صندوق محمد السادس للاستثمار: تعبئة 7.2 مليار درهم لتمويل المشاريع وتقليص الفوارق المجالية


هذا الخبر بعنوان "صندوق محمد السادس للاستثمار يعزز تعبئة الرساميل لتقليص الفوارق المجالية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن صندوق محمد السادس للاستثمار عن تعبئة 7.2 مليار درهم من الأموال الذاتية حتى نهاية عام 2025، بهدف تحفيز الاستثمار المنتج وتمويل المقاولات والمشاريع الاستراتيجية. يستهدف الصندوق تعبئة استثمارات بقيمة 120 مليار درهم خلال السنوات الخمس القادمة، مستندًا إلى رأسمال أولي قدره 15 مليار درهم.
وقد توسعت تدخلات الصندوق لتشمل عشر جهات من أصل 12 جهة في المملكة، ودعمت أكثر من 15 ألف فرصة عمل. يأتي ذلك في ظل تزايد الحاجة إلى تعبئة رؤوس الأموال الخاصة وتطوير آليات تمويل بديلة لمواكبة التحولات الاقتصادية.
وفقًا لأول تقرير لقياس الأثر للصندوق عن عام 2025، شملت تدخلاته تمويل 52 مقاولة بنهاية العام الماضي، باستخدام ثلاث آليات رئيسية: الاستثمار المباشر، والاستثمار غير المباشر عبر صناديق متخصصة، وأدوات التمويل القائمة على الدين الثانوي. وقد وجهت هذه الآليات الموارد المالية إلى ستة قطاعات ذات أولوية: الصناعة، البنيات التحتية، الفلاحة، السياحة، المقاولات الصغرى والمتوسطة، والابتكار.
أبرز التقرير أن كل درهم استثمره الصندوق في الاستثمار الخاص أدى إلى تعبئة 4.3 دراهم من مستثمرين آخرين، بينما ساهم كل درهم من التمويلات عبر الدين الثانوي في تعبئة 5.4 دراهم من الاستثمارات. يعكس هذا دور الصندوق في جذب التمويلات الوطنية والدولية وتقاسم المخاطر مع المستثمرين وتحفيز القطاع الخاص.
فيما يتعلق بالاستثمار غير المباشر، بلغ الحجم الإجمالي المستهدف لصناديق الاستثمار المدعومة 18.7 مليار درهم، تم تعبئة 14.4 مليار درهم منها لدى مستثمرين وطنيين ودوليين، مقابل مساهمة للصندوق بقيمة 4.4 مليارات درهم. استفادت 27 مقاولة من استثمارات بقيمة 3.9 مليارات درهم، مع اعتماد الصندوق على شركات تدبير متخصصة لدعم المقاولات المغربية التي تواجه صعوبات في الوصول إلى التمويلات التقليدية.
انخرط 50 مستثمرًا وطنيًا ودوليًا في أنشطة الاستثمار الخاص، منهم 64% مستثمرون مغاربة و 36% مستثمرون أجانب، مما يبرز قدرة الصندوق على جذب رؤوس أموال خارجية مع الحفاظ على مساهمة وطنية وازنة.
أما بخصوص أدوات الدين الثانوي، فقد التزم الصندوق بتعبئة 1.2 مليار درهم، مما ساهم في جذب 2.6 مليار درهم من أموال أخرى، وتعبئة استثمارات إجمالية متوقعة بقيمة 6.6 مليارات درهم. تمت الموافقة على تمويل 85 مشروعًا استثماريًا ودعم 7120 فرصة عمل، مع توقع إحداث 4130 فرصة إضافية. هذه الآلية مهمة بشكل خاص للمقاولات الصغرى والمتوسطة لتوفير تمويلات مكملة للقروض البنكية.
وسلط التقرير الضوء على تدخل الصندوق في مشاريع البنيات التحتية الاستراتيجية، خاصة في القطاع الطاقي، من خلال اقتناء 52% من المحطة الكهربائية لتهدارت. تبلغ قدرة المحطة 400 ميغاواط وتساهم في تلبية احتياجات كهربائية تعادل استهلاك حوالي 600 ألف منزل.
كما أبرز التقرير الشراكة الاستراتيجية بين الصندوق ومجموعتي "طاقة المغرب" و"ناريفا"، التي تستهدف تعبئة استثمارات تناهز 130 مليار درهم بحلول عام 2030، لتطوير قدرات إنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة، وتعزيز شبكات النقل، وإحداث بنيات تحتية لتحلية المياه ونقلها.
فيما يتعلق بالأثر الاجتماعي والترابي، تم دعم أكثر من 15 ألف منصب شغل، نصفها تقريبًا من أنشطة الاستثمار في الأصول الخاصة، وحوالي 36% من أدوات الدين الثانوي. تأتي هذه النتائج في سياق الضغوط على سوق الشغل، حيث بلغ معدل البطالة بالمغرب 13% عام 2025.
أظهرت معطيات التوزيع المجالي للاستثمارات أن تدخلات الصندوق شملت عشر جهات، لكن الاستثمارات لا تزال تتركز في محور الدار البيضاء والرباط بنسبة 58.5%، مما يطرح تحديات لتوسيع الاستفادة لتشمل الجهات الأقل جذباً لرؤوس الأموال. يسعى الصندوق لتحقيق التوازن الترابي عبر توجيه التمويلات نحو مشاريع تثمن المؤهلات المحلية.
في جانب الحكامة والاستدامة، خضعت جميع الاستثمارات لتقييم معايير البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحكامة، مع تطوير شراكات مع مؤسسات دولية مثل البنك الأوروبي للاستثمار والاتحاد الأوروبي لدعم الاستثمار المستدام.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد