع الأخيرة. وفي اليونان، تظاهر حوالي أربعة آلاف شخص، الخميس، في أثينا وثيسالونيكي، للمطالبة بتعليم عمومي مجاني، رافعين شعارات تضامنية مع الاحتجاجات الفرنسية.

شارك الخبر: