شركة كندية تعزز استثماراتها في منجم "بومادين" المغربي بعد اكتشافات واعدة


هذا الخبر بعنوان "شركة كندية تتوسع في منجم "بومادين"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت شركة التعدين الكندية “آيا غولد آند سيلفر” عن توسيع نطاق مشروعها المنجمي متعدد المعادن “بومادين”، الواقع جنوب شرق المغرب، وذلك بعد حصولها على ثلاثة تراخيص جديدة للتنقيب. هذه التراخيص رفعت المساحة الإجمالية للمشروع إلى 357 كيلومترا مربعا، مدفوعة بنتائج استكشاف أظهرت وجود تركيزات مرتفعة من الذهب والفضة، إلى جانب الزنك والرصاص، في عدد من المقاطع الصخرية. هذه الاكتشافات تعزز فرص توسيع الموارد المعدنية للمشروع، وتمهد الطريق لاستكمال دراسة الجدوى الاقتصادية والتقنية المرتقبة خلال عام 2027.
وكشفت الشركة الكندية، المدرجة في بورصتي تورونتو وناسداك، عن إنجاز 181 ألفا و685 مترا من عمليات الحفر منذ بداية العام الجاري، متجاوزة بذلك هدفها السنوي المحدد في 180 ألف متر قبل شهرين من نهاية عام 2026. وقد استخدمت الشركة 16 آلة حفر، شملت 524 عملية حفر ماسي لاستخراج عينات صخرية، و15 عملية حفر بتقنية الدوران العكسي، توزعت بين المحور الرئيسي للمشروع ومنطقتي تيزي وإيماريرن.
وأفادت المجموعة المنجمية، في بلاغ لها، بأن نتائج التحاليل الأخيرة أكدت استمرارية التمعدن وارتفاع تركيز المعادن الثمينة في أجزاء من المحور الرئيسي لمشروع “بومادين”، الممتد على مسافة 5,4 كيلومترات. وتشير هذه النتائج إلى وجود امتدادات إضافية للرواسب المعدنية، سواء على طول المحور أو في الأعماق، مما قد يسمح بتوسيع قاعدة الموارد المعدنية خلال المراحل المقبلة.
وسجلت نتائج الحفر تركيزات بلغت 953 غراما من الفضة المكافئة للطن على امتداد 1,7 متر، ضمن عملية الحفر المرجعية “BOU-DD26-1072″، تضمنت 7,94 غراما من الذهب و118 غراما من الفضة للطن، إلى جانب تركيزات بلغت 3,6 في المائة من الزنك و0,3 في المائة من الرصاص. أما المقطع الصخري الأوسع، الممتد على 17 مترا، فقد سجل تركيزا إجماليا بلغ 239 غراما من الفضة المكافئة للطن.
وسجلت عملية حفر أخرى، تحمل الرمز “BOU-DD26-1071″، تركيزا بلغ 621 غراما من الفضة المكافئة للطن على امتداد 3,7 أمتار، بما يشمل 5,53 غرامات من الذهب و68 غراما من الفضة للطن. وارتفع التركيز داخل مقطع بطول 2,4 متر إلى 862 غراما من الفضة المكافئة للطن، متضمنا 7,98 غراما من الذهب و72 غراما من الفضة للطن.
مؤشرات معدنية مشجعة
أبرزت النتائج التقنية التي نشرتها الشركة وجود مقاطع معدنية أخرى ذات تركيزات مهمة، من بينها تسجيل 269 غراما من الفضة المكافئة للطن على امتداد 11,9 مترا، ضمن عملية الحفر “BOU-DD26-1076″، مع بلوغ التركيز 635 غراما على امتداد 2,6 متر داخل المقطع نفسه. فضلا عن ذلك، تم تسجيل 331 غراما من الفضة المكافئة للطن على امتداد 9,1 متر في عملية حفر أخرى.
وتعكس هذه النتائج تنوع التركيبة المعدنية للرواسب المكتشفة، التي تضم الذهب والفضة والزنك والرصاص. وتعتمد الشركة مؤشرا موحدا يسمى “الفضة المكافئة”، الذي يسمح بالتعبير عن القيمة التقديرية للمعادن المختلفة بوحدة قياس مشتركة، استنادا إلى أسعار مرجعية وافتراضات محددة بشأن نسب استخلاصها.
تجدر الإشارة إلى أن التركيزات المرتفعة المسجلة في عينات الحفر لا تعني بالضرورة ثبوت الجدوى الاقتصادية لاستخراج المعادن؛ إذ تظل النتائج مرتبطة بطبيعة الرواسب وامتدادها الفعلي وتكاليف الاستغلال والمعالجة، وهي عناصر يفترض أن تخضع للتقييم ضمن الدراسات التقنية والاقتصادية المرتقبة.
وأكدت الشركة أن التراخيص الثلاثة الجديدة مكنتها من تأمين مساحات كانت تفصل بين مناطق الاستكشاف المحيطة بالرخصة المنجمية الرئيسية، مما يتيح توسيع نطاق الدراسات الجيولوجية والبحث عن امتدادات محتملة للرواسب المعدنية خارج المناطق التي شملتها عمليات الحفر السابقة.
ونقل البلاغ عن بينوا لاسال، الرئيس المدير العام لشركة “آيا غولد آند سيلفر”، تأكيده أن نتائج الحفر الجديدة تعزز المعطيات المتعلقة باستمرارية التمعدن وعرض المقاطع المعدنية ومستويات تركيزها على طول المحور الرئيسي لـ”بومادين”. وأوضح أن كل مرحلة إضافية من الاستكشاف تعزز المؤشرات بشأن الحجم المحتمل للنظام المعدني.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن تجاوز الهدف السنوي للحفر قبل نهاية السنة، بالتزامن مع الحصول على تراخيص إضافية، يعكس تسارع وتيرة تطوير المشروع. وأكد مواصلة تنفيذ برنامج الاستكشاف الممتد بين عامي 2026 و2027، استعدادا لإنجاز دراسة الجدوى خلال العام المقبل.
توسيع الاستكشاف ودراسة الجدوى
أوضحت المجموعة أن الأشغال المنجزة منذ بداية السنة تمثل حوالي 51 في المائة من برنامج الحفر التكميلي، الممتد على 360 ألف متر خلال عامي 2026 و2027. ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز المعطيات الجيولوجية حول الرواسب المعروفة وتحديد امتداداتها، بما يسمح بتحسين تقديرات الموارد المعدنية وتوفير البيانات اللازمة لتصميم المشروع المنجمي وتقييم خيارات استغلاله.
ويشمل البرنامج الاستكشافي للسنة الجارية، إلى جانب 180 ألف متر من الحفر التكميلي المخصص للمناطق المعروفة، نحو 20 ألف متر من الحفر الاستكشافي الإقليمي، بهدف اختبار مناطق جديدة ذات مؤشرات جيولوجية واعدة، خصوصا التكوينات المعدنية الموجودة بمحور “أسيرم”، الممتد على ثمانية كيلومترات.
وتراهن الشركة على توسيع نطاق الاستكشاف بالمحور الرئيسي لـ”بومادين”، ومنطقة “تيزي” الممتدة على كيلومترين، ومنطقة “إيماريرن” البالغ امتدادها 1,2 كيلومتر، بالنظر إلى أن نتائج الحفر لم تحدد بعد الحدود النهائية للتمعدن في هذه المناطق، ما يترك المجال مفتوحا أمام اكتشاف امتدادات إضافية.
وأفادت الشركة بأن الجزء الأكبر من عمليات الحفر المتبقية خلال عام 2026 سيتركز على المحور الرئيسي ومنطقتي تيزي وإيماريرن، بهدف استكمال البيانات المتعلقة بامتداد الرواسب المعدنية في العمق وعلى طول التكوينات الجيولوجية. وسيتم مواصلة إعطاء الأولوية لهذه الأشغال خلال عام 2027، لدعم إعداد دراسة الجدوى.
كما برمجت المجموعة عمليات حفر إضافية بمحور “أسيرم” خلال الفترة المتبقية من السنة الجارية، على أن تتوسع أشغال الاستكشاف بهذه المنطقة وبمواقع جديدة بعد استكمال برنامج الحفر التكميلي، في إطار اختبار فرضيات جيولوجية وتحديد أهداف جديدة للتنقيب، اعتمادا على نتائج الدراسات المنجزة خلال السنوات الأربع الماضية.
وفيما يتعلق بمراقبة جودة النتائج، أوضحت المجموعة أن العينات الصخرية المستخرجة تخضع لبرنامج تقني للتحقق من دقة التحاليل. حيث يحتفظ بجزء منها في موقع المشروع، بينما يوجه الجزء الآخر إلى المختبر الإفريقي للمناجم والبيئة “أفريلاب” بمدينة مراكش، لإجراء التحاليل المتعلقة بمحتويات الذهب والفضة والزنك والرصاص والنحاس ومعادن أخرى.
وتشمل إجراءات المراقبة إعادة تحليل العينات التي تتجاوز تركيزات الفضة فيها 200 غرام للطن، إلى جانب استخدام عينات مرجعية وعينات خالية من المعادن المستهدفة للتحقق من موثوقية النتائج، وفق المعايير التقنية المعتمدة في تقييم المشاريع المنجمية.
ويأتي توسيع مشروع “بومادين” ضمن استراتيجية المجموعة الكندية لتعزيز حضورها في قطاع المعادن الثمينة بالمغرب. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة تشغل منجم “زكوندر” المتخصص في إنتاج الفضة، وتعمل على تطوير محفظة من المشاريع الاستكشافية على امتداد التكوينات الجيولوجية للأطلس الصغير، التي تعتبرها من المناطق الواعدة بالموارد المعدنية.
وتنتظر الشركة أن تتيح نتائج الحفر والدراسات الجيولوجية المقبلة تكوين صورة أكثر دقة عن حجم الموارد المعدنية بمشروع “بومادين”، قبل استكمال تقييم الجدوى الاقتصادية والتقنية للاستغلال. ويرتبط ذلك بنتائج الدراسات وتقديرات تكاليف الإنتاج وأسعار المعادن في الأسواق الدولية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد