المغرب
سياسة

51 عامًا على المسيرة الخضراء: تعبئة وطنية لترسيخ مغربية الصحراء

اليوم 246 نونبر 2026 في 11:080 مشاهدة
51 عامًا على المسيرة الخضراء: تعبئة وطنية لترسيخ مغربية الصحراء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تخليد الذكرى 51 للمسيرة الخضراء في أجواء التعبئة الوطنية الشاملة من أجل ترسيخ مغربية الصحراء" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن تخليد الذكرى 51 للمسيرة الخضراء المظفرة، في ظل التعبئة الوطنية الشاملة لترسيخ مغربية الصحراء على أساس الحكم الذاتي، يمثل استحضارًا لفصول مسيرة سلمية وشعبية مكنت من استرجاع الصحراء المغربية، وعززت تشبث سكانها بمغربيتهم وتعلقهم بمقدسات الوطن، في إطار روابط البيعة التاريخية بين سكان الصحراء وملوك الدولة العلوية الشريفة.

وفي أجواء تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، وفي غمرة الإجماع الوطني حول الثوابت الراسخة للأمة المغربية، يخلد الشعب المغربي، ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير، يوم الجمعة 6 نونبر 2026، من طنجة إلى الكويرة، ذكرى عزيزة في مسلسل استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية. إنها الذكرى 51 للمسيرة الخضراء المظفرة، التي أبدعتها عبقرية الملك الموحد، جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه، والتي انطلقت فيها جماهير المتطوعات والمتطوعين من كل فئات المجتمع المغربي، ومعهم وفود من بلدان شقيقة وصديقة، في مثل هذا اليوم من سنة 1975، بنظام وانتظام، نحو الأقاليم الصحراوية المغربية لتحريرها من الاستعمار الإسباني، بقوة الإيمان وبأسلوب حضاري سلمي فريد، أظهر للعالم صمود المغاربة وإرادتهم الراسخة في استرجاع حقهم المسلوب، وعزمهم على إنهاء الوجود الأجنبي والتسلط الاستعماري، بفضل تماسكهم والتحامهم. حققت المسيرة الخضراء أهدافها وحطمت الحدود المصطنعة بين أبناء الوطن الواحد، بسلاح كتاب الله، والذود عن حمى الوطن، والتمسك بالفضيلة وقيم السلم والسلام في استرداد الحق والدفاع عنه.

لقد أظهرت المسيرة الخضراء للعالم أجمع، بالحجة والبرهان، مدى التلاحم الذي جسدته عبقرية ملك مجاهد وشهامة شعب وفي، وتصميم كافة المغاربة على استكمال استقلالهم الوطني وتحقيق وحدتهم الترابية، يقينهم بعدالة قضيتهم وتجندهم للدفاع عن مقدساتهم الدينية وثوابتهم الوطنية، وتحذوهم الإرادة الحازمة لتحقيق وحدتهم التي عمل المستعمر الأجنبي على النيل منها، إلى أن عاد الحق إلى أصحابه، وتحقق لقاء أبناء الوطن الواحد. قدم المغرب تضحيات جسيمة في مواجهة الاحتلال الأجنبي الذي قسم البلاد إلى مناطق نفوذ بين الحماية الفرنسية والإسبانية، فيما خضعت منطقة طنجة لنظام حكم دولي. بذل العرش والشعب تضحيات كبرى في سبيل تحقيق الحرية والاستقلال والوحدة، إلى أن تحقق النصر المبين بانتصار الشرعية وعودة بطل التحرير والاستقلال، جلالة المغفور له محمد الخامس، والأسرة الملكية الشريفة من المنفى في 16 نونبر 1955، حاملاً لواء الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية، وداعياً لمواصلة الجهاد الأكبر لبناء المغرب الجديد.

انتهاء عهد الحجر والحماية لم يكن إلا بداية لملحمة الجهاد الأكبر الاقتصادي والاجتماعي. وفي هذا المضمار، انطلقت عمليات جيش التحرير بأقاليمنا الجنوبية سنة 1956 لاستكمال الاستقلال وتحرير الأجزاء المغتصبة. استمرت مسيرة التحرير بقيادة جلالة المغفور له محمد الخامس، ليتحقق استرجاع إقليم طرفاية في 15 أبريل 1958. وفي عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني، تم استرجاع مدينة سيدي افني في 30 يونيو 1969، وتكللت بالمسيرة التاريخية الكبرى في 6 نونبر 1975، التي استطاع فيها الملك الموحد، بأسلوب حضاري سلمي فريد، استرجاع الأقاليم الجنوبية. ارتفعت راية الوطن خفاقة في سماء العيون في 28 فبراير 1976، إيذانا بانتهاء فترة الاحتلال، وتلاها استرجاع إقليم وادي الذهب في 14 غشت 1979.

وإذ تعبر أسرة المقاومة وجيش التحرير عن فخرها بمرور 51 سنة على المسيرة الخضراء، و71 سنة على استقلال المغرب، فإنها تؤكد دعمها الكامل لمضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر 2026، والذي يجسد منعطفًا سياسيًا ودبلوماسيًا في مسار التوطيد النهائي للوحدة الترابية للمملكة، وانتقالًا إلى مقاربة مبنية على التحول العميق للمحددات التي ظلت تؤطر التعامل مع هذه القضية. وهذا سيشكل فرصة لمواصلة توسيع وتقوية الدينامية الدبلوماسية غير المسبوقة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لدعم الوحدة الترابية للمملكة.

تُعد هذه المناسبة أيضًا للإشادة بما شهدته الأقاليم الجنوبية من منجزات تنموية وأوراش استراتيجية كبرى، شملت تطوير البنيات التحتية، وتعزيز شبكات النقل والربط، والنهوض بالقطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين ظروف عيش الساكنة، بما جعل هذه الأقاليم فضاء واعدًا للتنمية والاستثمار والإشعاع الإفريقي والدولي. تجسد هذه المنجزات العناية الملكية السامية بهذه الربوع، وتؤكد وجاهة الاختيارات التنموية للمملكة، وتكامل مسار ترسيخ الوحدة الترابية مع مسار البناء والتقدم والازدهار.

تجدد أسرة المقاومة وجيش التحرير، كسائر فئات الشعب المغربي، التأكيد على تعبئتها المستمرة ويقظتها الدائمة وراء جلالته، حفظه الله، للدفاع عن قضية وحدتنا الترابية المقدسة في كل المحافل، والمساهمة في تثبيت الحل السياسي والحكم الذاتي كأساس وحيد للحل النهائي لقضية الصحراء.

ستنظم المندوبية، احتفاء بهذه المناسبة، يوم الجمعة 6 نونبر 2026، على الساعة العاشرة والنصف صباحًا، برحاب الفضاء الوطني للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالرباط، مهرجانًا خطابيًا وندوة فكرية تتناول هذا الحدث التاريخي. كما سيتم تكريم 8 من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير عرفانًا بعطاءاتهم وتضحياتهم. وستقام في سائر جهات وأقاليم المملكة أنشطة وفعاليات تربوية وثقافية تشرف عليها النيابات الجهوية والإقليمية والمكاتب المحلية، وفضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير.

شارك الخبر: