دراسة علمية: جريان المياه في حوض تانسيفت قد ينخفض إلى النصف بحلول 2050


هذا الخبر بعنوان "سيناريوهات تتوقع انخفاض الجريان المائي في حوض تانسيفت إلى النصف" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توقعت دراسة علمية حديثة انخفاضاً ملحوظاً في متوسط الجريان المائي بالأحواض الفرعية بمنطقة تانسيفت، قد يصل إلى 54.30 في المائة بحلول عام 2050. يأتي هذا التوقع في ظل سيناريو مناخي مرتفع الانبعاثات، مقارنة بالفترة المرجعية بين عامي 1989 و2019، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة وتراجع التساقطات المطرية خلال العقود القادمة.
نُشرت هذه الدراسة في شهر أكتوبر 2026 بمجلة “Scientific Reports”، وأشرف عليها باحثون من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير، بالتعاون مع مركز دراسات الغلاف الحيوي من الفضاء بمدينة تولوز الفرنسية.
استخدم الباحثون نموذجاً هيدرولوجياً لمحاكاة التغيرات الشهرية في الجريان المائي لثمانية أحواض فرعية تابعة لحوض تانسيفت. اعتمدت المحاكاة على بيانات مناخية من خمسة نماذج إقليمية وعالمية، تم تصحيحها ومعالجتها، بالإضافة إلى معطيات هيدرولوجية قدمتها وكالة الحوض المائي لتانسيفت.
أشارت نتائج المحاكاة إلى احتمال ارتفاع متوسط درجات الحرارة بنحو 1.50 درجة مئوية في السيناريو المناخي المتوسط “RCP4.5″، و2.56 درجة في سيناريو الانبعاثات الأعلى “RCP8.5″، مقارنة بالفترة المرجعية. كما توقعت النماذج انخفاضاً في متوسط التساقطات المطرية بنسبة 29.37 في المائة في السيناريو الأول، وبنسبة 39.25 في المائة في السيناريو الثاني. هذه التغيرات المناخية ستؤثر على كميات المياه المتدفقة في المجاري المائية، خاصة مع زيادة معدلات التبخر والنتح المحتملة.
وكشفت النتائج عن تراجع محتمل في الجريان المائي داخل الأحواض الفرعية المدروسة، قد يصل متوسطه إلى 54.30 في المائة في سيناريو الانبعاثات الأعلى، مع وجود اختلافات بين الأحواض بناءً على خصائصها الطبيعية والهيدرولوجية وتوزيع التساقطات والتضاريس.
تستند هذه التقديرات إلى محاكاة مستقبلية للتغيرات المناخية وتأثيراتها الهيدرولوجية، ولا تعكس انخفاضاً فعلياً في الموارد المائية خلال السنة الجارية. وتكتسب هذه المعطيات أهمية بالغة لحوض تانسيفت، حيث ترتبط موارده المائية بأنشطة فلاحية واقتصادية متنوعة، بالإضافة إلى تزويد المراكز الحضرية بالمياه. إن تغير التساقطات والجريان المائي يؤثر بشكل مباشر على تقدير الموارد المتاحة وتخطيط استعمالاتها على المدى الطويل.
توفر هذه الدراسة معلومات علمية قيمة يمكن الاستناد إليها في تقييم السيناريوهات المستقبلية لتطور الموارد المائية، ومقارنتها ببيانات الرصد وبرامج وكالة الحوض المائي لتانسيفت، مما يساعد في تحديد احتياجات المناطق المختلفة ومراعاة التحولات المناخية المحتملة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد