تصعيد نقابي في قطاع التعليم بجهة الشرق: "CDT" تلوح بإضراب جهوي وسط احتقان متزايد


هذا الخبر بعنوان "احتقان بقطاع التعليم في جهة الشرق.. نقابة “CDT” تصعد وتلوح بإضراب جهوي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفذ أعضاء المجلس الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اعتصاما جزئيا أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بوجدة، يوم الخميس 5 نونبر الجاري. يأتي هذا التحرك احتجاجا على استمرار عدد من الملفات المهنية والإدارية والمالية العالقة، وما تصفه النقابة بتأخر الاستجابة لمطالب مختلف فئات الشغيلة التعليمية بجهة الشرق، رغم تعدد المراسلات واللقاءات ومحاولات الحوار.
تندرج هذه الخطوة ضمن برنامج احتجاجي أعلن عنه المكتب الجهوي للنقابة، يتضمن تنظيم مسيرة جهوية بالسيارات في اتجاه مقر الأكاديمية يوم 22 نونبر الجاري، فضلا عن التلويح بخوض إضراب جهوي سيعلن عن موعده لاحقا، تبعا لتطورات الوضع ومدى تفاعل الإدارة مع المطالب التي تضعها النقابة في صلب تحركها.
وأوضح المكتب الجهوي، في بلاغ له، أن محطتي 5 و22 نونبر لا تشكلان رد فعل ظرفيا أو قرارا متسرعا، بل تأتيان نتيجة تراكم ملفات عالقة واستنفاد مراحل التنبيه والمراسلة والحوار والانتظار، معتبرا أن عددا من الالتزامات لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
وفي عرضه لأبرز أسباب التصعيد، توقف البلاغ عند عدم التجاوب مع الطعون المرتبطة بالحركة الجهوية لهيئة التدريس، وما يثيره ذلك من تساؤلات بشأن الإنصاف وتكافؤ الفرص وشفافية تدبير الحركات الانتقالية. كما سجل عدم الإفراج عن الحركات الجهوية الخاصة بعدد من الفئات، من بينها مسيرو المصالح المادية والإدارية، ومختصو الاقتصاد والإدارة، والمختصون التربويون والاجتماعيون، وأطر التوجيه والتخطيط، والمتصرفون التربويون.
وتحدثت النقابة عن استمرار اختلالات في التدبير الإداري والمالي والمهني، وتراكم ملفات مرتبطة بهذه المجالات، إلى جانب عدم تمكين عدد من المؤسسات التعليمية من العدة المكتبية وأدوات العمل، وفق ما تنص عليه المراسلات الوزارية. كما أثار البلاغ إشكالات مرتبطة بالبنيات التحتية والموارد البشرية وظروف الاشتغال في عدد من المؤسسات والمراكز، بما فيها مراكز أقسام تحضير شهادة التقني العالي، داعيا الأكاديمية والمديريات الإقليمية إلى التدخل لمعالجة هذه الملفات، ووضع حد لما وصفه ببؤر التوتر القائمة في بعض أقاليم الجهة.
وعلى مستوى هيئة التدريس، تضمنت المطالب تعميم التعويض التكميلي وتسوية ملفات الأساتذة الذين لم يستفيدوا منه رغم استحقاقهم بالثانوي التأهيلي، إلى جانب إنصاف المتضررين من الحركات الانتقالية ومعالجة الطعون والاختلالات المرتبطة بها. كما طالبت النقابة بتقليص عدد ساعات العمل الأسبوعي، والتراجع عن تقليص البنية التربوية والضم غير المبرر للأقسام، ومعالجة إشكالية التفويج في مادتي الفيزياء وعلوم الحياة والأرض، فضلا عن وضع حد لحذف ساعات الأنشطة الرياضية.
وشملت المطالب أيضا مواجهة الاكتظاظ والتفييض القسري، ومعالجة ما وصفته النقابة بالارتجال في تدبير حصص الدعم الممتدة، وما يرافقها من ضغط مهني على الأطر التربوية. واعتبر المكتب الجهوي أن تحسين جودة التعليم يقتضي توفير ظروف اشتغال مناسبة وإنصاف المدرسين وتسوية الملفات المرتبطة بوضعيتهم المهنية.
ولم تقتصر المطالب على هيئة التدريس، إذ شملت فئات المتصرفين التربويين والمبرزين ومختصي الاقتصاد والإدارة ومسيري المصالح المادية والمالية والمحاسباتية، إلى جانب المختصين التربويين والاجتماعيين والمساعدين التربويين.
وبخصوص مختصي الاقتصاد والإدارة ومسيري المصالح المادية والمالية والمحاسباتية، طالبت النقابة بالرفع من قيمة التعويضات العينية إلى 20 ألف درهم، وتوحيد قيمتها وآجال صرفها على المستوى الجهوي، مع تفعيل مذكرة التعويض عن التنقل، وتوفير شريحة “لافلوط” لمسيري المصالح المادية والمالية. كما دعت إلى تمكين المكلفين بمهام لمدة سنتين داخل المؤسسات التعليمية من قرارات تعيينهم، والإفراج عن الحركة الجهوية الخاصة بهيئة التسيير المادي والمالي والمحاسباتي، مع الإعلان عن جميع المناصب الشاغرة.
أما بالنسبة إلى المختصين التربويين والاجتماعيين، فتضمنت المطالب إصدار مذكرة الحركة الانتقالية الجهوية، وصرف تعويضات الإدارة التربوية برسم الموسم الدراسي 2024/2025، وتسوية الحالات المستحقة خلال الموسم 2025/2026، إلى جانب صرف منحة الريادة للعاملين بمؤسسات الريادة عن الموسمين الدراسيين 2024/2025 و2025/2026، وإقرار التعويض عن المهام الإضافية.
وفيما يتعلق بالمبرزين، أثار البلاغ مسألة التعويضات عن العمليات والمهام المرتبطة بأقسام تحضير شهادة التقني العالي والأقسام التحضيرية، فضلا عن معالجة المشاكل البنيوية والمرتبطة بالموارد البشرية في مراكز هذه الأقسام. كما دعا إلى تسوية ملفات المساعدين التربويين وتحسين ظروف اشتغالهم.
وشدد المكتب الجهوي على ضرورة توحيد المساطر والمعايير بين مختلف أقاليم جهة الشرق، بما يضمن تكافؤ المعاملة في تدبير الملفات والحقوق المهنية، ويحد من التفاوتات التي قال إنها ترتبط باختلاف أساليب التدبير من إقليم إلى آخر. وأكدت النقابة أنها لا تعارض الحوار ولا تعتبر الاحتجاج بديلا عن التفاوض، لكنها تطالب بأن يكون الحوار محددا بأجندة وسقف زمني واضحين، وأن يفضي إلى قرارات عملية وآليات للتنفيذ وتحديد المسؤوليات، بدل الاكتفاء بتكرار مناقشة الملفات وتأجيل الحسم فيها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة