المغرب
سياسة

غلاء المعيشة وضعف الديمقراطية الترابية: يحياوي يكشف أسباب أزمة المشاركة السياسية في المغرب

العمق المغربي6 نونبر 2026 في 16:120 مشاهدة
غلاء المعيشة وضعف الديمقراطية الترابية: يحياوي يكشف أسباب أزمة المشاركة السياسية في المغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غلاء المعيشة ومحدودية الديمقراطية الترابية.. يحياوي يكشف مسببات أزمة المشاركة السياسية بالمغرب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل النقاشات حول قضية العزوف وأزمة المشاركة السياسية في المغرب، مما يثير تساؤلات جدية حول فعالية السياسات العمومية والديمقراطية الترابية، خاصة في ظل تزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على حياة المواطنين اليومية. وفي هذا الإطار، أوضح مصطفى يحياوي، أستاذ الجغرافيا السياسية وتقييم السياسات العمومية، أن ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور القدرة الشرائية، بالإضافة إلى ضعف العائد الاجتماعي للسياسات المتبعة، هما أبرز العوامل التي تفسر أزمة المشاركة السياسية في البلاد.

وأشار يحياوي، خلال استضافته في برنامج “صدى الأحداث” على قناة “ميدي 1 تيفي”، إلى أن ضعف تنفيذ المخططات الاستراتيجية الجماعية، حيث لا تتجاوز نسبة إنجازها 27 بالمائة، يعكس عمق الأزمة البنيوية التي يعاني منها المشهد السياسي. وشدد على ضرورة تحسين جودة الديمقراطية الترابية والتعلم من الدروس المستفادة من استحقاقات 23 سبتمبر 2026.

وأوضح يحياوي أن أسباب ضعف نسبة المشاركة تعود أيضاً إلى غياب التوافق بين الطموحات السياسية وتأطير التراب بناءً على نتائج إحصاء 2024. وكشف الخبير عن وجود اختلالات تعيق برامج التنمية الترابية المتكاملة بسبب غياب “التقاطعية النفعية” بين مسارات اللاتركيز واللامركزية. وسجل أن القطاعات الوزارية لم تظهر، منذ مرسوم 1994 وحتى مرسوم دجنبر 2018، استعداداً سياسياً للتعامل الجاد مع الأهمية التي يحظى بها الولاة والعمال على المستوى الترابي، مؤكداً أن “الالتقائية” لم تُؤسس معيارياً منذ مناظرة 2007.

وانتقد الأكاديمي استمرار التعامل مع مفهوم “العدالة المجالية” كشعار سياسي فقط، مؤكداً على ضرورة تحويله إلى “أطروحة معيارية” تتكامل مع القوانين التنظيمية للجماعات وسياسة إعداد التراب وقوانين التعمير. وفي سياق تدبيري متصل، اعتبر أن المهلة الممنوحة للأحزاب لتقديم بدائلها (15 نوفمبر) غير كافية بالنظر لإمكانيات مراكزها البحثية. وأشار إلى فشل آليات الديمقراطية التشاركية المعتمدة منذ عام 2002 وحتى ما بعد دستور 2011، حيث لم تتجاوز نسبة التفاعل مع العرائض 6 بالمائة، مما يستدعي احتوائها مؤسساتياً.

وسجل يحياوي، في تحليله للخريطة الانتخابية، استقراراً في نسب فوز الأحزاب في الانتخابات الجماعية، باستثناء مفاجآت انتخابات 2021 التي شهدت صعود حزب التجمع الوطني للأحرار إلى 31 بالمائة بدلاً من قدرته المعتادة المحدودة (14-15 بالمائة)، مقابل تراجع حزب العدالة والتنمية في المدن الكبرى والمتوسطة. وأضاف أن النظام الانتخابي يكرس هيمنة الاقتراع الفردي بنسبة تفوق 94 بالمائة ضمن 21,584 دائرة. وأبرز أن 1406 جماعات من أصل 1569 تضم أقل من 50 ألف نسمة، مرجحاً استمرار التنسيق القبلي بين أحزاب الأغلبية التي تهيمن على ما بين 51 و55 بالمائة من المقاعد.

وخلص يحياوي إلى التنبيه للتحولات العميقة التي ستشهدها “الانتخابات المهنية” المقبلة، مشيراً إلى أنها ستشهد لأول مرة تغيراً ديموغرافياً وبنيوياً يكرس “دورة جيلية” جديدة في اللوائح، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والعدل والمالية. وأشار إلى أن هذا التحول الميداني أفرز نموذجاً جديداً يعمل خارج التأطير النقابي التقليدي، ويتجلى بوضوح في بروز “التنسيقيات” في قطاعي الصحة والتعليم، مما يفرض إعادة قراءة واقع التمثيلية المهنية.

شارك الخبر: