المغرب
اقتصاد

محكمة فرنسية تقضي لصالح "بنك إفريقيا" في قضية دين تتجاوز المليون درهم

هسبريس6 نونبر 2026 في 06:040 مشاهدة
محكمة فرنسية تقضي لصالح "بنك إفريقيا" في قضية دين تتجاوز المليون درهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محكمة فرنسية تنتصر لـ "بنك إفريقيا"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة “أرجنتان” الفرنسية حكماً قضائياً مهماً لصالح “بنك إفريقيا” (Bank of Africa)، يقضي بتذييل حكم سابق صادر عن المحكمة التجارية بمراكش سنة 2014 بالصيغة التنفيذية. يتعلق هذا الحكم بدين بنكي تزيد قيمته عن مليون درهم، مستحق لفائدة البنك في مواجهة مواطن مغربي مقيم بإقليم أورن الفرنسي. يفتح هذا القرار الباب أمام المؤسسة البنكية لبدء إجراءات تحصيل مستحقاتها على الأراضي الفرنسية.

ويشمل القرار القضائي الفرنسي، الذي اطلعت عليه هسبريس، ديناً بقيمة مليون و24 ألفاً و917 درهماً، بالإضافة إلى فوائد تأخير بنسبة 2% على المبلغ المتبقي حتى السداد الكامل. جاء هذا الحكم بعد أن تقدم البنك بطلب لتذييل الحكم المغربي بالصيغة التنفيذية في فبراير 2025، إثر توجيه إنذار بالدفع للمدين في يونيو 2024، مطالباً إياه بسداد 95 ألفاً و608 يوروهات.

وتعود جذور النزاع إلى 16 أكتوبر 2014، عندما ألزمت المحكمة التجارية بمراكش المواطن المغربي بدفع المبلغ المذكور لصالح البنك المغربي للتجارة الخارجية، الذي عُرف لاحقاً باسم “بنك إفريقيا”. بعد ذلك، سعى البنك لتفعيل إجراءات التحصيل خارج المغرب، بعد مرور سنوات على صدور الحكم دون تسوية المستحقات.

وكشفت وثائق القضية أن البنك رفع دعوى أمام المحكمة الابتدائية بـ”أرجنتان” في 6 فبراير 2025، بهدف تمكينه من تنفيذ الحكم المغربي داخل فرنسا، مما يسمح له باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل الدين من الأموال والممتلكات القابلة للحجز، وفقاً للتشريع الفرنسي.

وقد اعترض المدين على الإجراءات القضائية، مطالباً بإبطال الاستدعاء لوجود عيب شكلي، كما التمس وقف البت في القضية إلى حين حسم محكمة النقض المغربية في طعن قدمه بشأن قرار قضائي مرتبط بالنزاع الأصلي. تجدر الإشارة إلى أن المدين كان قد تقدم باستئناف ضد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش في فبراير 2025، بعد أكثر من عشر سنوات على صدوره، إلا أن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش قضت في 7 ماي من نفس السنة بعدم قبول الطعن لتجاوزه الأجل القانوني.

واعتبر القضاء الفرنسي أن الطعن بالنقض لم ينصب على الحكم الأصلي الصادر سنة 2014، بل على قرار عدم قبول الاستئناف الصادر سنة 2025. وأكدت المحكمة أن استمرار المسطرة أمام محكمة النقض المغربية لا يشكل مانعاً قانونياً لتنفيذ الحكم التجاري المغربي داخل فرنسا، خاصة وأن الحكم اكتسب قوة الشيء المقضي به.

واستندت المحكمة الفرنسية في قرارها إلى اتفاقية التعاون القضائي الموقعة بين المغرب وفرنسا في 5 أكتوبر 1957، والتي تنظم شروط الاعتراف بالأحكام القضائية وتنفيذها. وتحققت المحكمة من اختصاص المحكمة التجارية المغربية، وسلامة الإجراءات، واستيفاء الشروط القانونية لقابلية التنفيذ.

خلصت المحكمة إلى عدم وجود ما يفيد تعارض الحكم المطلوب تنفيذه مع النظام العام الفرنسي، وقضت بالاستجابة لطلب “بنك إفريقيا”، ومنح الحكم المغربي الصيغة التنفيذية داخل فرنسا. وتم إلزام المدين بتحمل المصاريف القضائية، مع الإقرار بأن القرار الفرنسي مشمول بالنفاذ المعجل، مما يتيح للبنك مباشرة إجراءات التنفيذ الجبري.

ويبرز هذا القرار أهمية تحصيل الديون البنكية العابرة للحدود، ويؤكد إمكانية امتداد الآثار القانونية للأحكام التجارية المغربية إلى الخارج، خاصة في الحالات التي يقيم فيها المدينون خارج المملكة أو تتوفر لهم أموال قابلة للحجز في دول تربطها اتفاقيات تعاون قضائي مع المغرب.

شارك الخبر: