الساسي: الانتخابات المغربية تفشل في تحقيق وظيفتها الديمقراطية والرياضة أداة سياسية جديدة


هذا الخبر بعنوان "الساسي: الانتخابات بالمغرب لا تؤدي وظيفتها الديمقراطية الطبيعية.. والرياضة أصبحت رهانا سياسيا" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد محمد الساسي، عضو المكتب السياسي لفيدرالية اليسار الديمقراطي، أن الانتخابات التشريعية في المغرب لا تزال قاصرة عن أداء وظائفها الديمقراطية الأساسية، والمتمثلة في تمكين المواطنين من اختيار السلطة التي تنفذ برامجهم. وأوضح الساسي، خلال ندوة وطنية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط حول “ما بعد انتخابات 2026″، أن وجود مصدر آخر للسلطة خارج نطاق الانتخابات يجعل المؤسسات المنتخبة تمارس جزءاً محدوداً من وظائفها السياسية والتدبيرية.
وتوقف الساسي عند أبرز التحولات التي شهدتها انتخابات 23 سبتمبر، مشيراً إلى تنامي العلاقة بين السياسة والرياضة، وعودة النقاش حول الكتلة الحزبية، وتراجع اللغة السياسية إلى مستويات غير مسبوقة من الإساءة، بالإضافة إلى استمرار تأثير الأعيان في توجيه الخريطة الانتخابية. كما رصد تحولات في موقع اليسار التقليدي وغير التقليدي، ومركزية شخصية عبد الإله بنكيران، معتبراً أن الإحساس المسبق لدى الناخبين بأن النتائج محسومة سلفاً يغذي العزوف الانتخابي.
وفي تحليله للتجربة الانتخابية المغربية، ميز الساسي بين ثوابت راسخة وتحولات طرأت على الممارسة الحزبية. ومن الثوابت، أشار إلى غياب انتخابات تأسيسية تسبقها مرحلة انتقال ديمقراطي مكتمل. أما التحولات، فقد شملت بروز “التماهي المتبادل” بين الأحزاب السياسية في الخطاب والأساليب، وتغير علاقة بعض الفاعلين السياسيين بالدين لتصبح مسألة مركزية في خطابهم.
وأبرز الساسي تحول الرياضة إلى رهان سياسي، حيث أصبحت النجاحات الرياضية مدخلاً لتقديم شخصيات سياسية، خاصة في سياق الاستعداد لتنظيم كأس العالم. وأوضح أن الرياضة لم تعد مجرد مجال مستقل، بل أداة سياسية تستثمر في بناء الصورة الانتخابية.
كما تطرق إلى تعيين أول امرأة على رأس الحكومة، معتبراً أن هذه الخطوة أوجدت وضعاً محرجا في المواجهة السياسية مع الإسلاميين بشأن قضايا الهوية. وأشار إلى عودة النقاش حول فكرة الكتلة الحزبية، والصراع الحاد بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار.
وانتقد الساسي تراجع مستوى اللغة المستخدمة في الصراع الانتخابي، مشيراً إلى توظيف عبارات نابية وخطابات عنصرية. وسجل أن الفضائح والملفات الجنائية التي تلاحق بعض السياسيين لم تعد تشكل عائقا أمام تموقع أحزابهم في المشهد السياسي.
وفيما يتعلق بالخريطة الانتخابية، أشار إلى سهولة رصد إرادة مركز القرار في الدولة، مستشهداً بانتقال الأعيان والوجوه النافذة بين الأحزاب كمؤشر على الحزب الأوفر حظاً. كما لاحظ تراجع اليسار التقليدي في المدن، بينما حقق اليسار غير التقليدي مفاجأة انتخابية.
وأكد الساسي على مركزية شخصية عبد الإله بنكيران في المشهد السياسي، مشيراً إلى عودة التجمعات الجماهيرية في الحملات الانتخابية بعد تجاوز آثار جائحة كورونا.
وختم الساسي بأن الإحساس المسبق لدى الناخبين بأن النتائج مرتبة سلفاً هو عامل جديد يغذي العزوف الانتخابي، مؤكداً أن هذا الشعور يدفع الناخبين إلى عدم المشاركة بعد اقتناعهم بأن الذهاب إلى صناديق الاقتراع لن يغير شيئاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة