المغرب
سياسة

الصحراء المغربية: من ملحمة المسيرة الخضراء إلى اعتراف دولي متزايد بمبادرة الحكم الذاتي

كيفاش6 نونبر 2026 في 10:060 مشاهدة
الصحراء المغربية: من ملحمة المسيرة الخضراء إلى اعتراف دولي متزايد بمبادرة الحكم الذاتي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من ملحمة 1975 إلى زخم الاعتراف الدولي.. الصحراء المغربية عنوان مسيرة وطنية متجددة" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يخلد الشعب المغربي، اليوم الجمعة 6 نونبر 2026، الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، محطة وطنية تستحضر واحدة من أبرز الملاحم التي طبعت تاريخ المملكة. تأتي هذه الذكرى في ظل تحولات هامة يعرفها ملف الصحراء المغربية، مدعومة بتنامي الدعم والزخم الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، والدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

بعد أكثر من نصف قرن على المسيرة التي جسدت التعبئة الشعبية المغربية لاستكمال الوحدة الترابية، يواصل المغرب، تحت القيادة المتبصرة للملك محمد السادس، الدفاع عن قضيته الوطنية الأولى. يستند المغرب في ذلك إلى دبلوماسية محكمة ونشطة، ومبادرة الحكم الذاتي التي تحظى بدعم دولي متزايد، إلى جانب مواصلة الأوراش التنموية الكبرى بالأقاليم الجنوبية لتعزيز مكانتها الاقتصادية والاستراتيجية.

تشهد الأقاليم الجنوبية، بعد 51 سنة على تنظيم المسيرة الخضراء، تحولات اقتصادية وعمرانية متواصلة في إطار رؤية تنموية تهدف إلى تعزيز مكانة المنطقة وتثمين مؤهلاتها، وجعلها فضاء للاستثمار والانفتاح على العمق الإفريقي. أطلق المغرب مشاريع مهيكلة لتطوير البنيات التحتية، وتحديث شبكات النقل والطرق، وتعزيز قدرات الموانئ والمطارات، والاستثمار في الطاقات المتجددة والقطاعات الإنتاجية والخدماتية.

تبرز هذه الدينامية في المشاريع الاستراتيجية التي تعزز الربط الاقتصادي واللوجستيكي بين الأقاليم الجنوبية وباقي جهات المملكة، وتقوي موقعها كبوابة نحو إفريقيا، مما يفتح آفاقاً جديدة للمبادلات التجارية والاستثمارات. تشمل الأوراش التنموية أيضاً قطاعات الصحة والتعليم والسكن والتكوين المهني، بهدف تحسين ظروف عيش الساكنة وتوسيع فرص الشغل، وجعل التنمية الاقتصادية رافعة للمؤشرات الاجتماعية.

على المستوى الدبلوماسي، تحل الذكرى الحادية والخمسون للمسيرة الخضراء في سياق يتسم بتطورات مهمة في ملف الصحراء المغربية. نجحت الدبلوماسية المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، في توسيع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي كمقترح واقعي لتسوية النزاع في إطار السيادة المغربية.

شكل القرار رقم 2797، الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر 2025، محطة بارزة بتأييد 11 عضواً، مؤكداً أن مبادرة الحكم الذاتي تشكل أساساً للمفاوضات. شهدت التحركات الأممية خلال أكتوبر 2026 تطورات جديدة، حيث حصل مشروع القرار الأمريكي على تأييد 11 عضواً بمجلس الأمن، رغم استخدام روسيا حق النقض، مما يعكس استمرار حضور قضية الصحراء المغربية في النقاش الدولي وتبايناً في مواقف بعض القوى الدولية.

تأتي هذه التطورات في سياق دبلوماسي أوسع نجح فيه المغرب في تعزيز علاقاته مع دول أعلنت دعمها لمقترح الحكم الذاتي أو اعتبرته أساساً جدياً وذا مصداقية للتوصل إلى حل سياسي.

شارك الخبر: